(٥٣٥) - (حديث أبى سعيد: " من يتصدق على ذا فيصلى معه "
١١ فقرة، ج ٢ ص ٣١٦
- ج ٢ ص ٣١٦
* صحيح.
-
أخرجه أحمد (٣/٦٤ و٥/٤٥) وأبو داود (٥٧٤) وكذا الدارمى (١/٣١٨) والترمذى (١/٤٢٧ ـ ٤٢٨) وابن أبى شيبة (٢/٦٣/٢) وابن الجارود (١٦٨) والحاكم (١/٢٠٩) وأبو يعلى فى " مسنده " (ق ٦٩/٢) والطبرانى فى " الصغير " (ص ١٢٦ و١٣٨) والبيهقى (٣/٦٩) وابن حزم (٤/٢٣٨) عن سليمان الناجى عن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى: " أن رجلاً دخل المسجد , وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. زاد أحمد ـ والسياق له ـ وغيره: فقام رجل من القوم فصلى معه " .
وقال الترمذى: " حديث حسن " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم , سليمان الأسود هذا هو سليمان بن سحيم , احتج به مسلم " . ووافقه الذهبى.
قلت: إنما هو صحيح فقط فإن سليمان هذا ليس ابن سحيم وإنما هو الناجى كما جاء مصرحاً به فى سند أحمد , وهو أبو محمد البصرى وهو ثقة اتفاقاً.
-
ثم رواه أحمد (٣/٨٥) : حدثنا على بن عاصم أنبأنا سليمان الناجى به بلفظ: " صلى بأصحابه الظهر , قال: فدخل رجل من أصحابه , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ما حبسك يا فلان عن الصلاة؟ قال: فذكر شيئاً اعتل به , قال: فقام يصلى , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث. وقال الهيثمى (٢/٤٥) : " ورجاله رجال الصحيح "!
قلت: على بن عاصم لم يرو له الشيخان شيئاً , ثم هو ضعيف من قبل حفظه فلا يحتج به إذا تفرد به , وإن كان حديثه أتم.
-
وللحديث شاهد من رواية أنس بن مالك رضى الله عنه مثله ـ أعنى اللفظ
ج ٢ ص ٣١٧الأول دون الزيادة.
-
أخرجه السراج فى " مسنده " (ق ١٠٨/١) وفى " حديثه " (ق ٩٧/١) والدارقطنى (ق ١٠٣) والطبرانى فى " الأوسط " (١/٢٢/١) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (١/٥١٤) عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدى حدثنا أبى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عنه.
قلت: وهذا سند جيد كما قال الزيلعى فى " نصب الراية " (٢/٥٨) وتبعه العسقلانى , ومحمد بن الحسن هذا هو الأسدى الكوفى الملقب بـ " التل " وهو صدوق فيه لين احتج به البخارى وليس هو ابن زبالة الضعيف كما ظن الهيثمى.
-
وله طريق آخر فيه نكارة أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٣٨/١) عن أبى حمزة حدثنا محمد بن عبيد الله عن عباد بن منصور قال: " رأيت أنس بن مالك دخل مسجداً بعد العصر , وقد صلى القوم , ومعه نفر من أصحابه , فأمهم , فلما انفتل قيل له: أليس يكره هذا؟ فقال: دخل رجل المسجد , وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر , فقام قائماً ينظر , فقال: ما لك؟ فقال: أريد أن أصلى فقال النبى صلى الله عليه وسلم: فذكره , فدخل رجل , فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يصلوا جميعاً " .
وقال ابن عدى: " وعباد بن منصور هو فى جملة من يكتب حديثه " .
قلت: وهو ضعيف تغير بآخره , وقوله: " فدخل رجل " منكر مخالف لما فى رواية أبى سعيد: فقام رجل من القوم فصلى معه ".
-
فهذا نص على أن الرجل كان من الجماعة الذين كانوا صل وا مع النبى صلى الله عليه وسلم , ولم يدخل عليهم بعد الرجل الأول , ويؤيده مرسل الحسن البصرى بلفظ: " أن رجلاً دخل المسجد وقد صلى النبى صلى الله عليه وسلم , فقال: ألا رجل يقوم إلى هذا فيصلى معه , فقام أبو بكر فصلى معه , وقد كان صلى تلك الصلاة".
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٤٦/١) والبيهقى (٣/٦٩ ـ ٧٠) وإسناده إلى
ج ٢ ص ٣١٨الحسن صحيح.
-
ثم رواه ابن أبى شيبة (٢/٦٣/٢) بسند صحيح أيضاً عن أبى عثمان وهو النهدى
مرسلاً به دون قوله " فقام أبو بكر ... " .
-
ولصلاة أنس بعد الجماعة الأولى فى المسجد أصل , فقد أخرج ابن أبى شيبة والبيهقى من طريق الجعد أبى عثمان اليشكرى قال: " صلينا الغداة فى مسجد بنى رفاعة , وجلسنا , فجاء أنس بن مالك فى نحو من عشرين من فتيانه , فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم , فأمر بعض فتيانه , فأذن وأقام , ثم تقدم فصلى بهم " .
قلت: وسنده صحيح وعلقه البخارى فى صحيحه.
-
فهذا يدل على خطأ عباد بن منصور فى حديثه حيث خلط بين حديث أنس المرفوع وحديثه هذا الموقوف فجعلهما حديثاً واحداً , احتج أنس فيه للموقوف بالمرفوع! ومن جهة أخرى فإنه جعل الصلاة فى الحديث الموقوف صلاة العصر , وهى صلاة الغداة!