(٢٤٣) - (روى البخارى , وغيره عن جابر مرفوعا: " من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة , والصلاة القائمة , آت محمدا الوسيلة والفضيلة , وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته
١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٥٩
- ج ١ ص ٢٦٠
حلت له شفاعتى يوم القيامة " (ص ٦٨) .
-
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/١٦٢ , ٣/٢٧٥) وفى " أفعال العباد " (ص ٧٤) وأبو داود (٥٢٩) والنسائى (١/١١٠ ـ ١١١) وعنه ابن السنى (٩٣) والترمذى (١/٤١٣ ـ ٤١٤) وابن ماجه (٧٢٢) والطحاوى (١/٨٧) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ١٤٠) والبيهقى (١/٤١٠) وأحمد (٣/٣٥٤) والسراج (١/٢٢/٢ ـ ٢٣/١) وابن عساكر (ج ١٥/٢٠٦/٢) من طرق عن على بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
وقال الترمذى: " حديث صحيح حسن غريب ".
-
وقد تابعه أبو الزبير عن جابر بنحوه مختصرا.
-
أخرجه أحمد (٣/٣٣٧) وابن السنى (٩٤) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير به , وابن لهيعة سيىء الحفظ.
-
وله شاهد من حديث ابن مسعود , أخرجه الطحاوى من طريق أبى عمر البزار عن قيس بن مسلم عن طارق به شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا نحوه.
-
وهذا إسناد ضعيف جدا , أبو عمر هذا هو حفص بن سليمان القارىء الكوفى وهو متروك الحديث , وقد تابعه عمر أبو حفص وهو ابن حفص العبدى وهو مثله فى الضعف أو أشد , أخرجه عنه الطبرانى فى " الكبير " (٣/٤٩/١) , وقول الهيثمى (١/٣٣٣) فى إسناده: " ورجاله موثقون " فهذا من تساهله فلا يلتفت إليه.
-
(تنبيه) وقع عند البعض زيادات فى متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها:
الأولى: زيادة: " إنك لا تخلف الميعاد " فى آخر الحديث عند البيهقى.
- ج ١ ص ٢٦١
وهى شاذة لأنها لم ترد فى جميع طرق الحديث عن على بن عياش اللهم إلا فى رواية الكشمينى [١] لصحيح البخارى خلافا لغيره فهى شاذة أيضا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح , وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ , فلم يذكرها فى " الفتح " على طريقته فى جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع فى " أفعال العباد " للبخارى والسند واحد , ووقعت هذه الزيادة فى الحديث فى كتاب " قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة " لشيخ
الإسلام ابن تيمية فى جميع الطبعات (ص ٥٥) طبعة المنار الأولى , و (ص ٣٧) الطبعة الثانية منه و (ص ٤٩) الطبعة السلفية , والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ , والله أعلم.
-
الثانية: فى رواية البيهقى أيضا: " اللهم إنى أسألك بحق هذه الدعوة " . ولم ترد عند غيره , فهى شاذة أيضا , والقول فيها كالقول فى سابقتها.
-
الثالثة: وقع فى نسخة من " شرح المعانى " " سيدنا محمد " وهى شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج.
-
الرابعة: عند ابن السنى " والدرجة الرفيعة " وهى مدرجة أيضا من بعض النساخ فقد علمت مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائى وليست عنده ولا عند غيره , وقد صرح الحافظ فى " التلخيص " (ص ٧٨) ثم السخاوى فى " المقاصد " (ص ٢١٢) أنها ليست فى شىء من طرق الحديث , قال الحافظ: " وزاد الرافعى فى " المحرر " فى آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضا فى شىء من طرقه " , ومن الغرائب أن هذه الزيادة وقعت فى الحديث فى كتاب " قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة " لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخارى: وإنى أستبعد جدا أن يكون الخطأ منه لما عرف به رحمه الله من الحفظ والضبط , فالغالب أنه من بعض النساخ , ولا غرابة فى ذلك , وإنما الغريب أن ينطلى ذلك على مثل الشيخ السيد رشيد رضا رحمه الله تعالى , فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه عليها (ص ٤٨) (الطبعة الأولى) و (ص ٣٣) من الطبعة الثانية , وكذلك لم ينبه عليها الشيخ محب الدين الخطيب فى طبعته (ص ٤٣) !