(٢١٩٧) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط

٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٥

  1. والعصا مائة من الإبل منها أربعون فى بطونها أولادها " رواه أبو داود (٢/٣١٥) .

    ج ٧ ص ٢٥٦
  2. * صحيح.

  3. أخرجه أبو داود (٤٥٤٧) وكذا النسائى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (٢٦٢٧) وابن الجارود (٧٧٣) وابن حبان (١٥٢٦) والبيهقى (٨/٦٨) من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثا ثم قال: " لا إله إلا الله وحده , صدق وعده , ونصر عبده , وهزم الأحزاب وحده , ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمى , إلا ما كان من سقاية الحاج , وسدانة البيت , ثم قال: ألا إن دية الخطأ ... " والسياق لأبى داود.

    قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.

  4. وتابعه وهيب عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه.

  5. أخرجه أبو داود (٤٥٤٨) والدارقطنى (٣٣٢) وابن حبان (١٥٢٦) وتابعه هشيم عند النسائى والطحاوى (٢/١٠٦) والثورى عند الدارقطنى عن خالد به إلا أنهما قالا: " عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ".

  6. فأبهما الصحابى ولم يسمياه , وذلك مما لا يضر كما هو معلوم.

  7. وكذلك رواه بشر بن المفضل ويزيد بن زريع قالا: أخبرنا خالد الحذاء به إلا أنهما قالا: " يعقوب بن أوس عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم " أخرجه النسائى والدارقطنى.

  8. وهناك وجوه أخرى من الاختلاف على خالد الحذاء تجدها عند النسائى والدارقطنى اقتصرت أنا على ذكر الأقوى والأرجح.

  9. وقد تابعه أيوب السختيانى إلا أنه قال:

    ج ٧ ص ٢٥٧" عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر مثله فى أسنان الإبل ولم يذكر غير ذلك " .

  10. أخرجه النسائى والدارمى (٢/١٩٧) وابن ماجه والدارقطنى وأحمد (٢/١٦٤ و١٦٦) من طرق عن شعبة عن أيوب.

    قلت: فأسقط أيوب من الإسناد عقبة بن أوس.

  11. وتابعه على ذلك على بن زيد إلا أنه قال " عن ابن عمر " يعنى ابن الخطاب.

  12. أخرجه أبو داود (٤٥٤٩) والنسائى وابن ماجه (٢٦٢٨) وابن أبى شيبة (١١/٢/١) والدارقطنى وأحمد (٢/١١ و٣٦) .

    قلت: وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف , فلا يحتج به لاسيما عند المخالفة.

  13. كيف وهو نفسه قد اضطرب فى إسناده فقال مرة: " عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر " كما تقدم.

  14. ومرة قال: " عن القاسم بن محمد " .

  15. كما فى رواية لأحمد.

  16. وأخرى قال: " عن يعقوب السدوسى عن ابن عمر " , أخرجه أحمد (٢/١٠٣) .

    قلت: فلذلك , فلا ينبغى الالتفات إل مخالفة ابن جدعان.

  17. وإنما ينبغى النظر فى الوجوه الأخرى من الاختلاف , لأن رواتها كلهم ثقات وبيان الراجح من المرجوح منها , ثم التأمل فى الراجح منها هل هو صحيح أم لا.

  18. فها أنا ألخص تلك الوجوه , مع بيان الراجح منها , ثم النظر فيه.

  19. فأقول: الاختلاف السابق ذكره على ثلاثة وجوه:
  20. الأول: القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو.

  21. سعيد بن المسيب: " أن عمر بن الخطاب قتل نفرا: خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة , وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا " .

    ج ٧ ص ٢٦٠
  22. ومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٤٣٤) وعنه البيهقى (٨/٤٠ ـ ٤١) .

  23. ورواه الدارقطنى (٣٧٣) من وجهين آخرين عن يحيى بن سعيد به.

    قلت: ورجاله رجال الشيخين , لكن سعيد بن المسيب فى سماعه من عمر خلاف , لكن له طريق أخرى , فقال البخارى فى " صحيحه " (٤/٣٢١) : وقال لى ابن بشار: حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: " أن غلاما قتل غيلة , فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم " .

    قال الحافظ فى " الفتح " (١٢/٢٠٠) : " وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد.

    وقد أخرجه ابن أبى شيبة عن عبد الله ابن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع , ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ... الخ ".

    وفى أول كلامه رحمه الله إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعى فى قوله فى " نصب الراية " (٤/٣٥٣) : " وذكره البخارى فى " كتاب الديات " ولم يصل به سنده ولفظه: وقال ابن بشار: حدثنا يحيى ... " .

  24. كذا وقع فيه " وقال ابن بشار " ليس فيه (لى) فالظاهر أنه كذلك وقع فى نسخة الزيلعى من البخارى , وإلا لم يقل " ولم يصل سنده " كما هو ظاهر.

  25. على أن الإسناد موصول على كل حال , فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من شيوخ البخارى , الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشىء الكثير , فإذا قال: " وقال ابن بشار " فهو محمول على الاتصال , وليس معلقا كما زعم ابن حزم فى قول البخارى فى حديث الملاهى: " قال هشام بن عمار " بل هو موصول أيضا كما هو مبين فى موضعه من علم المصطلح وغيره.

  26. وهذا إسناد واه جدا , إبراهيم هذا متروك متهم كما تقدم مرارا.

    ج ٧ ص ٢٦٢