(١٠٣٠) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: " فى بيض النعام ثمنه "
١١ فقرة، ج ٤ ص ٢١٦
- ج ٤ ص ٢١٦
* ضعيف جدا.
-
أخرجه ابن ماجه (٣٠٨٦) والدارقطنى (٢٦٨) من طريق حسين المعلم عن أبى المهزم عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فى بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه " .
قلت: وهذا سند ضعيف جدا , أبو المهزم واسمه ـ يزيد بن سفيان ـ ضعيف جدا , قال الحافظ فى " التقريب " : " متروك " .
-
ومن طريقه رواه الطبرانى أيضا كما فى " نصب الراية " (٣/١٣٦) وفاته أن يعزوه لابن ماجه! وأشار البيهقى فى " سننه " (٥/٢٠٨) إلى تضعيف الحديث , وله شاهد من حديث كعب بن عجرة , ولكن إسناده ضعيف جدا كما سبق بيانه آنفا. وقد جاء ما يعارضه وهو أحسن حالا منه من حديث أبى هريرة أيضا يرويه الوليد بن مسلم: أخبرنا ابن جريج عن أبى الزناد عن الأعرج عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فى بيضة نعام صيام يوم , أو إطعام مسكين " .
-
أخرجه الدارقطنى (٢٦٧) وكذا البيهقى (٥/٢٠٧) من هذا الوجه عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت فى بيض النعامة حديث أبى الزناد به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين ابن جريج وأبى الزناد , وقد ذكره ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٢٧٠) وقال: سألت أبى عنه فقال: " هذا حديث ليس بصحيح عندى , ولم يسمع ابن جريج من أبى الزناد
ج ٤ ص ٢١٧شيئا , يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبى يحيى ".
قلت: وفى نفى سماع ابن جريج من أبى الزناد نظر عندى , فقد صرح ابن جريج بالسماع منه لهذا الحديث عند الدارقطنى فقال (٢٦٨) : " أخبرنا محمد بن القاسم أخبرنا أبو سعيد أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج أخبرنى أبو الزناد عمن أخبره عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره.
قلت: وهذا سند صحيح إلى أبى الزناد , ومحمد بن القاسم الظاهر أنه أبو بكر الأنبارى فإنه من شيوخ الدارقطنى وهو حافظ صدوق له ترجمة فى " تاريخ بغداد " (٣/١٨١ ـ ١٨٦) و" تذكرة الحافظ " (٣/٥٧ ـ ٥٩) . وللدارقطنى شيخان آخران كل منهما يسمى محمد بن القاسم أحدهما أبو الطيب المعروف بالكوكبى , والآخر أبو عبد الله الأزدى يعرف بابن بنت كعب البزار , وكلاهما ثقة أيضا
مترجم لهم فى " التاريخ " (٣/١٨١ , ١٨٦) , فيحتمل أن يكون أحدهما هو المذكور فى هذا الإسناد , لكن الأول أرجح لأنه أشهر من هذين والله أعلم , وبقية رجال الإسناد من رجال الشيخين سوى الذى لم يسم , وقد سماه بعضهم عروة , أخرجه الدارقطنى من طريق أبى قرة عن ابن جريج: أخبرنى زياد بن سعيد عن أبى الزناد عن عروة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم به.
-
ومن طريق الدارقطنى رواه البيهقى (٥/٢٠٧) ثم قال: " هكذا رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج , ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان عن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن أبى الزناد عن رجل عن عائشة , وهو الصحيح , قاله أبو داود السجستانى وغيره من الحفاظ ".
قلت: وكذلك رواه أبو عاصم عن ابن جريج به.
-
أخرجه الدارقطنى.
ج ٤ ص ٢١٨قلت: فقد اتفق ثلاثة من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وابن أبى رواد وأبو عاصم على خلاف رواية أبى قرة فى تسمية الرجل , ولا شك أن رواية الجماعة تطمئن إليها النفس أكثر من رواية الفرد المخالف لهم , لا سيما إذا قيل فيه: " ثقة يغرب " كما هو حال أبى قرة هذا.
-
نعم له شاهد من حديث رجل من الأنصار يرويه مطر عن معاوية بن قرة عنه: " أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعام وهو محرم , فكسر بيضها , فانطلق إلى على رضى الله عنه فسأله عن ذلك؟ فقال له على: عليك بكل بيضة جنين ناقة , أو ضراب ناقة , فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك له , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قال على بما سمعت , ولكن هلم إلى الرخصة , عليك بكل بيضة صوم , أو إطعام مسكين " .
-
أخرجه الإمام أحمد (٥/٨٥) والدارقطنى والبيهقى من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن مطر به.
قلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق , وفيه ضعف , قال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , كثير الخطأ " .
-
وخالف الطرق المشار إليها عبدة بن سليمان , فقال: عن سعيد عن قتادة عن معاوية ابن قرة , أن رجلا أوطأ بعيره الحديث.
-
أخرجه الدارقطنى فخالف من وجهين:
الأول: جعل قتادة , بدل مطر.
-
والآخر: أسقط الرجل من الأنصار فصار الحديث مرسلا , وعبدة ثقة , لكن رواية الجماعة أحب إلينا والله أعلم.