شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٥)
٩٨ فقرة، ج ١٥ ص ١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١٥ ص ١
شرح: نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (١٥)
-
شرح: (مواليد الرواة ووفياتهم وطبقاتهم - المتفق والمفترق – المهمل - المؤتلف والمختلف – المتشابه - أنواع تتركب مما سبق - الوحدان - طبقات الرواة - مراتب التعديل - الجرح ممن يقبل ومتى؟ - الحذر من التساهل في التجريح - مراتب التجريح)
-
الشيخ / عبد الكريم الخضير
تعتني بأسماء الرواة لا سيما من اشتهر بالكنية؛ لأن الكنية تضيع الاسم، والكنى لا سيما ممن اشتهر بالاسم أو اللقب؛ لأنها تضيع كنيته، والألقاب لا بد من الاعتناء بها، والأنساب لا بد أن تعتني بكل هذا لماذا؟ لأن من عرف بالكنية لو جاء حديث وذكر باسمه وأنت ما تدري ويش اسمه؟ تعده واحد وإلا غير ذلك الذي أنت خابر، لو قال لك: حدثنا أبو الخطاب السدوسي بتعرف وإلا ما تعرف؟ ها؟ من هذا؟ قتادة، قتادة بن دعامة السدوسي، أنت تعرفه باسمه لكنك لا تعرف كنيته، نعم، فلذلك لا بد من معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، وألفت فيها المؤلفات، فعلى طالب العلم أن يعنى بجميع هذه الأنواع.
والوفيات والمواليد لهم ... . . . . . . . . .
-
تعرف الوفيات والمواليد لكي تعرف الاتصال والانقطاع والمعاصرة ما تعرفها إلا بالمواليد والوفيات، وألفت فيها أيضاً الكتب، "والطبقات" طبقات الرواة لا بد من معرفتها، وألف فيها الكتب: طبقات بن سعد، طبقات خليفة، السير على الطبقات، تذكرة الحفاظ على الطبقات، التقريب مصنف على طبقات، يعني لو قال لك: هذا مثلاً من السادسة، بحثت في ترجمة راوي فوجدته من السادسة، أو من العاشرة يروي عمن قيل من السادسة ابن حجر ما وقف على سنة الوفاة، لكن حدد تحديد تقريبي من خلال الزملاء والأقران والشيوخ والتلاميذ فقال: هذا من العاشرة وهذا من السادسة، تعرف أن السند متصل وإلا منقطع؟ هذا البعد أربع طبقات والطبقة تقارب عشرين سنة هذا يحدث عندك وقفة، يعني إن كان الشيخ أو الطالب معمر يمكن وإلا فلا، ثمانين سنة الفرق بينهما، فمعرفة الطبقات مؤشر لمعرفة الاتصال والانقطاع فلا بد منها.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . كذا أحوالهم
ج ١٥ ص ٢من حيث القوة والضعف، من حيث الرحلة وغيرها، أخبارهم أيضاً، تحريهم، تثبتهم، يعني أحوال أهل العلم عموماً مهمة جداً لطالب العلم، وأخبارهم وطرائفهم، والإكثار من التحدث بأخبارهم أمر لا بد منه لطلب العلم، ولذا سطر من أخبارهم وأحوالهم وعجائبهم، وصبرهم الشديد على تحمل الشدائد في سبيل العلم كل هذا يحفز همة طالب العلم، صبرهم على العمل والعبادة، ضربهم أورع الأمثلة في النفع المتعدي واللازم، كل هذا يجعل طالب العلم ينشط، بينما إذا غفل على هذا الأمور ما الذي يحركه؟ النصوص لا بأس هي الأصل، وهي الحكم، لكن هناك أمور قد لا تتخيلها، يعني من خلال ما تعيشه أنت، وسبرت أحوال من حولك، لولا أن السلف تواطئوا عن هذا الفعل لكنت. . . . . . . . . ليس بالمقدور أصلاً، يعني لو يقال لك مثلاً: إن فلان له ثلاثمائة ركعة في اليوم من المعاصرين قلت: هذا مستحيل هذا، لكن إذا عرفت أنه موجود في السلف، ما يستحيل هذا أبداً، لو ذكر لك أن فلان من الناس يختم كل يوم، ما هو بغريب؛ لأن هذا موجود في السلف، فما تعرف أن هذه الأمور إلا إذا قرأت، وقل إلى وقت قريب كان الناس يظنون أن الحفظ مستحيل، خلاص غاية ما هناك البلوغ، وين الحفظ؟ ماتوا الحفاظ؛ لأنه انقطع الحفظ عقود، بل إن شئت فقل: قرون، نعم فأيس الناس من الحفظ، لكن الآن -ولله الحمد- لما بعثت هذه السنة صار من أيسر الأمور، فلان يشتغل بزوائد البيهقي، وفلان يحفظ زوائد المستدرك، وين؟ يعني تنبعث الهمم بهذه الأخبار، أقول: الهمم تنبعث بمثل هذه الأخبار، فأحوال أهل العلم مهمة جداً، فلنقرأ في سيرهم وأخبارهم، وهي أيضاً إضافة إلى كونها نافعة ماتعة أيضاً، فيها استجمام، وفيها راحة، وفيها ما يحدوا إلى العمل.
وكل هذي محضُ نقلٍ فاعرفِ ... . . . . . . . . .
-
هذه ما تخضع للاجتهاد أبداً، ما تتوقع أن فلان ولد في السنة كذا، أو مات في .. ، لا ما يمكن، أو أنه من الطبقة الفلانية، أو يحتمل أنه روى عن فلان، لا، هذه لا بد أن يوجد فيها النقل المحض.
فراجع الكتب التي بها تفي ... . . . . . . . . .
- ج ١٥ ص ٣
راجع كتب الرجال، يعني هناك كتب تراجم لأهل العلم وذكر أخبارهم التي يطرب لها الإنسان مثل: حلية الأولياء وفيها ما فيها مما قد لا يقلبه العقل، أو فيها أخبار ضعيفة وواهية، لكن يبقى أن فهيا نفع كبير؛ لأن إذا انقطع الخلف عن السلف نعم إذا انقطعت هذه السلسلة ولم تعرف الواسطة قد لا تتصور الشيء على حقيقته، وقد تتصوره فتعجز عن تطبيقه.
كطبقاتهم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
كتب الطبقات مثل ما قلت: طبقات بن سعد، طبقات خليفة وغيرهما.
. . . . . . . . . وكالتذهيب. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
تذهيب تهذيب الكمال للذهبي.
. . . . . . . . . ... وما حوى التهذيبُ. . . . . . . . .
-
تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . مع تقريبِ
مع تقريب التهذيب مختصر التهذيب، مختصره لابن حجر أيضاً، والأصل في رجال الكتب الستة كتاب للحافظ عبد الغني المقدسي اسمه: الكمال في أسماء الرجال جمع أصل رجل الكتب الستة، ثم جاء بعده الحافظ المزي فهذبه، وزاد عليه في كتاب اسماه: تهذيب الكمال، والإشكال أن بعض الفروع يلغي الأصل تماماً يمسحه مسح، يعني بعض مختصرات ابن حجر ألغت كتب المتقدمين، ومثل تهذيب التهذيب للمزي ألغى الكمال، ولذلك ما تصدى له من ينشره ولا .. ، مع أني سمعت أنه يُشتغل عليه، ما ادري عاد .. ، يعني من الوفاء أن يخرج هذا الكتاب ملايين الكتب. . . . . . . . .
-
طالب: . . . . . . . . .
-
الحافظ عبد الغني ابن عبد الواحد المقدسي صاحب العمدة موجود. . . . . . . . .
-
طالب: . . . . . . . . .
-
نعم موجود، هذا الأصل ثم جاء الحافظ المزي فهذبه في تهذيب الكمال. . . . . . . . .
-
طالب: . . . . . . . . .
-
نعم؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
ها؟
-
طالب: . . . . . . . . .
