٦٠٤ - [مسألة]
٦ فقرات، ج ٢ ص ١٨٢
- ج ٢ ص ١٨٢
لا ينعقد النكاح إلا بلفظي الإنكاح والتزويج، أو معناهما الخاص في حق من لم يحسن اللفظين.
وقال أبو حنيفة: ينعقد بكل لفظ يدل على التمليك، كلفظ البيع والهبة والملك.
-
وأصحابنا يستدلون بقوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت﴾ إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾.
-
موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " أيها الناس، إن النساء عوان عندكم، لا يملكن لأنفسهن ضراً ولا نفعاً،
ج ٢ ص ١٨٣أخذتموهن بأمانة الله عز وجل واستحللتم فروجهن بكلمة الله ".
قلت: موسى واه.
قالوا: وكلمة الله هي المذكورة في القرآن، ولم يذكر إلا الإنكاح والتزويج؛ فدل على أن غير ذلك لا تحل بها.
-
فاحتجوا (خ م) بعبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، قال: " جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: هل عندك من شيء؟. فقال: لا والله. قال: اذهب إلى أهلك فانظر، هل تجد شيئاً؟. فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله، ما وجدت شيئاً. قال: انظر ولو خاتماً من حديد. فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله، ولا خاتماً من حديد، ولكن هذا إزاري، فلها نصفه. قال: ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله ﷺ مولياً، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟. قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: تقرؤهنَّ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن.
-
قلنا: رواه مالك، والثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وزائدة ووهيب، والدراوردي، وفضيل بن سليمان؛ كلهم قالوا: «زوجتكها» .
-
ورواه أبو غسان، فقال: «أنكحناكها» وإنما روى «ملكتكها» ابن أبي حازم، ويعقوب الإسكندراني، وليسا بحافظين، ومعمر وكان كثير الغلط.
قلت: هذا ضرب من التعسف.