(٤٢٢) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: " أوتروا قبل أن تصبحوا "

١٨ فقرة، ج ٢ ص ١٥٢

  1. * صحيح.

    ج ٢ ص ١٥٢
  2. رواه مسلم (٢/١٧٤) وكذا أبو عوانة (٢/٣٠٩) والنسائى (١/٢٤٧) والترمذى (٢/٣٣٢) وابن ماجه (١١٨٩) والدارمى (١/٣٧٢) وابن أبى شيبة (٢/٥٠/٢) وابن نصر فى " قيام الليل " (١٣٨) والحاكم (١/٣٠١) والبيهقى (٢/٤٧٨)

  3. وأحمد (٣/١٣ , ٣٥ , ٣٧ , ٧١) وأبو نعيم فى " الحلية " (٩/٦١) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى نضرة عن أبى سعيد به. وقد صرح ابن أبى كثير بالتحديث فى رواية لمسلم وأحمد ; وقال ابن ماجه:

    ج ٢ ص ١٥٣" قال محمد بن يحيى: فى هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه " .

    قلت: يشير إلى ما أخرجه ابن ماجه قبيل هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره " .

  4. ومن هذا الوجه رواه الترمذى أيضا (٢/٣٣٠) وأحمد (٣/٤٤) وابن نصر (١٣٨) وقال: " وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أصحاب الحديث لا يحتجون بحديثه " .

    قلت: لكنه لم يتفرد به , بل تابعه محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم به.

  5. أخرجه أبو داود (١٤٣١) والدارقطنى (١٧١) والحاكم (١/٣٠٢) وعنه البيهقى (٢/٤٨٠) وقال: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.

    قلت: ولا تعارض بينه وبين الحديث الذى قبله خلافا لما أشار إليه محمد بن يحيى ; ذلك لأنه خاص بمن نام أو نسى فهذا يصلى بعد الفجر أى وقت تذكر , وأما الذاكر فينتهى وقت وتره بطلوع الفجر , وهذا بين ظاهر.

  6. ومما يشهد لهذا , حديث قتادة عن أبى نضرة عن أبى سعيد مرفوعا بلفظ: " من أدرك الصبح ولم يوتر , فلا وتر له " .

  7. أخرجه الحاكم (١/٣٠٢) وعنه البيهقى , وقال: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى.

  8. وأما البيهقى فأعله بقوله: " ورواية يحيى بن أبى كثير كأنها أشبه (يعنى الحديث الأول) فقد روينا عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى قضاء الوتر " .

  9. يعنى حديث محمد بن مطرف المذكور آنفا.

    ج ٢ ص ١٥٤
  10. ولا وجه لهذا الإعلال بعد صحة الإسناد , وهو بمعنى الحديث الأول بل هو أصرح منه وأقرب إلى التوفيق بينه وبين حديث ابن مطرف. لأنه صريح فيمن أدرك الصبح , ولم يوتر , فهذا لا وتر له , وأما الذى نسى أو نام حتى الصبح فإنه يصلى كما تقدم.

  11. ومثل حديث الباب حديث ابن عمر أنه كان يقول:

    " من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا , فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك , فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر , فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أوتروا قبل الفجر ".

  12. أخرجه أبو عوانة (٢/٣١٠) وابن الجارود (١٤٣) والحاكم (١/٣٠٢) والبيهقى (٢/٤٧٨) من طريق سليمان بن موسى حدثنا نافع عنه , وقال الحاكم: " إسناده صحيح " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.

  13. ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (٢/٣٣٢) وابن عدى (١٥٧/١) مرفوعا كله بلفظ: " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر , فأوتروا قبل طلوع الفجر "

    وقال الترمذى: " تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ ".

    قلت: واللفظ الأول أصح عندى , والفقرة الوسطى منه موقوفة , رفعها بعض الرواة عند الترمذى وهو وهم عندى ولعله من قبل سليمان بن موسى فإنه لين بعض الشىء وكان خلط قبل موته. وقد روى مسلم (٢/١٧٣) وغيره عن الليث عن نافع أن ابن عمر قال: فذكره دون قوله " فإذا كان الفجر ... ".

  14. وروى هو , والبخارى (١/٢٥٣) وغيرهما من طريق عبيد الله عن نافع به مرفوعا مختصرا بلفظ:

    ج ٢ ص ١٥٥" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " .

  15. ولا يخالف هذا حديث أبى نهيك أن أبا الدرداء كان يخطب الناس فيقول: لا وتر لمن أدركه الصبح , قال: فانطلق رجال إلى عائشة فأخبروها فقالت: كذب أبو الدرداء , كان النبى صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر.

  16. أخرجه أحمد (٦/٢٤٢ ـ ٢٤٣) وابن نصر (١٣٩) بإسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين , غير أبى نهيك واسمه عثمان بن نهيك , ذكره أبو أحمد الحاكم وابن حبان فى الثقات.

    قلت: والظاهر أن أبا الدرداء رضى الله عنه أراد بقوله: " لا وتر لمن أدركه الصبح " من كان غير مقدور [١] كما دل عليه حديث ابن مطرف وغيره , ومما يؤيد ذلك أنه قد روى عن أبى الدرداء أنه قال: " ربما رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يوتر , وقد قام الناس لصلاة الصبح " أخرجه الحاكم (١/٣٠٣) والبيهقى (٢/٤٧٩) وقال: " تفرد به حاتم بن سالم البصرى ويقال له الأعرجى , وحديث ابن جريج أصح من ذلك" .

    قلت: قال أبو حاتم فيه: " يتكلمون فيه " . وقال ابنه فى " الجرح والتعديل " (١/٢/٢٦١) : " ترك أبو زرعة الرواية عنه , ولم يقرأ علينا حديثه " .

    قلت: فقول الحاكم فى الحديث: " صحيح الإسناد " من التساهل الذى عرف به , فلا عجب منه , وإنما العجب من الذهبى حيث وافقه فى تلخيصه مع أنه أورد ابن سالم هذا فى الميزان وذكر عن أبى زرعة أنه قال: لا أروى عنه.

  17. ويؤيده أيضا قول مسلم بن مشكم:
  18. " رأيت أبا الدرداء غير مرة يدخل المسجد ولم يوتر , والناس فى صلاة الغداة فيوتر وراء عمود , ثم يلحق الناس فى الصلاة "