(٢٠٦٠) - (حديث سالم عن أبيه وفيه: " فليطلقها طاهرا أو حاملا " رواه مسلم.
٥٢ فقرة، ج ٧ ص ١٣٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ١٣٨
* صحيح.
-
وهو رواية فى الحديث الذى قبله , وتقدم تخريجه.
- ج ٧ ص ١٤٠
(ق ١٥٠/١) كلهم من طريق جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: " أنه طلق امرأته البتة , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: ما أردت؟ قال: واحدة , قال: آلله؟ قال: آلله , قال: هو على ما نويت " .
وقال الترمذى: " هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه , وسألت محمدا (يعنى البخارى) عن هذا الحديث , فقال: فيه اضطراب " .
- وأقول: هو إسناد ضعيف مسلسل بعلل:
-
الأولى: جهالة على بن يزيد بن ركانة , أورده العقيلى فى " الضعفاء " فى الموضع الثالث المشار إليه , وساق له هذا الحديث , وروى عقبه عن البخارى أنه قال: " لم يصح حديثه " .
-
وكذا فى " الميزان " للذهبى , و " التهذيب " لابن حجر , وذكر أنه روى عنه ابناه عبد الله ومحمد.
-
وذكره ابن حبان فى " الثقات " .
-
(أو) [١] قال فى " التقريب " : " مستور " .
-
الثانية: ضعف عبد الله بن على بن يزيد , أورده العقيلى أيضا فى " الضعفاء " وقال: " ولا يتابع على حديثه , مضطرب الإسناد " .
-
ثم ساق له هذا الحديث.
-
ونقله عنه الذهبى فى " الميزان " وأقره.
وقال الحافظ فى " التقريب " : " لين الحديث " .
-
الثالثة: ضعف الزبير بن سعيد أيضا , أورده العقيلى أيضا , وروى عن ابن معين: " ليس بشىء " , وفى رواية: " ضعيف " .
-
وفى " التهذيب " : " قال العجلى: روى حديثا منكرا فى الطلاق " .
-
يعنى هذا.
وقال الحافظ فى " التقريب " : " لين الحديث " .
-
الرابعة: الاضطراب كما سبقت الإشارة إليه عن البخارى , وبيانه أن جرير بن حازم قال عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق.
-
فجعله من مسند يزيد بن ركانة.
وخالفه عبد الله بن المبارك فقال: أخبرنا الزبير بن سعيد: أخبرنى عبد الله ابن على بن يزيد بن ركانة قال: " كان جدى ركانة بن عبد يزيد طلقة امرأته البتة ... " فأرسله.
-
أخرجه الدارقطنى من طريق ابن حبان أنبأنا ابن المبارك به.
وقال: " خالفه إسحاق بن أبى إسرائيل " .
-
ثم ساقه من طريقه: أخبرنا عبد الله بن المبارك: أخبرنى الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن السائب عن جده ركانة بن عبد يزيد به.
-
فهذه ثلاثة وجوه من الإضطراب على الزبير بن سعيد نلخصها كما يلى: الأول: عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده يعنى يزيد.
-
الثانى: عن عبد الله بن على بن يزيد كان جدى ركانة فأرسله.
-
الثالث: عن عبد الله بن على بن السائب عن جده ركانة.
-
فجعل فى هذا الوجه عبد الله بن على بن السائب مكان عبد الله بن على بن يزيد , وهو خير منه
ج ٧ ص ١٤٢كما يأتى.
-
ويرجح الوجه الثالث أن الزبير قد توبع عليه , فقال الإمام الشافعى (١٦٣٦) : أخبرنى عمى محمد بن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: " أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة , ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: يا رسول الله إنى طلقت امرأتى سهيمة البتة , ووالله ما أردت إلا واحدة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لركانة: والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة , فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ; فطلقها الثانية فى زمان عمر رضى الله عنه , والثالثة فى زمان عثمان رضى الله عنه " .
-
وأخرجه أبو داود (٢٢٠٦ , ٢٢٠٧) والدارقطنى (٤٣٨ ـ ٤٣٩) والحاكم والبيهقى والعقيلى فى " الضعفاء " (٢١٥) .
-
وأخرجه الطيالسى فى " مسنده " (١١٨٨) وقال: وسمعت شيخا بمكة فقال: حدثنا عبد الله بن على عن نافع بن عجير به.
-
إلا أنه لم يذكر الطلقة الثانية والثالثة.
-
ويغلب على ظنى أن هذا الشيخ المكى إنما هو محمد بن على بن شافع فإنه مكى.
-
وعليه فيكون الطيالسى قد تابع الإمام الشافعى فى رواية الحديث عنه.
-
والله أعلم.
قلت: وهذا الإسناد أحسن حالا من الذى قبله , فإن رجاله ثقات لولا أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان (١/٢٣٨) , وأورده ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل " (٤/١/٤٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولهذا قال ابن القيم فى " الزاد " (٤/٥٩) : " مجهول , لا يعرف حاله البتة " .
-
ومما يؤكد جهالة حاله , تناقض ابن حبان فيه , فمرة أورده فى " التابعين " من " ثقاته " , وأخرى ذكره فى الصحابة , وكذلك ذكره فيهم غيره , ولم يثبت
ج ٧ ص ١٤٣ذلك كما أشار إليه الحافظ بقوله فى " التقريب " : " قيل: له صحبة " .
-
وله حديث آخر منكر المتن لفظه: " على صفيى وأمينى " .
-
أخرجه ابن حبان فى " الصحابة " !
-
ولذلك ضعف الحديث جماعة من العلماء , فقال الإمام أحمد: " وطرقه كلها ضعيفة " .
-
وضعفه أيضا البخارى.
-
حكاه المنذرى عنه كما فى " الزاد " , وسبق إعلاله إياه بالاضطراب.
وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٢١٣) : " واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه , وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم , وأعله البخارى بالاضطراب وقال ابن عبد البر فى " التمهيد ": ضعفوه.
-
وفى الباب عن ابن عباس.
-
رواه أحمد والحاكم , وهو معلول أيضا ".
قلت: تصحيح أبى داود ذكره عنه الدارقطنى عقب الحديث , وليس هو فى " سنن أبى داود " .
-
نعم قد قال عقبه: " وهذا أصح من حديث ابن جريج " أن ركانة طلق امرأته ثلاثا ".
-
لأنهم أهل بيته , وهو أعلم به , وحديث ابن جريج رواه عن بعض بنى أبى رافع عن عكرمة عن ابن عباس ".