- ج ١٥ ص ٤
ما أعرف أنه طبع، لكن أنا أعرف أنه في أعمال عليه، تهذيب الكمال للحافظ المزي ألغى الأصل، ولا شك أن في زوائد وفوائد لا يستغني عنها أحد، ثم جاء الحافظ الذهبي -رحمة الله عليه- مؤرخ الإسلام، فألف تذهيب التهذيب، اختصر تهذيب المزي في كتابٍ أسماه: تذهيب التهذيب، وهذا كان الأصل ما كتب له نشر، واختصره الذهبي في كتاب اسماه: الكاشف، والكاشف مطبوع في ثلاثة مجلدات، وجاء الخزرجي اختصر التذهيب بكتاب اسماه: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، وهذا من أوائل الكتب في النشر، يعني منشور من أكثر من مائة وعشرين سنة، ابن حجر -رحمه الله تعالى- اختصر تهذيب الكمال في كتاب سماه: تهذيب التهذيب وزاد عليه فوائد تتعلق بالرواة جرحاً وتعديلاً، وبيان للسماع والانقطاع، زيادة في التلاميذ والشيوخ، المقصود أن فيه زوائد هي تقارب ثلث الكتاب، فلا يستغني عنه طالب علم.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . مع تقريبِ
هذا التقريب الذي أصبح نبراس بيد كل طالب علم في مجلد واحد، يترجم للراوي بسطر واحد، لا يستغني عنه طالب علم، بل لو حفظه طالب العلم ما كان كثير على هذا الفن، ويبقى أن أحكام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- أغلبية يعني ما هو معصوم من الخطأ، هناك أحكام على الرواة مال إلى حكم لهذا الراوي استنبطه من أقوال الأئمة وهذا اجتهاده، ولا يعني أنه مصيب في كل ما قال، يكفي أنه اجتهد، ولذا عليه بعض الملاحظات، وهنك أحكام أختلف فيها قول ابن حجر في التقريب مع أقواله في كتبه الأخرى في فتح الباري، في التلخيص وغيرها من كتبه يختلف قوله مع حكمه في التقريب، فمثلاً على سبيل المثال: عبيد الله بن الأخنس قال في فتح الباري: وثقه الأئمة، هو من رواة البخاري، وثقه الأئمة وشذ ابن حبان فقال: يخطأ، وقال في التقريب: عبيد الله بن الأخنس صدوق يخطأ، اعتمد قول ابن حبان، وقد وصفه في فتح الباري بالشذوذ؛ ليبين أن طالب العلم عليه أن يعتني ولا يقبل القضايا مسلمة، عليه أن ينظر إذا تأهل للنظر، أما إذا لم يتأهل للنظر فلا شك أنه يفسد أكثر مما يصلح إذا اجتهد، تعرفون التقريب صار له شهرة وله حظوة، وعني به أهل العلم، واعتماد المتأخرين عليه.
- ج ١٥ ص ٥
طالب: . . . . . . . . .
-
ما يظهر؛ لأن الفتح أخذ عليه مدة طويلة جداً، من سنة سبع عشر إلى اثنان وخمسين كم؟ خمسة وثلاثون سنة؟ خمسة وثلاثون سنة، وفي أثنائها ألف التقريب، ومع ذلك هو راضٍ عن الفتح أكثر من التقريب، وبين أن هناك كتب ما هو براضٍ عنها، على كل حال هذا اجتهاده والاجتهاد آني، قد لو يعيد النظر في الترجمة مرة ثانية وينظر في جميع الأقوال بظرف ثاني أو يقف على رواية لهذا الراوي تدعم كونه ضبط أو لم يضبط قد يؤثر على حكمه؛ لأن مرويات الراوي لها أثر كبير في الحكم عليه.
