(٩٤) - وقال أبو هريرة: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله"
٨ فقرات، ج ١ ص ١٣٢
- ج ١ ص ١٣٢
* متفق عليه.
-
ورواه البخاري (١/١٩٠) ومسلم أيضا والبيهقي (١/٥٧) وأحمد (٢/٤٠٠) من طريق سعيد بن أبي هلال عن نعيم بن عبد الله قال: رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" : لفظ البخاري وهو لفظ مسلم إلا أنه زاد فيه صفة
ج ١ ص ١٣٣وضوء أبي هريرة: " فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين. ثم قال: فذكره.
- (١){كذا فى الأصل , وفى " الحاكم ": برجلك}
- (٢){كذا وقعت هذه الجملة هنا , ولا تعلق لها بهذا المكان}
- (٣){كذا فى الأصل , والصواب: أنتم الغر}
-
ثم رواه أحمد (٢/٣٣ ٤، ٥ ٢٣) من طريق فليح بن سليمان عن نعيم به نحوه وزاد: قال نعيم: لا أدري قوله: " من استطاع أن يطيل غرته فليفعل " من قول رسول الله اله صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة؟ " .
وقال الحافظ عقب هذه الرواية: " و (لم أر) هذه الجملة في رواية أحمد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أيى هريرة غير رواية نعيم هذه. والله أعلم " .
قلت: خفي على الحافظ رواية ليث عن كعب عن أبي هريرة مرفوعا " إنكم الغر المحجلون " " الحديث وفيه هذه الجملة " .
-
أخرجها أحمد (٢/٣٦٢) وأبو يعلى في "مسنده" (ق ٣٠٠/٢) .
-
لكن ليث وهو ابن أبى سليم ضعيف فلا يحتج بروايته وقد قال ابن القيم في " حادي الأرواح " (١/٣١٦) : " فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك غير واحد من الحفاظ (١) .
- (١)صحيح الترغيب والترهيب الحديث برقم (١٧١) ، طبع المكتب الاسلامي [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
-
وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم " فإن الغرة لا تكون في اليد لا تكون إلا في الوجه، وإطالته غير ممكنة: إذ تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غرة ".
-
(تنبيه) قال ابن القيم في " الزاد " (١/٦٩) بعد أن ذكر حديث أبي هريرة هذا بلفظ المصنف: " إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء ولا يدل على مسألة الإطالة " وينكر عليه رواية ابن أبي هلال عند مسلم فإن فيها " فغسل يديه حتى كاد يبلغ المنكبين " فإنها صريحة في مسألة الإطالة.
-
ويمكن أن يجاب من طرف ابن القيم بأن هذه الرواية وإن كانت في الصحيح فإن أبي هلال كان قد اختلط كما قال أحمد ولا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم