(٣٢٧) - (قول ابن عمر: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها ".
١٧ فقرة، ج ٢ ص ٣٢
- ج ٢ ص ٣٢
* صحيح.
-
رواه أحمد (٢/٧٦) من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به.
قلت: وهذا سند صحيح.
-
وله شاهد يرويه زرارة بن أبى أوفى قال: " سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ فقالت: كان يصلى العشاء , ثم يصلى بعد ركعتين ثم ينام ... ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء من القرآن , وقالت [١] : ما شاء الله من القرآن , فلا يقعد فى شىء منهن إلا فى الثامنة فإنه يقعد فيها , فيتشهد ثم يقوم ولا يسلم , فيصلى ركعة واحدة , ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا " الحديث.
-
أخرجه الإمام أحمد (٦/٢٣٦) : حدثنا يزيد قال: حدثنا بهز بن حكيم وقال مرة: أخبرنا قال: سمعت زرارة بن أوفى يقول: فذكره.
ج ٢ ص ٣٣قلت: وهذا سند صحيح.
-
وقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه: " لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة , فيدعو ربه ويصلى على نبيه , ثم ينهض ولا يسلم , ثم يصلى التاسعة , ثم يسلم تسلمية يسمعنا " .
-
وإسناده صحيح أيضا , وهو فى صحيح مسلم (٢/٧٠) بلفظ " فيذكر الله ويحمده ويدعوه , ثم يسلم تسليما يسمعناه " وكذا أخرجه النسائى (١/٢٥٠) . وعنه ابن حزم فى " المحلى " (٣/٤٩) لكن بلفظ " تسليمة " .
-
وهكذا عزاه الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٠٤) لابن حبان فى " صحيحه " والسراج فى " مسنده " وقال: " وإسناده على شرط مسلم , ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمنا " .
قلت: لقد أصاب الحاكم فى عدم استدراكه فإنه قد أخرجه مسلم كما ذكرنا , وما أظن هذا الاختلاف اليسير فى تلك الكلمة " تسليما " و " تسليمة " بالذى يوجب على الحاكم أن يستدركه كما هو ظاهر.
-
وأما حديث زهير بن محمد الذى أشار إليه الحافظ , فهو ما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه , يميل إلى الشق الأيمن شيئا " .
-
رواه الترمذى (٢/٩٠ ـ ٩١) وغيره وقال الحاكم (١/٢٣٠ ـ ٢٣١) : " صحيح على شرط الشيخين " .
-
ووافقه الذهبى وابن الملقن فى " الخلاصة " (ق ٢٩/١) .
- ج ٢ ص ٣٤
لكنه قد أعل بأن زهيرا هذا صاحب مناكير وأجيب عنه بأنه لم يتفرد به كما بينته فى " تخريج صفة الصلاة " .
-
وله شاهد من حديث أنس بن مالك: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة " .
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/٤٢/٢ ـ الجمع بينه وبين الصغير) والبيهقى (٢/١٨٩) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " () وعبد الغنى المقدسى فى " السنن " (٦/٢٤٣/١) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن حميد عنه.
وقال الطبرانى: " لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب " .
قلت: وهو ثقة محتج به فى الصحيحين , وسائر رجاله ثقات فهو صحيح الإسناد وقد سكت عليه الزيلعى (١/٤٣٣ ـ ٤٣٤) .
-
وقال الحافظ فى " الدراية " (ص ٩٠) " ورجاله ثقات " .
-
وله طريق أخرى , أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/١١٨/١) عن أيوب عن أنس: " أن النبى عليه السلام سلم تسليمة " .
-
ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع , فإن أيوب لم يسمع من أنس شيئا.
-
وقد ثبتت التسليمة الواحدة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر , رواه عنهما ابن أبى شيبة.