(٥٣٤) - (قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث محجن بن الأذرع [٢] : " فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة "
٨ فقرات، ج ٢ ص ٣١٤
- ج ٢ ص ٣١٤
* صحيح.
-
أخرجه أحمد (٤/٣٣٨) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم ـ قال سفيان مرة , عن بسر أو بشر بن محجن , ثم كان يقول بعد: عن أبى محجن الديلى عن أبيه قال: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد , فحضرت الصلاة فصلى فقال لى:
ألا صليت؟ قال: قلت: يا رسول الله قد صليت فى الرحل , ثم أتيتك , قال: فإذا فعلت , فصل معهم واجعلها نافلة. قال عبد الله بن أحمد: قال: أبى: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن: واجعلها نافلة ".
قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير بسر أو بشر فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير زيد بن أسلم , ومع ذلك قال فيه الحافظ فى " التقريب ": " صدوق ".
-
والحديث صحيح فإن له شواهد كما يأتى.
-
ورواية أبى نعيم وعبد الرحمن ـ وهو ابن مهدى ـ التى أشار إليها أحمد قد أخرجها فى " المسند (٤/٣٤) عنهما عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه , وعن عبد الرزاق قال: أنبأنا زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن
ج ٢ ص ٣١٥أبيه بلفظ: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة , فجلست فلما صلى , قال لى: ألست بمسلم؟ قلت: بلى , قال: فما منعك أن تصلى مع الناس؟ قال: قلت: صليت
فى أهلى , قال: فصل مع الناس ولو كنت قد صليت فى أهلك ".
-
وهكذا رواه مالك (١/١٣٢/٨) عن زيد بن أسلم به. إلا أنه قال: " عن رجل من بنى الديل يقال له بسر بن محجن ... " . وعن مالك أخرجه النسائى (١/١٣٧) والدارقطنى (١٥٩) والبيهقى (٢/٣٠٠) وقرن به الدارقطنى عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردى وقال: " اللفظ لمالك , والمعنى واحد " .
قلت: فقد اتفق هؤلاء الخمسة أبو نعيم وعبد الرحمن ومعمر ومالك وعبد العزيز على أن ليس فى الحديث: " واجعلها نافلة " . فهى فيه شاذة لتفرد سفيان بها وهذا يدل على أنه لم يجد حفظ الحديث كما أنه اضطرب فى إسناده وفى اسم بسر كما رأيت , والصواب رواية الجماعة. والله أعلم.
-
لكن هذه الزيادة صحيحة فقد وردت فى حديث آخر عن يزيد بن الأسود: " أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب فلما صلى , فإذا رجلان لم يصليا فى ناحية المسجد , فدعا بهما , فجىء بهما ترعد فرائصهما , فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا فى رحالنا , فقال: لا تفعلوا , إذا صلى أحدكم فى رحله , ثم أدرك الإمام ولم يصل , فليصل معه فإنها له نافلة " .
-
أخرجه أصحاب السنن ـ إلا ابن ماجه ـ وغيرهم بإسناد صحيح , وصححه جماعة كما حققته فى " صحيح أبى داود " (٥٩٠ و٥٩١) .
-
(تنبيه) : قول المؤلف: " حديث محجن بن الأذرع [١] " وهم فإنه ليس من حديثه بل من حديث محجن بن أبى محجن الديلى , وهذا غير الذى قبله فإنه ديلى كما تقدم وذاك أسلمى.