(٧٥) - (حديث أبى أيوب مرفوعا: " أربع من سنن المرسلين: الحياء , والتعطر , والسواك , والنكاح ".
٢٢ فقرة، ج ١ ص ١١٦
- ج ١ ص ١١٦
* ضعيف.
-
أخرجه أحمد (٥/٤٢١) من طريق زيد , وهو ابن هارون ومحمد بن يزيد وهو الواسطى كلاهما عن الحجاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب به.
قلت: وهذا سند رجاله ثقات وله علتان:
الأولى: الانقطاع بين مكحول وأبى أيوب.
-
الثانية: عنعنة الحجاج بن أرطاة.
-
والجواب عن الأولى: بأن الترمذى قد وصله فى سننه (١/٢٠٠) من طريق حفص بن غياث وعباد بن العوام عن الحجاج عن مكحول عن أبى الشمال عن أبى أيوب به.
وقال: " وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطى وأبو معاوية وغير
ج ١ ص ١١٧واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبى أيوب , ولم يذكروا فيه: " عن أبى الشمال " وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح ".
قلت: وأبو الشمال , قال أبو زرعة: لا يعرف إلا بهذا الحديث.
-
ولهذا قال الحافظ ابن حجر فيه: " مجهول ".
قلت: وعليه فقول الترمذى فى حديثه هذا: " حسن " غير حسن.
-
والجواب عن العلة الأخرى أن الحجاج قد صرح بالتحديث فى روايته عنه فقال المحاملى فى " الأمالى " (ج ٨ رقم ٢٥ من منسوختى) : حدثنا محمود بن خداش حدثنا عباد بن العوام ثنا حجاج حدثنا مكحول به.
-
وهذا سند رجاله كلهم ثقات , وبذلك زالت شبهة تدليسه , وانحصرت العلة فى جهالة أبى الشمال , ولولاها لكان السند صحيحا.
-
(تنبيه) " الحياء " بالمثناة التحتية كذلك وقع عند الترمذى وأحمد , ووقع عند المحاملى " الختان " بالمثناة الفوقية ثم نون وهو الذى جزم بتصويبه الحافظ والعراقى وغيرهما كما فى " فيض القدير " ولعله ترجيح من جهة المعنى. وإلا فهناك حديثان آخران باللفظ الأول " الحياء ".
-
أحدهما من رواية ابن عباس مرفوعا بلفظ: " خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح " رواه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٨٢/١) عن إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا وله علتان:
الأولى: عنعنة ابن جريج , فإنه على جلالة قدره مدلس.
-
والأخرى: إسماعيل بن شيبة ويقال: ابن شبيب , قال الذهبى: " رواه " [١] , قال: النسائى: " متروك الحديث ") ثم ساق له أحاديث هذا منها.
-
والحديث الآخر: من رواية مليح بن عبد الله الخطمى عن أبيه عن جده مرفوعا مثل حديث ابن عباس إلا أنه قال: " السواك " بدل " النكاح ".
- ج ١ ص ١١٨
أخرجه الدولابى فى " الكنى والأسماء " (١/٤٢) عن ابن أبى فديك: أخبرنى عمر بن محمد الأسلمى عن مليح به.
قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان:
- الأولى: جهالة مليح وأبيه وجده كما يأتى:
-
الثانية: ضعف عمر هذا أو جهالته فقد ذكر الذهبى أنه مجهول , وعندى أنه لا يبعد أن يكون هو عمر بن صهبان الأسلمى المدنى , فإنه يقال فيه عمر بن محمد الأسلمى وهو مدنى كما ذكرنا وكذلك الراوى عنه ابن أبى فديك واسمه محمد بن إسماعيل مدنى أيضا , فإن يكن عمر هذا هو ابن صهبان فهو ضعيف جدا.
-
والحديث ذكره فى " المجمع " (٢/٩٩) وقال: " رواه البزار ومليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم " .
-
وعزاه الحافظ فى " التلخيص " (ص ٢٤) لابن أبى خيثمة ساكتا عنه!
-
وفى الباب عن أبى هريرة بلفظ: " خمس من سنن المرسلين: قص الشارب , وتقليم الأظافر , ونتف الإبط , وحلق العانة , والختان " .
-
رواه ابن عساكر فى " التاريخ " (ج٥/٢/٢) عن الحسين بن عبد الغفار بن محمد الأزدى أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا سعيد بن يحيى أنبأنا محمد بن أبى حفصة عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عنه مرفوعا.
-
وروى عن الدارقطنى أنه قال فى الحسين هذا: " متروك " .
-
وقد تابعه عن ابن عساكر " محمد بن مروان " لكن بلفظ " خمس من الفطرة.... "
-
لكن لم أعرف ابن مروان هذا وليس بالسدى الصغير الكذاب فإنه أقدم من هذا.
-
وخلاصة القول فإنى لم أجد فى شىء من هذه الطرق ما يقوى الطريق