٣٨١ - [مسألة]

٢٢ فقرة، ج ٢ ص ١٥

  1. التَّمتعُ أفضلَ.

    وقالَ أبو حنيفةَ: القِرَانُ.

    وقال مالكٌ والشافعي: الإفرادُ.

    ج ٢ ص ١٥
  2. (خ م) عن عمرو بن مرةَ، عن سعيد بن المسيب قالَ: «اختلفَ علي وعثمان وهُما بعسفانَ في المتعةِ؛ فقالَ لهُ علي: ما تريدُ أن تنهى عن أمر فعلهُ رسولُ اللهِ ﷺ ! فقالَ لهُ عثمانُ: دعنا عنكَ. فلما رأى ذلكَ علي، أهلَّ بهما جميعاً» .

  3. (خ م) عقيل، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، أن ابنَ عمر قال: «تمتَّعَ رسولُ اللهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ بالعمرةِ إلى الحجِّ، وأهدى، فساقَ معه الهدي من ذي الحليفةِ، وبدأَ رسولُ الله بالعمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، فتمتَّع معُه الناسُ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، فكانَ من الناسِ من أهدى، فساقَ الهدي، ومنهم من لم يهدِ، فلما قدمَ النبي ﷺ مكةَ قالَ للناسِ: من كانَ منكُم أهدى؛ فإنه لا يحلُّ لشيءٍ حرمَ منهُ حتى يقضيَ حجه، ومن لم [يكن] منكم أهدى، فليطف بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ، وليقصر وليحلل، ثم ليهلّ بالحجِّ» .

    ج ٢ ص ١٦
  4. (م ت) مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن محمد بن عبد الله بن نوفل «سمعَ سعدَ بن أبي وقاصٍ يذكرُ التمتعَ بالعُمرةِ، فقالَ: قد صَنَعها رسولُ الله ﷺ وصنعناه معهُ» .

  5. أحمدُ، نا يونسُ بن محمدٍ، نا عبد الواحد بن زيادٍ، نا ليثٌ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: «تمتعَ رسولُ الله ﷺ حتى ماتَ، وأبو بكرٍ حتى ماتَ، وعمرُ حتى ماتَ، وعثمانُ حتى ماتَ، وكان أولُ من نهى عنها مُعاوية، قال ابنُ عباسٍ: فعجبتُ وقد حدثني أنه قصرَ عن رسولِ اللهِ ﷺ بمشقصٍ» .

  6. (خ م) قيسُ بن مسلمٍ، عن طارقٍ، عن أبي موسى الأشعري قال: " بعثني رسولُ الله ﷺ إلى أرضِ قومي، فلما حضرَ الحجُّ، حجَّ رسولُ اللهِ ﷺ وحججتُ، فقدمتُ عليه وهو نازلٌ بالأبطحِ، فقالَ لي: بم أهللت يا عبد الله بن قيسٍ؟ قال: قُلتُ: لبيكَ بحجٍّ كحجِّ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: أحسنتَ. ثُمَّ قال: هل

    ج ٢ ص ١٧سُقتَ هدياً؟ قلتُ: ما فعلتُ. قالَ: اذهب وطف بالبيتِ، وبين الصفا والمروة، ثم احلل. فانطلقتُ، ففعلتُ ما أمرني، وأتيتُ امرأةً من قومي، فغسلت رأسي بالخطمي، وفلتهُ، ثم أهللتُ بالحجِّ يومَ التَّرويةِ ".

  7. (م) أبو الزبير، عن جابرٍ قالَ: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ مُهليَن بالحجِّ، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال لنا: من لم يكن معهُ هدي، فليحلل. قلنا: أي الحل؟ قالَ: الحل كلهُ. قال: فأتينا النساءَ، ولبسنا الثيابَ، ومسسنا الطيب، فلما كانَ يومُ الترويةِ أهللنا بالحج» .

  8. (خ م) وهيب، نا عبد اللهِ بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباسِ قالَ: «كانوا يرونَ العمرةَ في أشهر الحج من أفجرِ الفجورِ في الأرض، ويجعلونَ المحرمَ صفرَ، يقولون: إذا برأ الدبرُ، وعفا الأثرُ، وانسلخ صفرُ، حلتِ العمرةُ لمنِ اعتمرَ، فقدمَ رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابه لصبيحةِ رابعةٍ مهلينَ بالحجِّ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أي الحل؟ قال: الحلُّ كله» .

  9. (خ م) حميدٌ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عمرَ قالَ: «خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ فلبى بالحج ولبينا معهُ، فلما قدمَ أمرَ من لم يكن معهُ الهدي أن يجعلوها عمرةً» .

