(٣٧) - (روى أبو ثعلبة الخشنى قال: " قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم , أهل كتاب , أفنأكل فى آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها , فاغسلوها , ثم كلوا فيها ".
١٥ فقرة، ج ١ ص ٧٤
- ج ١ ص ٧٤
* صحيح.
-
ورد من حديث أبى ثعلبة , وعبد الله بن عمرو.
-
أما حديث أبى ثعلبة , فله عنه طرق:
الأولى: عن أبى إدريس الخولانى عنه: أخرجه البخارى (٤/٥ و٧ - ٨ و١٠) ومسلم (٦/٥٨) والترمذى (١/٢٩٥ و٣٣٢) والدرامى (٢/٢٣٣) وابن ماجه (٣٢٠٧) وأحمد (٤/١٩٥) .
وقال الترمذى:
ج ١ ص ٧٥" حديث حسن صحيح " .
-
الثانية: عن أبى قلابة عنه: أخرجه الترمذى والطيالسى (١٠١٤) وأحمد (٤/١٩٣) ورجاله ثقات لكن أعله الترمذى بالانقطاع فقال: " وأبو قلابة لم يسمع من أبى ثعلبة " ثم وصله هو وأحمد (٤/١٩٥) من طريق أيوب زاد الأول: وقتادة كلاهما عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن أبى ثعلبة الخشنى به.
-
وهذا سند صحيح على شرط مسلم - وإن كان أبو قلابة قد نسب إلى التدليس لكن الظاهر أنه إنما يدلس عن الصحابة كما فى الوجه الأول من هذه الطريق - والله أعلم.
-
الثالثة: عن أبى عبيد الله مسلم بن مشكم عنه نحوه بلفظ: إنا نجاور أهل الكتاب , وهم يطبخون فى قدورهم الخنزير , ويشربون فى آنيتهم الخمر! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا , وإن لم تجدوا غيرها , فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا " .
-
أخرجه أبو داود (٣٨٣٩) بإسناد صحيح.
-
الرابعة: أخرجه أحمد (٤/١٩٣) عن مكحول عن أبى ثعلبة نحوه , ورجاله ثقات , لكنه منقطع بين مكحول وأبى ثعلبة.
-
(تنبيه) إن اللفظ الذى فى الكتاب لم أره بتمامه عند أحد من هؤلاء المخرجين.
-
وأقرب الألفاظ إليه ما عند البخارى فى رواية: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل الكتاب , نأكل فى آنيتهم؟ فقال: إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها , وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلو فيها " .
-
وفى أخرى له: " فلا تأكلوا فى آنيتهم إلا أن لا تجدوا بدا , فإن لم تجدوا بدا فاغسلوها وكلوا فيها " .
- ج ١ ص ٧٦
وأما حديث ابن عمرو , فأخرجه أحمد (٢/١٨٤) من طريق حبيب عن عمرو عن أبيه عنه أن أبا ثعلبة الخشنى قال:: يا رسول الله أفتنا فى آنية المجوس إذا اضطررنا إليها , قال: " إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها " .
قلت: وهذا إسناد حسن. عمرو هو ابن شعيب , وحبيب هو أبو محمد المعلم , وكلاهما ثقة , وفى سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو خلاف ,والراجح أنه سمع كما بينته فى " صحيح أبى داود " الحديث (١٢٤) .
-
وفى الباب عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم.
-
أخرجه أبو داود (٣٨٣٨) وأحمد (٣/٣٧٩) من طريق برد بن سنان عن عطاء عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح , وقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به نحوه, أخرجه أحمد (٣/٣٢٧ و٣٤٣ و٣٨٩) .
-
وعن ابن عمرو: أن أبا ثعلبة قال: " أفتنى فى آنية المجوس إن اضطررنا إليها قال: اغسلها وكل فيها " أخرجه أبو داود (٢٨٥٧) بسند حسن.