(٥٨٩) - (قال عبد الله بن أنيس: " بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلى , قال: اذهب فاقتله , فرأيته وقد حضرت صلاة العصر , فقلت: إنى أخاف أن يكون بينى وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت وأنا أصلى وأومىء إيماء نحوه "
٨ فقرات، ج ٣ ص ٤٧
- ج ٣ ص ٤٧
أخرجه أحمد (٢/١٣٢) .
وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به , ولفظه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة الخوف: " ... "
قلت: فذكرها نحو ما تقدم وقال فى آخره: " ويصلى كل واحد من الطائفتين بصلاته سجدة لنفسه فإن كان خوف أشد من ذلك , فرجالاً أو ركبانا " .
-
أخرجه ابن ماجه (١٢٥٨) وإسناده صحيح , وقال الحافظ فى " الفتح " (٢/٢٦٠) : " جيد " .
-
وهذه الرواية مرفوعة كلها , وفيها قول ابن عمر فى آخره. وقد اختلف عليه فى ذلك , فبعضهم رفعه , وبعضهم وقفه كما تقدم. قال الحافظ: " والراجح رفعه والله أعلم " .
-
(٥٨٩) - (قال عبد الله بن أنيس: " بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلى , قال: اذهب فاقتله , فرأيته وقد حضرت صلاة العصر , فقلت: إنى أخاف أن يكون بينى وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت وأنا أصلى وأومىء إيماءً نحوه " رواه أحمد وأبو داود (ص ١٤٠) .
-
* ضعيف.
-
أخرجه أحمد (٣/٤٩٦) وأبو داود (١٢٤٩) وكذا البيهقى (٣/٢٥٦) عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: " دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد بلغنى أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لى الناس ليغزونى وهو بعرنة , فأته فاقتله , قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه , قال: إذا رأيته وجدت له قشعريرة , قال: فخرجت متوشحاً بسيفى حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلاً , وحين كان وقت العصر , فلما رأيته وجدت ما وصف لى رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة
ج ٣ ص ٤٨فأقبلت نحوه , وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة , فصليت وأنا أمشى نحوه أومىء برأسى الركوع والسجود , فلما انهيت إليه , قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا , قال: أجل , أنا فى ذلك , قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكننى حملت عليه السيف حتى قتلته , ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه , فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآنى فقال: أفلح الوجه , قال: قلت: قتلته يا رسول الله , قال: صدقت , قال: ثم قام معى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل فى بيته فأعطانى عصا , فقال: أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس , قال: فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأمرنى أن أمسكها , قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك , قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت: يا رسول الله لمَأعطيتنى هذه العصا؟ قال: آية بينى وبينك يوم القيامة , إن أقل الناس المنحصرون [١] يومئذ يوم القيامة , فقرنها عبد الله بسيفه , فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فصبت معه فى كفنه , ثم دفنا جميعاً ".
والسياق لأحمد , والمؤلف ساقه بلفظ أبى داود مع اختصار , وليس عنده قوله: " ثم خرجت ... ".
قلت: وهذا سند فيه ضعف , رجاله كلهم ثقات غير ابن عبد الله بن أنيس وقد سماه البيهقى عبيد الله , كذا وقع فى النسخة " عبيد " مصغراً , وليس فى أولاد عبد الله بن أنيس من يدعى عبيداً , فالصواب " عبد الله " , وقد أورده هكذا مكبراً ابن أبى حاتم (٢/٢/٩٠) فقال: " روى عن أبيه , روى عنه محمد بن إبراهيم التيمى " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " (١/١٠٨) .
قلت: وهذا الحديث من رواية محمد بن جعفر عن ابن أنيس , فالظاهر أنه روى عنه اثنان هذا أحدهما والآخر التيمى , وصنيع الذهبى فى " الميزان " التفريق بين الذى روى عنه ابن جعفر والذى روى عنه التيمى , وتبعه الحافظ فى " التهذيب " , والظاهر أنهما واحد بدليل رواية البيهقى هذه , والله أعلم.
- ج ٣ ص ٤٩
ثم إنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه , فهو فى عداد المجهولين وقال الشوكانى فى " النيل " (٣/٢١٣) : " سكت عنه أبو داود والمنذرى , وحسن إسناده الحافظ فى الفتح " .
-
وفى تحسينه نظر عندى لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس والله أعلم.