(٢٦٣٦) - (قول عمر فى كتابه إلى أبى موسى الأشعرى: " واجعل لمن أدعى حقا غائبا أمدا ينتهى إليه , فإن أحضر بينه أخذت له حقه وإلا
١١ فقرة، ج ٨ ص ٢٥٩
- ج ٨ ص ٢٦٠
استحللت القضية عليه , فإنه أنقى للشك وأجلى للغم ".
-
* صحيح.
-
وهو قطعة مما كتب عمر إلى أبى موسى رضى الله عنهما , وقد مضى تخريجه (٢٦١٩)
-
[ (٢٦٣٧) - (روى سليمان بن حرب (١) قال: " شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك , فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين , قال: بأى شىء تعرفه؟ فقال: بالعدالة. قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع؟ قال: لا. قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: فلست تعرفه , ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك ".]
- (١)كذا الأصل، وأنا أظن الصواب (سليمان عن خرشة قال) كما يأتي في الإسناد.
-
* صحيح.
-
أخرجه العقيلى (٣٥٤) والبيهقى (١٠/١٢٥) من طريق داود بن رشيد حدثنا الفضل ابن زياد حدثنا شيبان عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير الفضل بن زياد , فقال العقيلى: " لا يعرف إلا بهذا , وفيه نظر ".
-
كذا فى نسختنا منه , وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٩٧) : " قال العقيلى: الفضل مجهول , وما فى هذا الكتاب حديث لمجهول أحسن من هذا , وصححه أبو على بن السكن ".
قلت: وليس فى نسختنا من " الضعفاء " للعقيلى قوله: وما فى ... " .
- ج ٨ ص ٢٦١
وأما قوله " مجهول " , فهو معنى قوله " لا يعرف إلا بهذا " .
-
ثم أنه معروف غير مجهول , فقد ترجمه الخطيب فى " تاريخ بغداد " (١٢/٣٦٠) : فقال: " الفضل بن زياد أبو العباس الطشى حدث عن إسماعيل بن عياش وعن عباد بن العوام وعباد بن عباد وعلى بن هاشم بن البريد وخلف بن خليفة , روى عنه إسحاق بن الحسن الحربى وأبو بكر بن أبى الدنيا وموسى بن هارون وإبراهيم بن هاشم البغوى وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائى وكان ثقة " .
-
ثم ساق له حديثا صحيحا.
-
وأورده ابن أبى حاتم (٣/٢/٦٢) وقال: " روى عنه أبو زرعة , وسئل عنه فقال: كتبت عنه , كان يبيع الطساس , شيخ ثقة " .
قلت: فبرواية أولئك الثقات عنه وتوثيق هذين الإمامين إياه تثبت عدالته , ويتبين ضبطه وحفظه , ولذلك , فتصحيح ابن السكن لهذا الأثر فى محله.