(١٥٢٩) - (حديث ابن عمر: " أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة , وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام , فشققت

١٤ فقرة، ج ٥ ص ٣٦٤

  1. بحضرته وأمر أصحابه بذلك " رواه أحمد (ص ٤٤٠) .

    ج ٥ ص ٣٦٥
  2. * صحيح.

  3. أخرجه أحمد (٢/١٣٢ ـ ١٣٣) من طريق أبى بكر بن أبى مريم عن ضمرة بن حبيب قال: قال عبد الله بن عمر: " أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آتيه بمدية ـ وهى الشفرة ـ فأتيته بها , فأرسل بها , فأرهفت , ثم أعطانيها , وقال: اغد على بها , ففعلت , فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة , وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام , فأخذ المدية منى , فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته , ثم أعطانيها , وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معى , وأن يعاونونى , وأمرنى أن آتى الإسواق كلها , فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته , ففعلت , فلم أترك فى أسواقها زقا إلا شققته ".

    قلت: وهذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر بن أبى مريم.

    قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف , وكان قد سرق بيته فاختلط ".

  4. لكن الحديث صحيح , فإن له طريقين آخرين عن ابن عمر:

    الأولى: عن أبى طعمة قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المربد , فخرجت معه , فكنت عن يمينه , وأقبل أبو بكر , فتأخرت له , فكان عن يمينه , وكنت عن يساره , ثم أقبل عمر فتنحيت له فكان عن يساره , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المربد , فإذا زقاق على المربد فيها خمر , قال ابن عمر: فدعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدية , قال: وما عرفت المدية إلا يومئذ , فأمر بالزقاق فشقت , ثم قال: لعنت الخمر وشاربها وساقيها , وبائعها , ومبتاعها , وحاملها , والمحمولة إليه , وعاصرها ومعتصرها , وآكل ثمنها ".

  5. أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٤/٣٠٦) وأحمد (٢/٧١) والبيهقى (٨/٢٨٧) وابن عساكر (١٩/٥٣/١) .

    وقال الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (٥/٥٤) :

    ج ٥ ص ٣٦٦" وأبو طعمة وثقه محمد بن عبد الله بن عمر الموصلى , وضعفه مكحول , وبقية رجاله ثقات " .

  6. والأخرى عن ثابت بن يزيد الخولانى: " أنه كان له عم يبيع الخمر , وكان يتصدق فنهيته عنها , فلم ينته فقدمت المدينة , فلقيت ابن عباس , فسألته عن الخمر وثمنها؟ فقال: هى حرام وثمنها حرام , ثم قال: يا معشر أمة محمد صلى الله عليه وسلم إنه لو كان كتاب بعد كتابكم , ونبى بعد نبيكم , لأنزل فيكم كما أنزل فيمن قبلكم , ولكن أخر ذلك من أمركم إلى يوم القيامة , ولعمرى لهو أشد عليكم.

    قال ثابت: ثم لقيت عبد الله بن عمر , فسألته عن ثمن الخمر , فقال: سأخبرك عن الخمر: " إنى كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد , فبينما هو محتب حل حبوته , ثم قال: من كان عنده من هذه الخمر شىء فليأت بها , فجعلوا يأتونه , فيقول أحدهم: عندى راوية , ويقول الآخر: عندى زق , أو ما شاء الله أن يكون عنده , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا ببقيع كذا وكذا , ثم آذنونى , ففعلوا , ثم أتوه , فقام , وقمت معه , فمشيت عن يمينه , وهو متكىء على , فلحقنا أبو بكر رضى الله عنه , فأخبرنى) [١] رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجعلنى عن شماله , وجعل أبا بكر رضى الله عنه مكانى , ثم لحقنا عمر رضى الله عنه , (فأخبرنى) [٢] وجعله عن يساره , فمشى بينهما , حتى إذا وقف على الخمر , فقال للناس: أتعرفون هذه؟ قالوا: نعم يا رسول الله , هذه الخمر , فقال: صدقتم , قال: فإن الله لعن الخمر , وعاصرها ومعتصرها , وشاربها , وساقيها , وحاملها , والمحمولة إليه , وبائعها , ومشتريها , وآكل ثمنها , ثم دعا بسكين فقال: اشحذوها , ففعلوا , ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم , يخرق بها الزقاق , فقال الناس: إن فى هذه الزقاق منفعة , فقال: أجل , ولكنى إنما أفعل ذلك غضبا لله عز وجل , لما فيها من سخطه , قال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله؟ قال: لا ".

  7. أخرجه الطحاوى (٤/٣٠٥ ـ ٣٠٦) والحاكم (٤/١٤٤ ـ ١٤٥) ـ ووقع فى كتابه سقط من السند ـ والبيهقى (٨/٢٨٧) من طريق ابن وهب:

    ج ٥ ص ٣٦٧أخبرنى عبد الرحمن بن شريح , وابن لهيعة والليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن ثابت بن يزيد الخولانى به.

    وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.

    قلت: أما الصحة فلا , وأما الحسن فمحتمل , فإن الخولانى هذا ترجمه ابن أبى حاتم (١/١/٤٥٩) برواية خالد بن يزيد وحده , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

  8. وأما ابن حبان فأورده فى " الثقات " وقال: (١/٦ ـ ٧) : " روى عن أبى هريرة , روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد " .

    قال الحافظ فى " اللسان " : " قلت: وروى هو أيضاً عن ابن عباس والأقمر.

    وقال ابن حزم: مجهول لا يدرى من هو , وتبعه عبد الحق.

    قال ابن يونس: توفى قريبا من سنة عشرين ومائة ".

    قلت: وخالد بن يزيد هو مولى ابن أبى الصبيغ الأسكندرانى المصرى ترجمه ابن أبى حاتم (١/٢/٣٥٨) وذكر توثيقه عن أبى زرعة.

  9. وعن أبيه قال: لا بأس به.

  10. وله طريق ثالثة , فقال الطيالسى (١٩٥٧) حدثنا محمد بن أبى حميد عن أبى توبة المصرى قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت الخمر فى ثلاث آيات ... الحديث ليس فيه قصة الزقاق وفيه: " إن الله لعن الخمر ولعن غارسها وشاربها وعاصرها وموكلها ومديرها وساقيها وحاملها وآكل ثمنها وبائعها " .

  11. ومحمد بن أبى حميد ضعيف.

  12. وأبو توبة لم أعرفه.

  13. ويراجع له " الكنى " للدولابى.

  14. والحديث بدون ذكر الغارس والمدير صحيح للطرق المتقدمة , وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (١٣٧٤) والضياء فى " المختارة " (٥٨/١٨٨/١) .