(٤٢٤) - (حديث: أنه صح عنه صلى الله عليه وسلم من رواية أبى هريرة وأنس وابن عباس القنوت بعد الركوع
٣١ فقرة، ج ٢ ص ١٥٩
- ج ٢ ص ١٦٠
* صحيح.
-
١ ـ أما حديث أبى هريرة فلفظه: " لأقربن صلاة النبى صلى الله عليه وسلم , فكان أبو هريرة يقنت فى الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده , فيدعو للمؤمنين , ويلعن الكفار " .
-
أخرجه البخارى (١/٢٠٤) ومسلم (٢/١٣٥) وأبو داود (١٤٤٠) والنسائى (١/١٦٤) والسراج (ق ١١٥/٢) والدارقطنى (١٧٨) والبيهقى (٢/٢٠٦) وأحمد (٢/٢٥٥ , ٣٣٧ , ٤٧٠) من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه. وله فى الصحيحين وغيرهما ألفاظ مختلفة , وما أوردناه كاف هنا.
- ٢ ـ وأما حديث أنس فله عنه طرق وألفاظ:
-
الأولى: عن محمد بن سيرين قال: " سئل أنس بن مالك: أقنت النبى صلى الله عليه وسلم فى الصبح؟ قال: نعم , فقيل: أو قنت قبل الركوع [أو بعد الركوع] ؟ قال: بعد: الركوع يسيرا " .
-
أخرجه البخارى (١/٢٥٤) ومسلم (٢/١٣٦) وأبو عوانة (٢/٢٨١) وأبو داود (١٤٤٤) والنسائى (١/١٦٣) والدارمى (١/٣٧٥) وابن ماجه (١١٨٤) والطحاوى فى " شرح المعانى " (١/١٤٣) والسراج (ق ١١٠/٢) والبيهقى (٢/٢٠٦) وأحمد (٣/١١٣ , ١٦٦) .
-
وفى رواية من طريق خالد الحذاء , عن محمد قال: سألت أنس بن مالك: هل قنت عمر؟ قال: نعم , ومن هو خير من عمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع " وإسناده حسن.
-
الثانية: عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع فى صلاة الفجر يدعو على بنى عصية ".
- ج ٢ ص ١٦١
أخرجه مسلم وأبو عوانة (٢/٢٨٦) وأبو داود (١٤٤٥) وأحمد (٣/١٨٤ و٢٤٩) والسراج (ق ١١٠/٢) .
-
الثالثة: عن أبى مجلز عنه مثل الذى قبله إلا أنه قال:
" يدعو على رعل وذكوان , ويقول: عصبة [١] عصت الله ورسوله " .
-
رواه البخارى (١/٢٥٤ و٣/٩٢) ومسلم وأبو عوانة والنسائى وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (١١٥/١) والطحاوى وأحمد (٣/١١٦ , ٢٠٤) .
- الرابعة: عن قتادة عنه قال:
-
" قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً بعد الركوع يدعو على حى من أحياء العرب ثم تركه " .
-
أخرجه النسائى (١/١٦٤) وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (١١٠/٢) والطحاوى (١/١٤٤) وأحمد (٣/١١٥ , ١٨٠ , ٢١٧ , ٢٦١) وصرح قتادة بالتحديث فى رواية لأحمد (٣/١٩١ , ٢٤٩) , وسنده صحيح على شرط الشيخين وهو عند مسلم (٢/١٣٧) دون قوله: " بعد الركوع " .
- الخامسة: عن حميد عنه قال:
-
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت بعد الركعة , وأبو بكر وعمر , حتى كان عثمان , قنت قبل الركعة ليدرك الناس " .
-
أخرجه ابن نصر فى " قيام الليل " (١٣٣) بإسناد صحيح وهو من طريق عبد العزيز ابن محمد عن حميد , وقد تابعه عنه سهل بن يوسف حدثنا حميد به , مختصراً , بلفظ: " عن أنس بن مالك , قال: سئل عن القنوت فى صلاة الصبح , فقال: كنا نقنت قبل
الركوع وبعده ".