وما بلفظٍ أو برسمٍ يتفق ... واختلف الأشخاص هو المتفق
نحو ابن زيد في الصِّحاب اثنانِ ... راوي الوضوء وصاحب الأذانِ
عبد الله بن زيد بن عاصم هذا راوي الوضوء كلاهما من الأنصار عبد الله بن زيد بن عاصم هذا راوي الوضوء وعبد الله بن زيد بن عبد ربه هذا راوي الأذان هذا غير هذا، لكن قد يظن بعض العلماء أن هذا الحديث لهذا أو لهذا نعم لعدم التفريق، وقد وهم بعضهم، حتى سفيان قال: إن هذا عبد الله بن زيد هو راوي حديث الأذان في حديث من الأحاديث والصواب أنه راوي حديث الوضوء، فإذا كان هذا من سفيان وهو من الحفاظ فكيف بمن دونه؟ يعني إذا جاءك عن عبد الله بن زيد كيف تفرق؟ نعم قد تقول: الأمر سهل سواء هذا وهذا الخبر ما يختلف، لكن إذا افترضنا هذا في عبد الله بن زيد كيف تتصرف مع غيره فيما بعد من الرواة الذين يحتمل فيهم التوثيق والضعف؟ فهذه أمور من أهم المهمات بالنسبة لطالب العلم فيديم النظر في الشروح، يديم النظر في كتب الرجال والطبقات، ويديم النظر في كتب المشتبه، ويديم النظر في كتب المتفق والمفترق، ويديم النظر أيضاً الكتب في المؤتلف والمختلف، هناك كتب كثيرة جداً في هذا الباب تجد بينها فروق يسيرة، لكن هذا ثقة وهذا ضعيف، نعم.
وإن عن اثنين روى واتفقا ... في الاسم واسم الأب ثم أطلقا
بدون تمييز فمهمل ولا ... يضر إن كلاهما قد عدلا
وفي البخاري منه جا كم ترجمة ... أوضحها الحافظ في المقدمة
ويعرفان باختصاص الناقلِ ... وحيث لا فبالقرائن ابتلي
وما يكون النطق فيه يختلف ... مع اتفاق الرسم فهو المؤتلف
ج ١٥ ص ٦نحو (شيعث) بـ (شعيب) يشتبه ... وكـ (النشائي) بـ (النسائي) فانتبه
وما به الأسما والآبا تتفق ... في الرسم والآباء فيه تفترق
في النطق أو بالعكس فهو المشتبه ... وهو بالاعتنا جدير فاعن به
كابن عَقيل وعُقيل وجدا ... كلاهما كان اسمه محمدا
ومثل العكس ابني النعمان ... سريج فاعلم وشريح الثاني
وفيه ما مع قبله أنواعُ ... فيها افتراق فادرِ واجتماعُ
هذه الأنواع التي ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى-، وحث على معرفتها بالرجوع إلى المصادر لا بالاجتهاد هذه يأمن فيها الطالب من التصحيف والتحريف، ويصل إلى حقيقة الأمر، ويحقق في الراوي المطلوب؛ ليقع على حقيقته نعم قد يلتبس بعض الأمور بحيث لا يوصل إلى الحقيقة، ويوجد الإختلاف بين أهل العلم في المراد، لكن إذا اجتهد الطالب لا شك أنه يحفظ نفسه من الأخطاء الواضحة البينة، يبقى الخطأ الذي يشترك فيه جميع الناس لا يسلم منه أحد.
وإن عن اثنين روى واتفقا ... في الاسم واسم الأب ثم أطلقا
بدون تمييز فمهمل ولا ... يضر إن كلاهما قد عدلا
يعني إذا جاء عبد الله بن زيد وعبد الله بن زيد في الاسم واسم الأب هذا لا يضر؛ لأن كلاً منهما ثقة، إذا لم نصل، لكن كيف نصل إلى أن المراد هذا أو هذا؟ هذا يحي بن سعيد وهذا يحي بن سعيد كيف تصل؟ تصل من خلال الكتب التي تعنى بالطلاب والشيوخ، فتنظر في الإسناد إذا كان الشيخ المذكور في السند عندك يختص به أحدهما فهو المطلوب، إن اشتراكا فيه تنظر في التلاميذ، فإن اختص أحدهما بهذا التلميذ فهو المطلوب، وإلا بقي الإشكال، هناك قواعد وهناك ضوابط ذكرها أهل العلم واستنبطوها، وقالوا: الغالب أنه إذا روى فلان عن فلان عن فلان كذا حتى يزيدون أنه فلان، إذا كان الواسطة بينه وبين صاحب الكتاب واحد فهو فلان، وإن كان اثنان فهو فلان، يعني هناك قرائن تقريبية ويبقى الإشكال، نعم ليعظم الأجر؛ وليتميز الجاد من غير الجاد؛ لأنه لو كانت الأمور سهلة كل يصل على الحقيقة بنفسه دون تعب ولا عناء ما صار للراسخين مزية، ولما تمايز الناس في فهومهم وحفظهم وفي جهدهم وفي صبرهم، ما يحصل فضل لأحد على أحد.
. . . . . . . . . ولا ... يضر إن كلاهما قد عدلا
ج ١٥ ص ٧نعم إذا لم نستطع أن نعرف حماد هل هو ابن سلمة أو ابن زيد؟ إذا بذلنا الوسع ولم نستطع -الحمد لله- كلاهما ثقة، وقل مثل هذا في سفيان وسفيان ما يضر؛ لأن كلاً منهما ثقة، طيب يأتي كثير محمد، في البخاري حدثنا محمد، ثم بعد ذلك تجد ابن حجر قال: الكلباذي كذا، قال ابن الجياني كذا، قال .. ، نعم، فيختلفون، وعلى كل حال كلهم ثقات، لكن الوقوف على حقيقة الحال أمرٌ مهم جداً.
وفي البخاري منه جا كم ترجمة ... . . . . . . . . .
-
يعني تراجم كثيرة يأتي بها مهملة، هناك تمييز المهمل لأبي علي الجياني، طبع منه أظن ما يتعلق بالبخاري مطبوع.
وفي البخاري منه جا كم ترجمة ... أوضحها الحافظ في المقدمة
المقدمة مقدمة الفتح التي أسماها: هدي الساري، هدي الساري، وفيها أكثر الإشكالات التي تعترض طالب في البخاري، يعني لو أن طالب العلم في أسفاره يستصحب نسخة من صحيح البخاري ومعه مقدمة الفتح؛ لأن الأحاديث المنتقدة موجودة، الرجال المنتقدين موجودون، المهملين موجودين، الألفاظ الغريبة موجودة، المعلقات موجودة، يعني فيه علوم، مناسبات الأبواب موجودة، يعني عبارة عن شرح متكامل في غاية الاختصار، فطالب العلم يستصحب معه في أسفاره هدي الساري إذا أراد أن يراجع البخاري.
ويعرفان باختصاص الناقلِ ... . . . . . . . . .
-
يعني اختص هذا الراوي بالرواية عن فلان ووجد فلان في السند، أو أختص بالرواية فلان عنه ووجد في السند.
. . . . . . . . . ... وحيث لا فبالقرائن ابتلي
عدا الآن هنا الابتلاء إذا لم تستطع، فعليك أن تجمع طرق الحديث نعم وتنظر فيها، وبالقرائن تستدل؛ لأن الباب أو الحديث إذا جمع طرقه تكشفت خباياه.
وما يكون النطق فيه يختلف ... مع اتفاق الرسم فهو المؤتلف
نحو (شيعث) بـ (شعيب) يشتبه ... . . . . . . . . .
- ج ١٥ ص ٨
شعيث ويش الفرق بين شعيث وشعيب؟ هذا بالباء وهذا بالثاء، وليست عناية الناس بالخط في أول الأمر، كان الخط في أول الأمر مهمل كله ما في إعجام أصلاً، والناس يميزون من دون إعجام، لكن أحتاج الناس إلى إعجام فأعجمت الكلمات، ثم لم يكتفوا بهذا حتى ضبطت الكلمات بالحركات وبالحروف وعسى الأمور تمشي، يعني شيعث وشعيب تصورون الآن من أين يأتي وهم لهم عناية بالنقط والضبط؟ يأتي لأن الكتب لما تكتب مثلاً وتترب ينسخ الكتاب ويترب ثم يطبق بعضه على بعض ثم يجي رطوبة أو زيادة حرارة وإلا شيء، تروح بعض الحروف. . . . . . . . . بالصفحة الثانية، هذا موجود، فالاهتمام بمثل هذه الأمور .. ، أيضاً يحصل سهو من الناسخ أو من الطابع يحصل، أو سبق لسان من الراوي فيكتب على ضوء ما سمع.
