٣٥٦ - [مسألة]
٢١ فقرة، ج ١ ص ٣٨٩
- ج ١ ص ٣٨٩
إذا دخلَ في صومِ تطوَّع لم يلزمهُ إتمامهُ، فإن أفطرَ لم يلزمهُ القضاءُ.
وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ: يلزمُهُ، فإن أفطرَ وجبَ القضاءُ.
-
لنا شعبةُ (خ) عن قتادة، عن أبي أيوبَ، عن جويريةَ " أن رسولَ اللهِ ﷺ دخلَ عليها في يومِ جمعةٍ وهيَ صائمةٌ، فقالَ: أَصمتِ أمس؟ قالت: لا.
قال: تصومينَ غدًا؟. قالت: لا. قالَ: فأَفطري ".
سعيد، عن قتادة، عن سعيدٍ بن المسيب، عن (عبدِ الله بن عمر) ، «أن رسولَ اللهِ دخلَ على جويريةَ … » فذكر نحوهُ.
- ج ١ ص ٣٩٠
(م) طلحةُ بن يحيى، عن عائشة بنتِ طلحةَ، عن عائشةَ «أن النبي ﷺ كان يأتيها وهو صائمٌ، فيقول: أصبح عندكم شيء تطعمونيه؟ فنقول: لا. فيقول: إني صائمٌ. ثم جاءها بعد ذلك، فقالت: أُهديت لنا هديةٌ، فخبأنا لكَ. قال: ما هي؟ قالت: حيسٌ؟ قال: قد أصبحتُ صائماً، فأكلَ» .
-
سليمانُ بن معاذٍ الضبي، عن سماكٍ، عن عكرمةَ قالَ: قالت عائشةُ:
دخلَ علي النبي ﷺ ، فقالَ: هل عندكِ شيءٌ؟ قلتُ: نعم. قال: إذًا أطعمُ، وإن كُنتُ قد فرضتُ الصوم ".
-
صححهُ الدارقطنيُّ، وسليمان صدُوقٌ.
-
محمد [العرزمي] عن عطاء، عن أم سلمةَ «أن النبي ﷺ كانَ يصبحُ من الليل وهو يريد الصوم، فيقول: أعندكم شيء، أتاكم شيءُ؟ فنقولُ: أو لم تصبح صائماً؟ فيقولً: بلى، ولكن لا بأس أن أفطرَ، ما لم يكن نذرا، أو قضاءَ رمضان» .
-
العرزمي ضعيف، رواهُ الدارقطنيُّ.
-
(ت) أبو الأحوصِ، عن سماك، عن ابن أم هانيء، عن أم هانيء قالت: «كنتُ قاعدةً عندَ النبي ﷺ فأتي بشرابٍ فشربَ منه، ثم ناولني فشربت، فقلتُ: إني أذنبتُ فاستغفر لي: قالَ: وما ذاك؟ قلتُ: كنتُ صائمة فأفطرتُ. قالَ: أمن قضاءٍ؟ قلتُ: لا. قالَ: فلا يضركِ» .
-
أحمدُ، نا أبو داودَ، نا شعبة، عن جعدةَ، عن أم هانيء " أن رسولَ اللهِ
ج ١ ص ٣٩١دخلَ عليها … «بمعناه، وفيهِ قالَ: » الصائمُ المتطوعُ أَميرُ نفسِه؛ إن شاءَ أفطرَ قلتُ لهُ: سمعتهُ من أم هانيء؟ قالَ: لا، حدثنيهِ أبو صالح وأهلنا عنها ".
-
غندر، نا شعبة، عن جعدةَ، عن جدته أم هانيء.
حمادُ بن سلمة، نا سماكُ بن حرب، عن هارونَ ابن بنتِ أم هانيء - أو ابنِ ابن أم هانيء - عن أم هانيء «أن رسول اللهِ ﷺ شربَ شراباً؛ فناولها لتشرب … » الحديث.
- واحتجوا على القضاءِ:
-
بسفيانَ بن حسين، عن الزهري، عن عائشةَ قالت: «أُهديت لحفصة شاةٌ ونحن صائمتانِ، فأفطرتني، وكانت ابنة أبيها، فلما دخلَ علينا رسولُ الله ﷺ ، ذكرنا ذلك لهُ، فقالَ: أبدِلا يوماً مكانهُ» .
-
قلنا: محمولٌ على الاستحبابِ.
-
(ت) كثيرُ بنُ هشامٍ، نا جعفرَ بنُ برقانَ، عن الزهري بنحوهِ، وقالَ: «اقضيا» بدل: «أبدلا» .
قال الترمذي: رواهُ مالكٌ، ومعمرٌ، وعبيد اللهِ بنُ عمرَ، وزيادُ بنُ سعدٍ، وغيرهم عن الزهري، عن عائشةَ بإسقاطِ عروةَ، وهو أصح؛ لأنه روي عن ابن جريج، قالَ: سألتُ الزهري فقلتُ له: أحدثك عروةُ؟ فقالَ: لم أسمع من عروةَ في هذا شيئاً، ولكني سمعتُ من ناسٍ عن بعضِ من سألَ عائشةَ عن هذا الحديث.
-
وفي كتاب الدارقطنيُّ، من حديثِ عائشةَ؛ أن رسول الله قال: «إني أريدُ الصومَ. وأُهدي له حيسٌ، فقال: إني آكلٌ وأصومُ يوماً مكانهُ» .
قالَ: لم يتابع عليهِ محمدُ بن عمرو الباهلي، ولعلهُ شبه عليه والله أعلمُ؛ لكثرة من خالفه عن ابن عيينةَ.
- ج ١ ص ٣٩٢
وفي الدارقطنيُّ: ثنا أحمدُ بن محمد بن سوادةَ، نا حمادُ بن خالدٍ، عن محمد بن أبي حميد، عن إبراهيمَ بن عبيد قالَ: «صنع أبو سعيد الخدري طعاماً، فدعا النبي ﷺ وأصحابه، فقالَ رجلٌ: إني صائمٌ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : صنعَ لك أخوكَ وتكلفَ لك، أفطرِ وصم يوماً مكانه» مرسلٌ، ومحمدُ بنُ أبي حميدٍ ضعيفٌ.
-
وعن جابرٍ قال: «صنعَ رجلٌ طعاماً، ودعا النبي ﷺ .. » فذكر نحواً منهُ في [إسناده] عمرو بن خليف، قال ابنُ عدي: متهمٌ بوضع الحديث.
-
أخرجه الدارقطنيُّ.
-
وعن ثوبانَ قالَ: «كان رسولُ اللهِ ﷺ صائمًا في غير رمضانَ، فأصابه غم آذاهُ فقاءَ، فدعا بوضوءٍ فتوضأ ثم أفطرَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفريضةُ الوضوءِ من القيء؟ قالَ: » لو كان فريضة لوجدته في القرآن. قال: ثم صامَ الغَدَ، فسمعتهُ يقولُ: هذا مكانُ إفطاري أمس ".
-
فيه عتبةُ بنُ السكنِ، قال الدارقطنيُّ: متروكُ الحديثِ.
-
ويروى عن أم سلمةَ في ذلك من طريقٍ لم يصح.