(٤٦٢) - (حديث أنه صلى الله عليه وسلم صلاها أربعا , كما فى حديث عائشة.

١٦ فقرة، ج ٢ ص ٢١٣

  1. * صحيح.

    ج ٢ ص ٢١٣
  2. وهو من حديث معاذة العدوية أنها سألت عائشة رضى الله عنها: كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات , ويزيد ما شاء.

  3. أخرجه مسلم (٢/١٥٧) وأبو عوانة (٢/٢٦٧) وابن ماجه (١٣٨١) والبيهقى (٣/٤٧) والطيالسى (١٥٧١) وأحمد (٦/٩٥ و١٢٠ و١٢٤ و١٤٥ و١٦٨ و٢٦٥) من طرق عنها.

    ج ٢ ص ٢١٤
  4. وفى رواية لأحمد (٦/٧٤ و١٥٦) من طريق المبارك بن فضالة: أخبرتنى أمى عن معاذة عن عائشة قالت: صلى النبى صلى الله عليه وسلم فى بيتى من الضحى أربع ركعات. وهذا سند ضعيف , فإن أم المبارك لا تعرف كما يستفاد من " تعجيل المنفعة " (ص ٥٦٦) .

  5. ثم أخرجه أحمد (٦/١٠٦) : حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عثمان بن عبد الملك أبو قدامة العمرى قال: حدثتنا عائشة بنت سعد عن أم درة قالت: رأيت عائشة تصلى الضحى وتقول: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلا أربع ركعات.

    قلت: وهذا سند ضعيف أيضاً , أم درة بالدال المهملة وأوردها فى " التهذيب " فى حرف الذال المعجمة وقال: " روى عنها ابن المنكدر وأبو اليمان الرحال وعائشة بنت سعد.

  6. وذكرها ابن حبان فى " الثقات " وقال العجلى: تابعية مدنية ثقة " .

  7. وعثمان بن عيد الملك هذا لم أهتد إليه إلا بواسطة الدولابى فى كتابه " الكنى والأسماء " فقد قال (٢/٨٨) : " وأبو قدامة عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب , يروى عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص , روى عنه خالد بن مخلد القطوانى " .

  8. وهكذا ساق نسبه ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل " (٣/١/١٦٥) وذكر له راويين آخرين , ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً , وكذلك ساقه ابن حبان

    ج ٢ ص ٢١٥فى " الثقات " (٢/٢٠٣) ولم يورده ابن حجر فى " التعجيل " وهو على شرطه.

    قلت: فالظاهر أن هذا هو الذى فى هذا السند إلا أن اسم جده تحرف على بعض النساخ إلى " عبد الملك " , والله أعلم.

  9. وبالجملة فالسند ضعيف لجهالة حال أم درة والعمرى هذا.

  10. ومما يدل على ضعف حديثهما وكذا حديث أم المبارك الذى قبله ما ورد بأقوى سند عن عائشة رضى الله عنها قالت: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى سبحة الضحى قط , وإنى لأسبحها , وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس , فيفرض عليهم " .

  11. أخرجه مالك (١/١٥٢ ـ ١٥٣/٢٩) والبخارى (١/٢٨٦ و٢٩٦) ومسلم (٢/١٥٦) وأبو عوانة (٢/٢٦٧) وأبو داود (١٢٩٣) والبيهقى (٣/٤٩) وابن أبى شيبة (٢/٩٤ ـ ٩٥) وأحمد (٦/١٦٨ و١٦٩ ـ ١٧٠ و١٧٧ و١٧٨ و٢٠٩ و٢١٥ و٢٢٣و ٢٣٨) من طريق عروة عنها.

  12. فهذا الحديث صريح فى أن عائشة لم ترَرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى الضحى , فهو دليل على ضعف الحديثين المذكورين وبطلانهما عنها.

  13. أما الحديث الأول فلا تعارض بينه وبين هذا , لأنه لم يقل إنها رأته يصلى , فمن الجائز أنها تلقت ذلك عن بعض الصحابة ممن رآه يصلى فروته عنه دون أن تنسبه إليه , ومثل هذا كثير فى أحاديث الصحابة لأنهم كانوا يصدق بعضهم بعضاً.

  14. وبهذا جمع القاضى عياض فقال بعد أن ذكر هذا الحديث: " والجمع بينه وبين قولها " كان يصليها " أنها أخبرت فى الإنكار عن مشاهدتها , وفى الإثبات عن غيرها " .

  15. وقيل فى الجمع غير هذا فمن شاء فليراجعها فى " الفتح " (٣/٤٦) .

  16. وقد جاء فى فضل هذه الأربع ركعات حديث قدسى , فقال صلىّ الله عليه وآله وسلم: