(١٠٢) - (عن عوف بن مالك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح علي الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم "
٨ فقرات، ج ١ ص ١٣٨
- ج ١ ص ١٣٨
* صحيح.
-
وهو في المسند (٦/٢٧) وكذا رواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " (١/٥٠) والطبراني في " الأوسط " (١/٨/٢) من الجمع بين المعجمين , من طريق هشيم نا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني عنه , وكذا رواه الدارقطني أيضا (٧٢) والبيهقي (١/٢٧٥) فقال الطبراني: لا يروي عن عوف إلا بهذا الإسناد تفرد به هشيم.
قلت: وهو ثقة ثبت صحيح محتج به في الصحيحين وإنما يخشى منه التدليس والعنعنة وقد صرح هنا بالتحديث فأمنا تدليسه ومن فوقه كلهم ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح.
-
والحديث عزاه في " نصب الراية " (١/١٦٨) لإسحاق بن راهويه أيضا
ج ١ ص ١٣٩والبزار في مسنديهما , وقال الهيثمي في " المجمع " (١/٢٥٩) : رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
-
وفاته أنه في مسند أحمد أيضا.
-
وفي معنى هذا الحديث أحاديث كثيرة صحيحة في مسلم والسنن وغيرهما وقد تكلمت على بعضها وخرجتها في " صحيح أبي داود " (رقم ١٤٥) وليس في شيء منها أن الأمر بالمسح كان في غزوة تبوك ولذلك قال أحمد: هذا من أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها , نقلته عن نصب الراية , وكانت الغزوة المذكورة في شهر رجب سنة تسع , كما في كتب المغازي.
قلت: ومثله بل أجود منه حديث جرير المتقدم (٩٩) , فإن في رواياته الصحيحة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة , وهي آخر سورة نزلت , كما قالت عائشة وعبد الله بن عمر , فيما رواه الحاكم (٢/٣١١) بإسنادين صحيحين عنهما , وقد قال ابن سعد: إن إسلام جرير كان في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وكأنه يعني السنة العاشرة , لا سنة إحدى عشر , فقد ثبت في الصحيحين أن جريرا شهد معه صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع.
-
وبالجملة فقصة جرير في المسح متأخرة عن قصة عوف هذه , فهي من هذه الوجهة أجود منها , والله أعلم.
-
(تنبيهان) : الأول: لفظ الحديث عند أحمد وغيره: " وللمقيم يوما وليلة " , بخلاف ما ذكره المصنف: " ويوما وليلة للمقيم " بتأخير (المقيم) وإنما هذه رواية البيهقي فقط.
-
الثاني: (بسر بن عبيد الله) هو بضم الباء الوحدة وسكون السين المهملة وقد تصحف هذا الاسم في جميع المصادر التي ذكرناها باستثناء معجم الطبراني وسنن الدارقطني , فوقع عند أحمد " بر " ووقع عند الآخرين " بشر " بالشين