(٤٩٥) - (حديث: " أن أبا بكر صلى حين غاب النبى صلى الله عليه وسلم , وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبى صلى الله عليه وسلم أحسنتم "
١٠ فقرات، ج ٢ ص ٢٥٨
- ج ٢ ص ٢٥٨
* صحيح.
-
وهما حديثان:
- الأول عن سهل بن سعد الساعدى:
-
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم , وحانت الصلاة , فجاء المؤذن إلى أبى بكر الصديق , فقال: أتصلى للناس فأقيم؟ قال: نعم , فصلى أبو بكر , فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم , والناس فى الصلاة , فتخلص حتى وقف فى الصف , فصفق الناس , وكان أبو بكر لا يلتفت فى صلاته , فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر , فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك , فرفع أبو بكر يديه , فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك , ثم استأخر حتى استوى فى الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى , ثم انصرف , فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لى رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ ! من نابه شىء فى صلاته فليسبح , فإنه إذا سبح التفت إليه , وإنما التصفيح للنساء " .
-
أخرجه مالك (١/١٦٣/٦١) وعنه البخارى (١/١٧٧) ومسلم (٢/٢٥) وأبو عوانة (٢/٢٣٣) وأبو داود (٩٤٠) والبيهقى (٣/١٢٢) وأحمد
ج ٢ ص ٢٥٩(٥/٣٣٧) كلهم عن مالك عن أبى حازم عنه.
-
ثم أخرجه البخارى (١/٣٠٢ و٣٠٦ و٣١١ ـ ٣١٢ و٢/١٦٤ ـ ١٦٥ و٤/٣٩٨) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (٩٤١) والنسائى (١/١٢٧ و١٢٨ و١٧٦ و٢/٣١٠) والبيهقى (٣/١١٢) وأحمد (٥/٣٣١ و٣٣٢ و٣٣٦ و٣٣٨) من طرق أخرى عن
أبى حازم به نحوه.
وزاد أبو داود وأحمد بعد قوله " ليصلح بينهم " : " بعد الظهر , فقال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك , فمر أبا بكر فليصل بالناس ... " .
- الثانى: عن المغيرة بن شعبة:
-
" أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك , قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط , فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر , فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى , أخذت أهريق على يديه من الإداوة , وغسل يديه ثلاث مرات , ثم غسل وجهه , ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه , فضاق كما جبته , فأدخل يديه فى الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة , وغسل ذراعيه إلى المرفقين , ثم توضأ على خفيه , ثم أقبل , قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف , فصلى لهم , فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين , فصلى مع الناس الركعة الآخرة , فلما سلم عبد الرحمن بن عوف , قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته , فأفزع ذلك المسلمين , فأكثروا التسبيح , فلما صلى النبى صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم , ثم قال: أحسنتم , أو قال: قد أصبتم. يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها " .
-
أخرجه مسلم (٢/٢٦ ـ ٢٧) وأبو عوانة (٢/٢١٤ ـ ٢١٥) وأبو داود (١٤٩) والبيهقى (١/٢٧٤ و٢/٢٩٥ ـ ٢٩٦) وأحمد (٤/٢٤٩ و٢٥١) وزاد فى رواية: " قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: دعه " , وهو رواية لأبى عوانة.
- ج ٢ ص ٢٦٠
والحديث عند البخارى مختصراً ليس فيه موضع الشاهد منه وقد تقدم فى " المسح على الخفين " رقم (٩٩) , وقد أخرج البخارى فى " جزء القراءة " (ص ١٧) من طريق عمرو بن وهب الثقفى قال: " كنا عند المغيرة فقيل: هل أم النبى صلى الله عليه وسلم أحد غير أبى بكر؟ قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر ثم ركبنا , فأدركنا الناس , وقد أقيمت , فتقدم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة , وهم فى الثانية , فذهبت أؤذنه , فنهانى , فصلينا الركعة التى أدركنا , وقضينا الركعة التى سبقنا " .
قلت: وإسناده صحيح.