(٥٠) - (حديث على مرفوعا: " ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله ".
٢٣ فقرة، ج ١ ص ٨٧
- ج ١ ص ٨٧
(٥٠) - (حديث على مرفوعا: " ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله " . رواه ابن ماجه (ص ١٨) .
- ج ١ ص ٨٨
* صحيح.
-
روى من حديث على وأنس وأبى سعيد الخدرى وابن مسعود ومعاوية بن حيدة.
-
أما حديث على:
فأخرجه الترمذى (٢/٥٠٣ - ٥٠٤ طبع شاكر) وابن ماجه (١/١٢٧ - ١٢٨) قالا: حدثنا محمد بن حميد الرازى حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله النصرى عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة عن على مرفوعا به , واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال: " الكنف " بدل " الخلاء " وهو بهذا اللفظ.
-
الثانى عند الترمذى إلا أنه قال: " أحدهم الخلاء " وقال: " أعين الجن " ثم قال: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه , وإسناده ليس بذاك القوى " .
-
وأقره النووى فى " المجموع " (٢/٧٤) , ثم السيوطى فى " الجامع الكبير " (١/٤٦/١) .
-
وأما فى " الجامع الصغير " فرمز له بالحسن! قال المناوى فى " الفيض " :
" وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاى مال إلى صحته , فإنه لما نقل عن الترمذى أنه غير قوى قال: ولا أدرى ما يوجب ذلك لأن جميع من فى سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه , بل لو قال قائل: إسناده صحيح لكان مصيبا - إلى هنا كلامه " .
قلت: وهذا خطأ منهم جميعا: مغلطاى ثم السيوطى ثم المناوى , فليس الحديث بهذا السند صحيحا بل ولا حسنا.
- فإن له ثلاث علل:
-
الأولى: عنعنة أبى إسحاق واختلاطه , وهو عمرو بن عبد الله السبيعى.
قال الحافظ فى " التقريب " : " ثقة اختلط بآخره " ونسى أن يصفه بالتدليس أيضا فقد وصفه بذلك جماعة من الحفاظ منهم ابن حبان وأبو جعفر الطبرى وحسين الكرابيسى وغيرهم , ولذلك أورده الحافظ ابن حجر فى " طبقات المدلسين " .
-
الثانية: الحكم بن عبد الله النصرى , فإنه مجهول الحال , لم يوثقه غير ابن حبان , ولهذا قال فيه الحافظ ابن حجر: " مقبول " مشيرا إلى أنه لين الحديث عند التفرد.
-
الثالثة: محمد بن حميد الرازى , فإنه وإن كان موصوفا بالحفظ فهو مطعون
ج ١ ص ٨٩فيه حتى كذبه بعضهم كأبى زرعة وغيره , وأشار البخارى لتضعيفه جدا بقوله: " فيه نظر " ومن أثنى عليه فلم يعرفه كما قال الإمام ابن خزيمة , ولهذا لم يسع الذهبى وابن حجر إلا أن يصرحا بأنه " ضعيف " فلا يلتفت بعد هذا لتوثيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله لمخالفته للقاعدة المقررة " الجرح مقدم على التعديل"
-
فتبين من ذلك أن هذا الإسناد واه.
-
ثم الحديث صحيح بمجموع طرقه الآتيه.
-
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
١ - عن بشر بن معاذ العقدى حدثنا محمد خلف الكرمانى حدثنا عاصم الأحول عنه.
-
أخرجه تمام فى " الفوائد " (ق ٢٧٠/١) وقال: " لم يروه إلا بشر بن معاذ " .
قلت: وهو ثقة , ولكن شيخه الكرمانى لم أعرفه.
-
٢ - عن سعيد بن مسلمة حدثنا الأعمش عن زيد العمى عن أنس.
-
أخرجه تمام أيضا وابن عدى فى " الكامل " (ق ١٧٨/١) والجرجانى فى " تاريخ جرجان " (ص ٤٩٧) وابن عساكر فى " التاريخ " (ج٦/٣٠٣/١) .
وقال تمام: " لم يقل عن الأعمش عن زيد العمى إلا سعيد بن مسلمة " .
قلت: بلى , فقد تابعه يحيى بن العلاء , عن زيد به.
-
أخرجه ابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (ص ٨/رقم ٢٠) .
-
لكنه كذاب لا يعرج بمتابعته , وتابعه أيضا عبد الرحيم بن زيد العمى وهو كذاب أيضا رواه محمد بن عثمان العثمانى فى " فوائد خراسان " (ج - ٢/١٦٩/١) وقال: " حديث صحيح " وكأنه يعنى أنه صحيح لغيره كما هو قولنا. أما متابعتهما سعيد بن مسلمة فضعيفه.
ج ١ ص ٩٠ثم قال تمام: " وقد رواه محمد بن الفضل عن زيد العمى مخالفا لرواية سعيد بن مسلمة " .
قلت: يعنى فجعله من مسند أبى سعيد الخدرى وهو الآتى.
-
وأما حديث أبى سعيد , فرواه البغوى فى " نسخة عبد الله الخراز " (ق ٣٢٨/١) وتمام أيضا , والثقفى فى " الفوائد الثقفيات " (رقم ٨ - منسوختى) , وأبو بكر ابن النقور فى " الفوائد الحسان " (ج ١/١٣٢/٢) وقال: تفرد به زيد العمى, رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف ".
قلت: وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو بكر بن النقور فى " الفوائد " (ج١/١٥٥ - ١٥٦) عن محمد بن حفص بن عمر الضرير حدثنا محمد بن معاذ حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عنه.
قلت: ومحمد بن معاذ لعله ابن عباد بن معاذ العنبرى , أخرجه مسلم , وهو صدوق يهم كما فى " التقريب " وأما محمد بن حفص بن عمر الضرير فلم أعرفه الآن.
-
وأما حديث معاوية بن حيدة , فرواه مكى بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده , ذكره ابن النقور معلقا وقال: " وهو غريب ".
قلت: وهذا سند حسن إن كان من دون مكى ثقات , والله أعلم.
-
وجملة القول أن الحديث صحيح لطرقه المذكورة , والضعف المذكور فى أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض كما هو مقرر فى علم المصطلح.
-
(تنبيه) عزا السيوطى حديث على إلى مسند أحمد , ولم أره فى مسند على منه ولا عزاه إليه أحد غيره , فما أظنه إلا وهما.