(١٩١١) - (روى عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة: " أن العنين يؤجل سنة ".

٢٨ فقرة، ج ٦ ص ٣٢٢

  1. * صحيح عن ابن مسعود , فقط.

    ج ٦ ص ٣٢٢
  2. ١ ـ أما عن عمر , فيرويه سعيد بن المسيب عنه أنه قال فى العنين:

    ج ٦ ص ٣٢٣" يؤجل سنة , فإن قدر عليها , وإلا فرق بينهما , ولها المهر وعليها العدة " .

  3. أخرجه البيهقى (٧/٢٢٦) وقال: " ورواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر رضى الله عنه مرسلا أنه كان يؤجل سنة.

    وقال فيه: لا أعلمه إلا من يوم يرفع إلى السلطان ".

  4. وتعقبه ابن التركمانى بقوله: " قلت تخصيص هذا أنه مرسل يوهم أن الأول متصل , وليس كذلك لأن روايات ابن المسيب كلها منقطعة " .

  5. وأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٤/١) من الوجهين عن عمر.

  6. وتابعه عنده محمد بن سالم عن الشعبى به.

  7. ومحمد بن سالم هو الهمدانى وهو ضعيف كابن أبى ليلى.

  8. ثم أخرجه من طريق ثالثة عن أشعث عن الحسن عن عمر.

  9. وهذا منقطع أيضا.

  10. ٢ ـ وأما أثر عثمان , فلم أقف عليه , وغالب الظن أن قوله " عثمان " خطأ من الناسخ أو الطابع , وإلا فسبق قلم من المصنف , والصواب " على " , فإنه مروى عنه , وله عنه طريقان:

    الأولى: عن محمد بن إسحاق عن خالد بن كثير عن الضحاك عنه قال: " يؤجل سنة , فإن وصل , وإلا فرق بينهما , فالتمسا من فضل الله.

  11. يعنى العنين " أخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى.

    قلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الضحاك وهو ابن مزاحم الهلالى وعلى , ومحمد بن إسحاق وهو مدلس , وقد عنعنه.

  12. الثانية: عن أبى إسحاق عن هانىء بن هانىء قال: " جاءت امرأة إلى على رضى الله عنه حسناء جميلة , فقالت: يا أمير المؤمنين هل لك فى امرأة لا أيم , ولا ذات زوج , فعرف ما تقول: فأتى بزوجها , فإذا هو سيد قومه , فقال: ما تقول فيما تقول هذه؟ قال: هو ما ترى عليها , قال: شىء غير هذا , قال: لا , قال: ولا من آخر السحر؟ قال: ولا من آخر السحر , قال: هلكت وأهلكت , وإنى لأكره أن أفرق بينكما " .

    ج ٦ ص ٣٢٤
  13. أخرجه البيهقى , وحكى عن الشافعى رحمه الله أن هانئا لا يعرف , وأن أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانىء.

  14. وتعقبه ابن التركمانى بقوله: " قلت: هانىء معروف , قال النسائى: ليس به بأس , وأخرج له الحاكم فى " المستدرك " وابن حبان فى " صحيحه " وذكره فى " الثقات " من التابعين.

  15. وأخرج الترمذى من روايته قوله عليه السلام فى عمار: " مرحبا بالطيب " ثم قال: حسن صحيح " .

    قلت: هانىء هذا , قال ابن المدينى: مجهول , ولم يرو عنه غير أبى إسحاق السبيعى فلا تطمئن النفس لتوثيق من وثقه , لاسيما وجلهم متساهلون فى التوثيق والتصحيح , ولذلك قال الحافظ فى " التقريب " : " مستور " .

  16. ٣ ـ وأما أثر ابن مسعود , فيرويه سفيان عن الركين عن أبيه وحصين بن قبيصة عن عبد الله أنه قال: " يؤجل العنين سنة , فإن جامع , وإلا فرق بينهما " .

  17. أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٣/٢) : وكيع عن سفيان به.

  18. وتابعه شعبة: حدثنى الركين عن حصين به.

  19. لم يذكر عن أبيه.

    قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , فإن رجاله كلهم ثقات من

    ج ٦ ص ٣٢٥رجاله سوى حصين بن قبيصة , لكن روايته متابعة , ثم هو ثقة.

  20. ٤ ـ وأما أثر المغيرة , فيرويه سفيان أيضا عن الركين عن أبى حنظلة النعمان عنه: " أنه أجل العنين سنة " .

  21. أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٣ ـ ٢٤) : وكيع عن سفيان به.

    قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم كما تقدم آنفا غير أبى حنظلة هذا فلم أعرفه , ويغلب على الظن أن (أبى) محرفة عن (ابن) فإن فى هذه الطبقة " النعمان بن حنظلة , ويقال نعيم بن حنظلة ويقال غير ذلك.

  22. روى عن عمار بن ياسر وعنه الركين بن الربيع.

  23. وثقه العجلى وابن حبان , وحسن إسناد حديث له ابن المدينى , وفى " التقريب ": " مقبول ".

  24. وتابعه شعبة: حدثنى الركين قال: سمعت أبا طلق يقول: " إن المغيرة بن شعبة أجل العنين سنة ".

  25. أخرجه البيهقى , وأفاد بأن قوله " أبا طلق " وهم من شعبة , فإنه روى من طريق يحيى بن سعيد القطان , قال: " قيل لسفيان بن سعيد: إن شعبة يخالفك فى حديث المغيرة بن شعبة فى العنين يؤجل سنة , وترويان عن الركين , تقول أنت: " أبو النعمان " , وهو يقول: " أبو طلق " , فضحك سفيان وقال: كنت أنا وشعبة عند الركين فمر ابن لأبى النعمان يقال له أبو طلق فقال الركين: سمعت أبا أبى طلق , فذهب على شعبة (أبا أبى طلق) فقال: (أبو طلق) ".

    قلت: وفى هذه القصة فائدتان:

    الأولى: أن النعمان هذا يكنى بأبى النعمان , وهى فائدة لم تذكر فى كتب

    ج ٦ ص ٣٣٤" ما ولدتنى بغى قط , قد خرجت من صلب أبى آدم , ولم تزل تنازعنى الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب: هاشم وزهرة " .

  26. أخرجه ابن عساكر (١/٢٦٧/١) .

    قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , سهل بن عمار هذا قال الذهبى: " متهم , كذبه الحاكم " .

  27. وأحمد بن محمد بن شعيب إن كان هو أبا سهل السجزى فقد اتهمه الذهبى برواية حديث كذب , وإن كان غيره فلم أعرفه.

  28. وخلاصته أن الحديث من قسم الحسن لغيره عندى , لأنه صحيح الإسناد عن أبى جعفر الباقر مرسلا , ويشهد له الطريق الأولى عن على , والثانية عن ابن عباس , لأن ضعفهما يسير محتمل , وأما بقية الطرق , فإنها شديدة الضعف ولا يصلح شىء منها للاستشهاد بها , والله أعلم.