(١٩٣) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض "
٩ فقرات، ج ١ ص ٢١٠
- ج ١ ص ٢١٠
* ضعيف.
-
رواه أبو داود (٢٣٢) والبيهقي (٢/٤٤٢ ـ ٤٤٣) من طريق الأفلت بن خليفة قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: " جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد , فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد , ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا , رجاء أن تنزل فيهم رخصة , فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " , وزاد البيهقي: " إلا لمحمد وآل محمد " , وقال: وقال البخاري: وعند جسرة عجائب , قال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. يعني قوله تعالى: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) * , ثم روى في تفسيرها عن ابن عباس قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه , ولا تجلس , لكن فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف ومع ضعفه فإنه مخالف لسبب نزول الآية , فقد قال علي رضي الله عنه: أنزلت هذه
ج ١ ص ٢١١الآية في المسافر: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) * قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء , فإذا أدرك الماء اغتسل.
-
رواه البيهقي (١/٢١٦) وابن جرير في تفسيره (٥/٦٢) من طريقين عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عنه.
-
وهذا سند صحيح , ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في " المصنف " وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في " الدر المنثور " (٢/١٦٥) .
-
نعود إلى الكلام على جسرة , فقد ضعفها البخاري كما سبق , وأشار إلى تضعيف حديثها البيهقي كما رأيت , ونقل النووي في " المجموع " (٢/١٦٠) عنه أنه قال: ليس بقوي , وعن عبد الحق أنه قال: لا يثبت , وعن الخطابي أنه ضعفه جماعة.
-
وقد أشار الحافظ في " التقريب " إلى تليين جسرة هذه , ومع ذلك فقد اختلف في إسناده عليها , فرواه الأفلت عنها عن عائشة , ورواه ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة , قالت: الحديث رواه ابن ماجه (٦٤٥) وابن أبي حاتم في " العلل " (١/٩٩/٢٦٩) وقال: قال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة , والصحيح: عن عائشة.
-
وعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقدمة بلفظ: " إلا للنبي ولأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد " .
-
ورواها ابن حزم (٢/١٨٥) وقال: أما محدوج فساقط , يروي المعضلات عن جسرة , وأبو الخطاب الهجري مجهول , وقال في الحديث من جميع طرقه: وهذا كله باطل.
-
وللحديث بعض الشواهد , لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة , ولا