(٢٠٠) - (حديث معاذة: " إنها سألت عائشة رضى الله عنها: ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة "

١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٢٠

  1. * صحيح.

    ج ١ ص ٢٢٠
  2. وفى عزوه للجماعة بهذا اللفظ نظر , فقد أخرجه مسلم (١/١٨٢) وأبو عوانة فى " صحيحه " (١/٣٢٤) وأبو داود (٢٦٢) والنسائى (١/٣١٩) والبيهقى (١/٣٠٨) وأحمد (٦/٢٣١ ـ ٢٣٢) من طرق عن معاذة به , وزادوا بعد قولها: " فقالت " : " أحرورية أنت؟ ! قلت: لست بحرورية , ولكنى أسأل , قالت " .

  3. وأخرجه البخارى (١/٨٩) ومسلم أيضا وأبو عوانة وأبو داود (٢٦٢) والنسائى (١/٦٨) والترمذى (١/٢٣٤) والدارمى (١/٢٣٣) وابن ماجه (٦٣١) وابن الجارود فى " المنتقى " (ص ٥٦) والبيهقى والطيالسى (١٥٧٠) وأحمد أيضا (٦/٣٢ , ٩٤ , ٩٧ , ١٢٠ , ١٤٣ , ١٨٥) من طرق أيضا عن معاذة به مختصرا دون ذكر الصيام , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .

  4. ولفظ البخارى: " فلا يأمرنا به , أو قالت: فلا نفعله " .

  5. وفى رواية: " فلا نقضى ولا نؤمر بالقضاء " .

  6. وهى لأبى عوانة وأبى داود والنسائى وابن الجارود , واقتصر الحافظ (١/٣٥٨) فى عزوها على الإسماعيلى! وتبعه على ذلك الشوكانى (١/٢٧) !

  7. ولها شاهد من طريق أخرى عن عائشة قالت: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكانت إحدانا تحيض , وتطهر , فلا يأمرنا بقضاء , ولا نقضيه " .

  8. رواه الإمام أحمد (٦/١٨٧) والدارمى (١/٢٣٤) بسند حسن فى المتابعات.

    ج ١ ص ٢٢١
  9. (فائدة) : " حرورية " مؤنث " حرورى " نسبة إلى حروراء بلدة على ميلين من الكوفة , ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج (حرورى) لأن أول فرقة منهم خرجوا على على رضى الله عنه بالبلدة المذكورة , فاشتهروا بالنسبة إليها , وهم فرق كثيرة , ومن أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقا , ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار. كذا فى " فتح البارى " .

    وقلت: وإنكار عائشة عليها أما لعلمها أنهم كانوا يوجبون القضاء على الحائض , فقد حكى ابن عبد البر القول بذلك عن طائفة من الخوارج. وإما لعلمها بأن أصولهم تقتضى ذلك.

  10. وقد يقلدهم فى هذه الضلالة بعض المعاصرين ممن يدعى الإصلاح! فقد سمعت أحدهم يقول أنه أمر إحدى المعلمات بأن تصلى وهى حائض! بحجة أنها داخلة فى عموم الأدلة الآمرة بالصلاة فى القرآن , وليس هناك أى دليل ـ بزعمه ـ يستثنى الحائض من ذلك! فلما عارضته بهذا الحديث أعرض ونأى بجانبه , فإلى الله المشتكى من فساد وطغيان الجهل باسم العلم. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) .

  11. (تنبيه) : علمت من تخريج الحديث أن عزوه للجماعة خطأ لأنه ليس عندهم جميعا ذكر الصيام , بل هو عند بعضهم كما سبق , ولكن المؤلف مسبوق إلى ذلك الوهم من قبل المجد ابن تيمية فى " المنتقى " والزيلعى فى " نصب الراية " (١/١٩٣) والحافظ فى " الدراية " (ص ٤٤) وغيرهم! فقد قال الحافظ فى " التلخيص " : " واللفظ لإحدى روايات مسلم , وجعله عبد الغنى فى " العمدة " متفقا عليه.

  12. وهو كذلك , إلا أنه ليس فى رواية البخارى تعرض لقضاء الصوم ". وهذا هو التحقيق.