(١٨٨٧) - (قال عليه الصلاة والسلام لامرأة رفاعة لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثا وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير: " لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك " رواه الجماعة.
٣١ فقرة، ج ٦ ص ٢٩٧
- ج ٦ ص ٢٩٧
* صحيح.
-
وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عائشة , وعبد الله بن عمر , وأنس بن مالك , وعبيد الله بن عباس , وعبد الرحمن بن الزبير.
- ١ ـ حديث عائشة , وله عنها طرق:
-
الأولى: عن عروة عنها قالت: " جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنى كنت عند رفاعة , فطلقنى , فبت طلاقى , فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير , وما معه إلا مثل هدبة الثوب , فقال: أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ قالت: لا ... " . الحديث.
-
أخرجه البخارى (٢/١٤٧ و٣/٤٦٠ و٤/٧٤ و١٣٢) ومسلم (٤/١٥٤ ـ ١٥٥) والنسائى (٢/٨٠) والترمذى (١/٢٠٨ ـ ٢٠٩) والدارمى (٢/١٦١ ـ ١٦٢) وابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) وعنه ابن ماجه (١٩٣٢) وابن الجارود (٦٨٣) والبيهقى (٧/٣٧٣ و٣٧٤) والطيالسى (١٤٣٧ و١٤٧٣) وأحمد (٦/٣٤ و٣٧ ـ ٣٨ و٢٢٦ و٢٢٩) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٧٦/٢) من طرق عن عروة به , والسياق للترمذى وقال:
ج ٦ ص ٢٩٨" حديث حسن صحيح " .
وفى لفظ لمسلم وأحمد وغيرهما: " فقالت: يا رسول الله إن رفاعة طلقها آخر ثلاث تطليقات ... " .
-
الثانية: عن القاسم بن محمد عنها به نحوه.
-
أخرجه البخارى (٣/٤٦٠) ومسلم وابن أبى شيبة والبيهقى وأحمد (٦/١٩٣) .
-
الثالثة: عن الأسود عنها بلفظ: " لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر , ويذوق عسيلتها " .
-
أخرجه أبو داود (٢٣٠٩) والنسائى (٢/٩٧) وابن أبى شيبة , وأحمد (٦/٤٢) .
-
الرابعة: عن أم محمد عنها به.
-
أخرجه الطيالسى (١٥٦٠) وأحمد (٦/٩٦) عن على بن زيد عنها.
-
الخامسة: عن عكرمة.
-
" أن رفاعة طلق امرأته , فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظى , قالت عائشة: وعليها خمار أخضر , فشكت إليها , وأرتها خضرة بجلدها , فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (والنساء ينصر بعضهن بعضا) قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات , لجلدها أشد خضرة من ثوبها , قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجاء ومعه ابنان له من غيرها , قالت: والله ما لى إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عنى من هذه , وأخذت هدبة من ثوبها , فقال: كذبت والله يا رسول الله إنى لأنفضها نفض الأديم , ولكنها ناشز , تريد رفاعة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن كان ذلك لم تحلى له , أو لم تصلحى له , حتى يذوق من عسيلتك , قال: وأبصر معه ابنين له , فقال: بنوك هؤلاء؟ قال: نعم , قال: هذا الذى تزعمين ما تزعمين , فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب " تفرد بإخراجه البخارى (٤/٨١ ـ ٨٢) .
- ج ٦ ص ٢٩٩
وذكر الحافظ فى " الفتح " (١٠/٢٣٧ ـ ٢٣٨) أن أبا يعلى أخرجه فى " مسنده " بإسناده عن عكرمة وزاد فيه: " عن ابن عباس " .
-
وفيه سويد بن سعيد وهو ضعيف , وفى قوله فى البخارى: " قالت عائشة " ما يبين وهم رواية سويد , وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة كما قال الحافظ.
-
٢ ـ حديث عبد الله بن عمر , يرويه سفيان عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمرى عنه قال: " سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا , فيتزوجها آخر , فيغلق الباب ويرخى الستر , ثم يطلقها قبل أن يدخل بها , هل تحل للأول؟ قال: لا حتى يذوق العسيلة " .
-
أخرجه النسائى (٢/٩٨) وابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) والبيهقى (٧/٣٧٥) وأحمد (٢/٢٥ و٦٢) ورزين بن سليمان الأحمرى مجهول , وقد قيل فيه " سليمان بن رزين " على القلب!
-
وخالف شعبى فقال: عن علقمة بن مرثد سمعت سالم بن رزين (١) يحدث عن سالم بن عبد الله يعنى ابن عمر عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر به.
- (١)وقع عند النسائى: سلم بن زرير [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: صحفتها} [٢] {كذا فى الأصل , والصواب: صحفتها} [٣] {وأخرجه أيضا من هذه الطريق: البخارى رقم (٦٦٠١) وأبو داود رقم (٢١٧٦) } [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا في الأصل، والصواب ابن القطان}
-
أخرجه أحمد (٢/٨٥) والنسائى والبيهقى وقالا: " رواية سفيان أصح " .
-
٣ ـ حديث أنس بن مالك , يرويه محمد بن دينار الطاحى: حدثنى يحيى بن يزيد عنه به مثل حديث ابن عمر.
-
أخرجه أحمد (٣/٢٨٤) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٧٦/١ ـ ٢) وقال:
ج ٦ ص ٣٠٠" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد , تفرد به محمد بن دينار " .
قلت: وهو صدوق سىء الحفظ , وبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم , فهو سند لا بأس به , فى الشواهد.
-
وقد تابعه شعبة عن يحيى بن يزيد به موقوفا لم يرفعه.
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) .
-
وهذا أصح , ولكنه فى حكم المرفوع.
-
٤ ـ حديث عبيد الله بن عباس , يرويه يحيى بن أبى إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: " جاءت الغميضاء أو الرميصاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها , وتزعم أنه لا يصل إليها , فما كان إلا يسيرا , حتى جاء زوجها , فزعم أنها كاذبة , ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره " .
-
أخرجه النسائى (٢/٩٧) وأحمد (١/٢١٤) .
قلت: وإسناده صحيح , وعبيد الله صحابى صغير , وهو أصغر من أخيه عبد الله بن عباس بسنة.
-
٥ ـ حديث عبد الرحمن بن الزبير , يرويه ابن وهب عن مالك بن أنس عن المسور بن رفاعة القرظى عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه: " أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فنكحها عبد الرحمن بن الزبير , فاعترض عنها فلم يستطع أن يصيبها , فطلقها , ولم يمسها , فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذى كان طلقها قبل عبد الرحمن , فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فنهاه عن تزويجها فقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة " .
-
أخرجه هكذا ابن الجارود (٦٨٢) والبيهقى.
- ج ٦ ص ٣٠١
وهو فى " موطأ مالك " (٢/٥٣١/١٧) دون قوله: " عن أبيه " .
-
وكذلك رواه ابن حبان (١٣١٢) والبيهقى من طرق عن مالك به.
-
فهو مرسل.