(٤٢١) - (حديث عائشة: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يفصل فيهن ".

١٥ فقرة، ج ٢ ص ١٥٠

  1. وله شاهد مرفوع , فقال ابن أبى شيبة: " حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يوتر بركعة , يتكلم بين الركعتين والركعة " .

    قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.

    ج ٢ ص ١٥٠
  2. (٤٢١) - (حديث عائشة: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يفصل فيهن " . رواه أحمد والنسائى (ص ١٠٧) .

  3. * ضعيف.

  4. رواه الإمام أحمد (٦/١٥٥) عن يزيد بن يعفر عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى العشاء دخل المنزل , ثم صلى ركعتين , ثم صلى بعدهما ركعتين أطول منهما , ثم أوتر بثلاث لا يفصل فيهن , ثم صلى ركعتين وهو جالس ويسجد وهو قاعد جالس.

    قلت: وهذا إسناد ضعيف , يزيد هذا قال الذهبى: " ليس بحجة , وقال الدارقطنى: يعتبر به " . وكأنه من أجله ضعف الإمام أحمد إسناده كما نقله المجد ابن تيمية فى " المنتقى " (٢/٢٨٠ ـ بشرح الشوكانى) .

  5. وأما النسائى فأخرجه (١/٢٤٨) من طريق سعيد - وهو ابن أبى عروبة - عن قتادة عن زرارة بن أبى أوفى عن سعد بن هشام به مختصرا بلفظ: " كان لا يسلم فى ركعتى الوتر " .

  6. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٥٣/١) وابن نصر فى " قيام الليل " (١٢٢) وكذا الإمام محمد فى موطئه (ص ١٤٦) والطحاوى (١/١٩٥) والدارقطنى (١٧٥) والحاكم (١/٣٠٤) وقال: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى.

    قلت: بل هو معلول , فقد قال ابن نصر: " هذا ـ عندنا ـ قد اختصره سعيد من الحديث الطويل الذى ذكرناه , ولم يقل فى هذا الحديث إن النبى صلى الله عليه وسلم أوتر بثلاث لم يسلم فى الركعتين , فكان يكون

    ج ٢ ص ١٥١حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليم فى الركعتين , إنما قال: لم يسلم فى ركعتى الوتر , وصدق فى ذلك الحديث أنه لم يسلم فى الركعتين ولا فى الثلاث ولا فى الأربع ولا فى الخمس ولا فى الست , ولم يجلس أيضا فى الركعتين كما لم يسلم فيهما ".

  7. ويؤيد ما ذكره رواية الحاكم بلفظ: " لا يسلم فى الركعتين الأوليين من الوتر "

  8. فهذا نص على أنه لا يعنى بالركعتين الركعتين اللتين هما قبل الركعة مباشرة , وعلى أن الوتر فى هذا الحديث كان أكثر من ثلاث وهو ما صرح به الحديث الذى أشار إليه ابن نصر , وذكر أن هذا مختصر منه , وإليك لفظه فيما رواه جماعة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عنها , قال: قلت: يا أم المؤمنين نبئينى عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالت: " كنا نعد له سواكه وطهوره , فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل , فيتسوك ويتوضأ , ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة , فيذكر الله ويحمده ويدعوه , ثم ينهض ولا يسلم , ثم يقوم فيصلى التاسعة , ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه , ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعدما يسلم " الحديث.

  9. رواه مسلم وغيره وقد سبق تخريجه (١٣٨) , وكذلك أخرجه مسلم والنسائى (١/٢٥٠) وغيرهما من طرق أخرى عن قتادة به. وقد اختصر أيضا! فأخرجه الحاكم (١/٣٠٤) وعنه البيهقى (٣/٢٨) من طريق شيبان بن فروخ أبى شيبة حدثنا أبان عن قتادة به بلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يسلم "

    وقال البيهقى: (لا يقعد) إلا فى آخرهن ".

  10. ساقه الحاكم عقب رواية سعيد , وسكت عليه هو والذهبى! وقد أشار البيهقى إلى إعلالها بقوله:

    " كذا فى هذه الرواية , وقد روينا فى حديث سعد بن هشام وتر النبى صلى الله عليه وسلم

    ج ٢ ص ١٥٢بتسع ثم بسبع , والله أعلم ".

  11. يشير إلى أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها ما رواه الجماعة عن قتادة كما بينته آنفاً , والعلة من شيبان هذا , فإنه وإن كان من رجال مسلم ففى حفظه شىء.

    قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يهم ".

  12. فهو ممن لا يحتج به عند المخالفة كما هنا.

  13. وقد قال النووى فى " المجموع " (٤/١٧) : " حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يسلم فى ركعتى الوتر. رواه النسائى بإسناد حسن , ورواه البيهقى فى السنن الكبير بإسناد صحيح. وقال: يشبه أن يكون هذا اختصار من حديثها فى الإيتار بتسع ". وأقره النووى على ذلك , بل وافقه عليه فيما بعد , فقال (٤/٢٣) : " وهو محمول على الإيتار بتسع ركعات بتسليمة واحدة كما سبق بيانه ".

  14. وأما الحافظ فخرج الحديث بالروايتين فى " التلخيص " (ص ١١٦) وسكت عليه!

  15. وهذا من الأمثلة على أن كتاب " المجموع " قد يجمع من الفوائد ما لا يوجد فى " التلخيص " خلافا لما سمعته من بعض شيوخ الأزهر وأساتذة كلية أصول الدين فيه عند اجتماعى بهم فى لجنة الحديث بالقاهرة أوائل شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة وألف (١٣٨٠) .