٣٣٧ - [مسألة]
١١ فقرة، ج ١ ص ٣٧٠
- ج ١ ص ٣٧٠
صومُ رمضان يجبُ بِشاهدٍ.
وقال مالكٌ وداود: لا يجبُ.
-
وعن الشافعيِّ كالمذهبينِ.
وقال أبو حنيفةَ: إن كانَ في السماءِ علةٌ قُبلَ، وإلا فلا بُدَّ من عددٍ.
-
لنا حديث (ت) الوليد بن أبي ثورٍ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: «جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالَ: إنِّي رأيتُ الهلالَ، فقالَ: أتشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ؟ قال: نعم. قالُ: يا بلالُ، أذن في الناس أن يصوموا غداً» .
- ج ١ ص ٣٧١
فإن قيل: رواهُ إسرائيلُ وحمادُ بن سلمة، فأرسلاه. قلنا: اتَّفق الوليد وزائدةُ وحازمُ بنُ إبراهيمُ على رفعهِ.
-
واختلف أصحابُ ابن عيينةَ عليهِ.
-
مروانُ بنُ محمدٍ الدمشقيُّ، نا ابنُ وهبٍ، نا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بن سالمٍ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عمرَ قالَ: «تراءى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسول اللهِ ﷺ أَنِّي رأيتهُ، فصامَ وأمر النَّاس بالصيام» .
قال الدارقطنيُّ: تفردَ به مروانُ؛ وهو ثقةٌ.
-
حفصُ بنُ عمر الأيليُّ - واهٍ - نا مسعرٌ، وأبو عوانة، عن عبد الملكِ بنِ ميسرةَ، عن طاوسٍ، قالَ: «شهدتُ المدينةَ وبها ابنُ عُمرَ، وابنُ عباسِ، فجاءَ رجُلٌ إلى وَاليها، فشهدَ عندهُ على رؤيةِ الهلالِ لرمضانَ، فسألَ ابنَ عُمرَ، وابن عباسٍ عن شهادتهِ، فأمراهُ أن يجيزها، وقالا: إنَّ رسولَ اللهِ أجازَ شهادةَ واحدٍ على رؤيةِ هلالِ رمضانَ» .
-
أحمدُ في «مسندهِ» نا يزيدُ، نا ورقاءُ، عن عبدِ الأعلى الثعلبيِّ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى قال: «كنتُ مع البراءِ وعمر في البقيعِ؛ ننظرُ إلى الهلالِ، فأقبلَ راكبٌ، فتلقَّاه عمرُ فقالَ: من أين جئتَ؟ قال: من المغربِ. قالَ: أهللت؟ قالَ: نعم. فقال عمرُ: اللهُ أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجلُ» .
-
فاحتجُّوا بسعدويه، نا عبادُ بن العوامِ، نا أبو مالكٍ [الأشجعي] ، نا حسينُ بنُ الحارثِ الجدليُّ «أنَّ أمير مكَّةَ خطبنا فقالَ: عهدَ إلينا رسولُ اللهِ ﷺ أن ننسكَ، فإن لم نرهُ، وشهدَ شاهدان نسكنا بشهادتهما، فسألتهُ: من أميرُ مكَّة؟ قال: لا أدري، ثمَّ لقيني بعدُ فقالَ: هو الحارثُ بنُ حاطبٍ» .
قال الدارقطنيُّ: إسنادُهُ مُتصلٌ صحيحٌ.
- ج ١ ص ٣٧٢
يزيدُ بنُ هارونَ، أنا حجاجُ بنُ أرطاةَ، عن الحسينِ بنِ الحارثِ؛ سمعتُ عبد الرحمنِ بن زيدِ بن الخطابِ يقولُ: «إنَّا صحبنا أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ وتعلقنا منهم، وإنهم حدثونا عن رسول اللهِ ﷺ أنهُ قالَ: صوموا لرؤيتهِ، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غمَّ عليكم، فعدُّوا ثلاثين، فإن شهد ذوا عدلٍ، فصوموا وأفطروا وأنسكُوا» .
-
قُلنا: إنَّما نقولُ بنطقِ الخبرِ لا يقتضي أن يصوموا بشهادةِ ذوي عدلٍ، ودليلُهُ بنفي ذلكَ، ونصُّ خبرنا يُعارضُ هذا، والنَّصُّ لا يسقطُ إلا بناسخٍ، والدليلُ يسقطُ من غيرِ نسخٍ، فصارَ كالقياسِ المعارضِ للنَّصِّ.