  10. (خ م) منصور، عن إبراهيم، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالت: «خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا الحجِّ، فلما قدمنا تطوفنا بالبيتِ، فأمر رسولُ اللهِ ﷺ من لم يكن ساقَ الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساقَ الهديَ، ونساؤهُ لم يسقن، فأحللنَ» .

  11. (خ م) ابن عمرَ، عن حفصة، قالت: «لما أمرَ رسولُ الله ﷺ نساءه أن يحللنَ بعمرةٍ قلتُ: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ قال: إني قد أهديتُ ولبدتُ، فلا أحل حتى أنحرَ هديي» .

    ج ٢ ص ١٨
  12. (م) داودُ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «خرجنا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فصرخَ بالحج صراخاً حتى إذا طُفنا بالبيتِ، قال: اجعلوها عمرةً، إلا من كانَ معهُ هدي. قالَ: فجعلناها عمرةً فحللنا، فلما كان يومُ التروية، صرخنا بالحج، وانطلقنا إلى منى» .

  13. أشعثُ، عن الحسن، عن أنس «أن رسولَ الله وأصحابهُ قدموا مكةَ، وقد لبوا بحج وعمرة، فأمرهم رسولُ اللهِ ﷺ بعدما طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة أن يحلوا، وأن يجعلوها عمرةً، فكأنَّ القومَ هابوا ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ: لولا أني سُقْتُ الهدي لأحللتُ. فحلَّ القوم وتمتعُوا» .

  14. إسنادُهُ حسنٌ، رواه أحمدُ في «مسنده» .

  15. فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ لبد رأسهُ وأهدى، فلما قدمَ مكةَ أمرَ نساءهُ أن يحللن. قلنَ: مالكَ أنتَ لا تحلُّ؟ قالَ: إني قلدتُ هديي، ولبدتُ رأسي، فلا أحلُّ حتى أحلَّ من حجَّتي، وأحلقَ رأسي» .

  16. هذا على شرط البخاري.

  17. عفانُ، نا حمادُ بنُ سلمةَ، أنا حميدٌ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عمرَ أنهُ قالَ: «قدمَ رسولُ اللهِ مكةَ وأصحابهُ مهلِّين بالحجِّ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : من شاءَ أن يجعلها عُمرةً، إلا من كان معهُ هديٌ» .

  18. رواتُهُ ثقاتٌ.

  19. فإن قيل: فقد رويتم في أوائلِ البابِ أنهُ ﷺ تمتعَ، ثم رويتم أنه تندَّمُ كيفَ ساقَ الهديَ، ولم يمكنهُ أن يفسخَ؛ فإن نصرتُم هذا بطلَ احتجاجُكُم بأنهُ تمتعَ، وإن نصرتُم مذهبكُم في فسخِ الحج إلى العمرةِ، فإنما أمرَ بالفسخِ؛ ليخالفَ المشركينَ، من كونهم كانوا يرونَ العمرةَ في أشهر الحج من أفجرِ الفجورِ.

    ج ٢ ص ١٩
  20. وقد روى الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه، قال: «قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فسخَ الحجُّ لنا خاصةً، أم للناسِ عامةً؟ قال: بل لنا خاصةً» .

  21. قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن إبراهيمَ التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر «أنه سئلَ عن متعةِ الحج، فقالَ: هي واللهِ لنا؛ أصحاب محمدٍ خاصةً، وليست لسائرِ الناسِ إلا لمحصرٍ» .

  22. قُلنا: إذا صحت الأحاديثُ فلا وجه لردِّها، بل يجمعُ بينها، فيقالُ: إنه ﷺ كان قد اعتمر وتحللَ، ثم أحرمَ بالحج، وساق الهديَ، ثم أمرهم بالفسخِ ليفعلوا كفعاله، لأنهم لم يكونوا أحرموا بعمرةٍ، ومنعه من فسخ الحج إلى عمرةٍ ثانيةٍ عمرته الأولى، وسوقهُ الهدي.

    قال كاتبهُ: هذا جمعٌ باردٌ ومجرد دعوى ما لم يكن. ثم قالَ: فإن قالوا: إنما علَل بسوقِ الهدي، لا بفعلِ عُمرةٍ متقدمةٍ. قلنا: اقتصرَ على علةٍ واحدةٍ.

    قالَ أحمدُ: لا يثبتُ حديثُ بلالِ بن الحارثِ، ولا يرويه غير الدراوردي. قال: وحديث أبي ذر يرويه رجلٌ من أهل الكوفةِ، لم يلقَ أبا ذر، ثم إنه ظنَّ من أبي ذر.

    قال: ولا يصح حديثٌ في أن الفسخ كان لهم خاصةً.