(٢٦٣٨) - (فى حديث الحضرمى والكندى: " شاهداك أو يمينه. فقال: إنه لا يتورع فى شىء. قال: ليس لك إلا ذلك " رواه مسلم.
١٩ فقرة، ج ٨ ص ٢٦١
- ج ٨ ص ٢٦١
* صحيح.
-
وقد مضى برقم (٢٦٣٢) , ولكن ليس فيه " شاهداك أو يمينه " .
-
وإنما وردت هذه الزيادة فى هذه القصة من رواية الحضرمى نفسه وهو الأشعث بن قيس الكندى قال: " كانت بينى وبين رجل خصومة فى بئر , فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاهداك أو يمينه , قلت: إنه إذن يحلف ولا يبالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين يستحق بها مالا , وهو فيها فاجر , لقى الله وهو عليه غضبان , فأنزل الله تصديق ذلك , ثم قرأ هذه الآية: (إن الذين
ج ٨ ص ٢٦٢يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) , إلى (ولهم عذاب أليم) ".
-
أخرجه البخارى (٢/١١٦ ـ ١١٧ , ١٥٩) ومسلم (١/٨٦) والنسائى فى " الكبرى " (٦/٢) والبيهقى (١٠/٢٦١) وأحمد (٥/٢١١) من طريق منصور عن أبى وائل عنه.
-
وتابعه الأعمش عن أبى وائل به إلا أنه خالفه فى حرفين منه: الأول: فى قوله " بئر حسن " , فقال: " أرض ".
-
والآخر: فى قوله " شاهداك أو يمينه " , فقال مكانه: " هل لك بينة ".
-
أخرجه البخارى (٢/١٥٨) ومسلم (١/٨٥ ـ ٨٦) وأبو داود (٣٦٢١) والنسائى (٦/١) والبيهقى (١٠/١٧٩ ـ ١٨٠ , ٢٥٥) وأحمد وسيأتى لفظ الحديث فى آخر الكتاب (٢٧٦٠) .
-
ومما يرجح رواية الأعمش , أن كردوسا تابع أبا وائل على مثل رواية الأعمش عنه نحوه.
-
وزاد فى آخره " فردها الكندى ".
-
وفيه زيادة أخرى ستأتى فى الكتاب (٢٦٨٩) .
-
أخرجه أبو داود (٣٦٢٢) وابن الجارود (١٠٠٥) وابن حبان (١١٩٠) والبيهقى (١٠/١٨٠) من طريق الحارث بن سليمان الكندى عنه.
-
إلا أن كردوسا هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان فأورده فى " الثقات " (١/١٩٧) فقال: " كردوس بن العباس التغلبى.
-
كوفى يروى عن الأشعث بن قيس وخباب.
-
روى عنه فضيل ابن غزوان ".
-
وروى ابن أبى حاتم (٣/٢/١٧٥) عن يحيى بن معين أنه قال: " كردوس التغلبى مشهور ".
قلت: فمثله يستشهد به. والله أعلم.
- ج ٨ ص ٢٦٣
ومما يرجح ذلك أيضا أن له شاهدا من حديث عدى بن عميرة الكندى: " أن امرؤ القيس بن عباس الكندى خاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من حضرموت فى أرض , فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحضرمى البينة , فلم تكن له بينه , فقضى على امرىء القيس باليمين , فقال الحضرمى: إن أمكنته يا رسول الله من اليمين ذهبت والله أرضى , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " , فذكره مثل رواية منصور.
-
وزاد: " قال: فقال امرؤ القيس: يا رسول الله فماذ لمن تركها؟ قال: له الجنة , قال: فإنى أشهدك أنى قد تركتها " .
-
أخرجه أحمد (٤/١٩٩ ـ ١٩٢) والبيهقى (١٠/٢٥٤) من طريق جرير بن حازم قال: سمعت عدى بن عدى الكندى يحدث فى حلقة بمنى , قال: حدثنى رجاء بن حيوة والعرس ابن عمير عن عدى بن عميرة الكندى.
قلت: وهذا إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات.
-
فثبت مما تقدم أن قوله فى " الحديث " : شاهداك أو يمينه شاذ وأن المحفوظ " هل لك بينة " . والله أعلم.