-
أخرجه ابن ماجه (١١٨٣) وإسناده صحيح أيضا كما قال البوصيرى فى " الزوائد " , لكن قوله: " قبل الركوع " شاذ لعدم وروده فى الطرق
ج ٢ ص ١٦٢المتقدمة , لكن له أصل فى طريق أخرى ـ وهى الآتية ـ مطلقاً دون تقييده بـ " صلاة الصبح " , وكذلك رواه السراج فى مسنده (ق ١١٦/١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا حميد قال: سئل أنس بن مالك عن القنوت قبل الركوع أم بعده؟ قال: كل ذلك كنا نفعل.
-
وعن شعبة عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " قد كان قبل وبعد يعنى فى القنوت قبل الركوع وبعده " .
- السادسة: عن عبد العزيز بن صهيب عنه قال:
-
" بعث النبى صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء , فعرض لهم حيان من بنى سليم , رعل وذكوان عند بئر يقال لها بئر معونة فقال القوم: والله ما إياكم أردنا , إنما نحن مجتازون فى حاجة للنبى صلى الله عليه وسلم فقتلوهم , فدعا النبى صلى الله عليه وسلم شهراً عليهم فى صلاة الغداة , وذلك بدء القنوت , وما كنا نقنت , قال عبد العزيز: وسأل رجل أنسا عن القنوت بعد
الركوع أو عند القراءة؟ قال: لا بل عند فراغ من القراءة ".
-
رواه البخارى (٩٠/٣) والسراج (ق ١١٦/١ ـ ٢) .
- السابعة: عن عاصم الأحول قال:
-
" سألت أنس بن مالك عن القنوت فى الصلاة؟ فقال: نعم , فقلت: كان قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله , قلت: فإن فلانا أخبرنى عنك أنك قلت: بعده , قال: كذب , إنما قنت النبى صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا , إنه كان بعث ناساً يقال لهم القراء وهم سبعون رجلا إلى ناس من المشركين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدِ قبلهم , فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد , (وفى رواية: فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم) , فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو عليهم , [فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم] " .
-
أخرجه البخارى (١/٢٥٦ , ٢/٢٩٥ ـ ٢٩٦ , ٣/٩٣) - والسياق له - ومسلم (٢/١٣٦) وأبو عوانة (٢/٢٨٥) والدارمى (١/٣٧٤ ـ و٣٧٥)
- ج ٢ ص ١٦٣
وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (ق ١١٠/١) والطحاوى (١/١٤٣) والبيهقى (٢/٢٠٧) وأحمد (٣/١٦٧) من طرق عن عاصم.
-
وله عند الطحاوى وأحمد (٣/٢٣٢) طرق أخرى عن أنس , وفيما ذكرنا منها كفاية.
- ٣ ـ وأما حديث ابن عباس فلفظه:
-
" قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً متتابعاً فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح فى دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة , يدعو على أحياء من بنى سليم , على رعل وذكوان وعصية , ويؤمن من خلفه , [وكان أرسل يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم , قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت] " .
-
أخرجه أبو داود (١٤٤٣) والسراج (ق ١١٦/١) وابن الجارود (١/١٠٦) وأحمد (١/٣٠١ ـ ٣٠٢) وابن نصر (١٣٧) والحاكم (١/٢٢٥) وعنه البيهقى (٢/٢٠٠) والحازمى فى " الاعتبار " (ص ٦٢ , ٦٤) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " كلهم من طريق ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عنه.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى " ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر فإن هلال بن خباب لم يخرج له البخارى , ثم إن فيه مقالا وقد قال النووى فى " المجموع " (٣/٥٠٢) : " إسناده حسن أو صحيح " .
قلت: والصواب أنه حسن لحال هلال.
-
(تنبيه) وهذه الأحاديث كلها فى القنوت فى المكتوبة فى النازلة , والمؤلف استدل لها على أن القنوت فى الوتر بعد الركوع , وما ذلك إلا من طريق قياس الوتر على الفريضة كما صرح بذلك بعض الشافعيين , منهم البيهقى فى سننه