(١٩٢) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن "
٢٣ فقرة، ج ١ ص ٢٠٦
- ج ١ ص ٢٠٦
* صحيح.
-
رواه البخارى (١/٨٣ , ٨٥ , ٤١٦ , ٤/٢١ , ٢٤) ومسلم (٤/٣٠) وأبو داود (١٧٨٢) والنسائى (١/٥٥ , ٢/١٧) والترمذى (١/١٧٧) والدارمى (٢/٤٤) وابن ماجه (٢٩٦٣) والطيالسى (١٤١٣ , ١٥٠٧) وأحمد (٦/٣٩ , ١٣٧ , ٢١٩ ,٢٧٣) من طريق القاسم عنها.
-
وفى رواية لمسلم: " تغتسلى " بدل " تطهرى " , وهى مفسرة للأخرى.
-
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبى داود (١٧٤٤) والترمذى واستغربه لأن فيه خصيفا وهو سىء الحفظ.
-
وله شاهد آخر من حديث جابر فى قصة عائشة قال: " فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها غير أن لا تطوف ولا تصلى حتى تطهر " .
-
أخرجه البخارى فى أول " كتاب التمنى " .
-
(١٩٢) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن " رواه الترمذي وأبو داود) , ص ٥٧.
-
* ضعيف.
-
وقد روي من حديث ابن عمر وجابر. أما حديث ابن عمر , فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.
-
الأولى: عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به.
-
أخرجه الترمذي (١/٢٣٦) وابن ماجه (٥٩٥) وأبو الحسن القطان في
ج ١ ص ٢٠٧زوائده عليه (٥٩٦) والحسن بن عرفة في جزئه (رقم نسختي) وعنه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٢/١٤٥) والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٣١) وابن عدي في " الكامل " (١٠/٢) والدارقطني (ص ٤٣) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢/٢٤٤/١) والبيهقي (١/٨٩) وقال: فيه نظر , قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة , ولا أعرفه من حديث غيره, وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق.
قلت: وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة.
وقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش يعني أنه وهم من إسماعيل بن عياش.
قلت: ونحوه قول أبي حاتم في " العلل " (١/٤٩) وقد ذكر الحديث: هذا خطأ , إنما هو عن ابن عمر قوله.
وقال ابن عدي: لا يرويه غير ابن عياش.
-
وذكر نحوه الترمذي , وتقدم نحوه عن البخاري , وقد خفيت عليهم المتابعات الآتية , وقد أشار إليها البيهقي بقوله: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة , وليس بصحيح.
-
الثانية: عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به دون ذكر (الحائض) , أخرجه الدارقطني وقال: عبد الملك هذا كان بمصر , وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة.
-
يعني المغيرة هذا , وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا , هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه , وفهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي من قوله: وهو ثقة أنه يعني عبد الله بن مسلمة , وبناء على ذلك ذهب إلى أن الإسناد صحيح! ولعله اغتر بقول الحافظ في " الدراية " (ص ٤٥) :
ج ١ ص ٢٠٨ظاهره الصحة.
-
وهذا من العجائب! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في " اللسان " تبعا لأصله " الميزان " وقالا: عن الليث وابن لهيعة , قال ابن يونس: منكر الحديث , وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة.
-
فمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة؟! فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حين قال ذلك.
-
ثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه , فقد قال الحافظ في " التلخيص " (ص ٥١) : وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة , وأخطأ في ذلك , فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف , فلو سلم منه لصح إسناده , وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن , فلم يصب في ذلك , وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في " الأطراف " : إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي (١) , وليس كذلك بل هو آخر.
- (١)قلت: واسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي البصري , وهذا دليل قاطع على خطأ ابن عساكر , فإنه مخالف لصاحب الترجمة في اسمه ونسبته كما ترى.
-
هذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في " اللسان " . وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه , قال في " الجرح والتعديل " (٢/٢/٣٧١) : سألت أبي عنه؟ فقال: كتبت عنه , وهو مضطرب الحديث , ليس بقوي , حدثني بحديث في الكرم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريئل عليه السلام بحديث موضوع , قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ليس بالقوي , وهو منكر الحديث , وهو مصري.
- ج ١ ص ٢٠٩
فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة على تضعيف ابن مسلمة هذا , فلو سلمنا بأن الدارقطني أراده بقوله: هو ثقة , لوجب عدم الاعتداد به لما تقرر في المصطلح أن الجرح مقدم على التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا.
-
ومن ذلك يتبين أن هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة , وقد أشار إلى هذا البيهقي بقوله المتقدم: وليس بصحيح , فإنه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها وهي:
الطريق الثالثة: عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به , أخرجه الدارقطني وسكت عليه لوضوح علته وهو الرجل المبهم , وضعف أبي معشر واسمه نجيح , قال الحافظ: ضعيف.
-
وأما حديث جابر , فرواه ابن عدي في " الكامل " (٢٩٥/١) والدارقطني (ص ١٩٧) وأبو نعيم في " الحلية " (٤/٢٢) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاووس عنه مرفوعا به , وفي رواية الأولين: " النفساء " بدل " الجنب " , وقال ابن عدي: لا يروى إلا عن محمد بن الفضل.
قلت: وهو كذاب , وفي " التقريب " : كذبوه , وفي " التلخيص " (ص ٥١) : متروك , وروي موقوفا وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب.
-
وقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال: وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء , وليس بالقوي.
-
وروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل أن عمر رضي الله عنه كره أن يقرأ القرآن وهو جنب , وقال: ورواه غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن
ج ١ ص ٢١٠عمر وهو الصحيح.
قلت: فقد صح هذا عن عمر رضي الله عنه , وفي " التلخيص " عقب أثر جابر: وقال البيهقي: هذا الأثر ليس بالقوي , وقد صح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب , وساقه عنه في " الخلافيات " بإسناد صحيح.