. . . . . . . . . يشتبه ... وكـ (النشائي) بـ (النسائي) فانتبه
النشائي نعم النشائي، قد يقول: النسائي وهو أثرم مثلاً فيشتبه بهذا، فأنت إذا ما حققت وضبطت وأتقنت ورجعت إلى المصادر ثبت عندك كل ما تريد، فعندك النجاري والبخاري هذه صعب التمييز بينها، يعني المسألة بس نقطة تتقدم ونقطة تتأخر.
وما به الأسما والآبا تتفق ... في الرسم والآباء فيه تفترق
في النطق أو بالعكس فهو المشتبه ... وهو بالاعتنا جدير فاعن به
المشتبه هذا في غاية الأهمية، وفيه المؤلفات، فيه (المشتبه) للذهبي، وفيه (تبصير المنتبه) لابن حجر، هذا من أهم من ألف في الباب، وهي كتب جوامع.
وما به الأسما والآبا تتفق ... في الرسم. . . . . . . . .
-
والآباء تختلف، تفترق في النطق، أو بالعكس الأسماء التي تختلف بالنطق وتشتبه بالرسم، هذا كله يسمونه مشتبه.
. . . . . . . . . ... كابن عَقيل وعُقيل وجدا
وهو بالاعتنا جدير فاعن به ... . . . . . . . . .
-
محمد بن عقيل ومحمد عُقيل، لا بد من أن ترجع إلى المراجع، إذا لم يدلك الشارح على أنه هذا، كتب التراجم إذا لم تحل لك هذا الإشكال تذهب إلى كتب المشتبه.
-
عكس هذا ابني النعمان، هناك الاشتباه في الأب عَقيل وعٌقيل، عكسه الاشتباه في الابن، النعمان الأب ما يختلف هذا عن هذا، لكن الابن أحدهما سريج والثاني شريح، سريج وشريح.
ج ١٥ ص ٩ومثل العكس ابني النعمان ... سريج فاعلم وشريح الثاني
عندكم في كتب العقيدة عندكم أقوال ينقلها بعض الناس على أنها لأبي الحسن الكرخي، وهي الكرجي، ما مر بكم بالفتوى كثير هذا يا سليمان؟
-
طالب: سم.
-
الكرجي كثير في الفتاوى تخلتف عن أقوال الكرخي، فبعض الناس ينقلها عن هذا وبعضهم .. ، لأن بعض الناس يأخذ الكلمة على عجل، وهذه موجودة والخلاف مؤثر بينهم، فقد تنسب أقوال لهذا وهي لهذا أو العكس، فمعرفة سريج .. ، ابن سريج من أئمة الشافعي كثير منهم يقول: شريح، ابن شريح، فالعناية بأسماء الرجال بدقة وضبط وإتقان يخلصك من كثير من الإشكالات.
وفيه ما مع قبله أنواعُ ... . . . . . . . . .
-
يعني يتركب من الأنواع السابقة أنواع، لكن قد لا يكون كل نوع منها له اسم يخصه، لكن المزج والتركيب من النوع الأول مع الثاني والثاني مع الثالث أو الأول مع الثالث يتركب أنواع لا نهاية لها.
. . . . . . . . . ... فيها افتراق فادرِ واجتماعُ
نقف على الوحدان.
-
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-
سم.
-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وليعرف الوحدان وهو من روى ... عن واحد أو عنه راوٍ لا سوى
ومن كلا هذين فيه وجدا ... أو ما روى إلا حديث واحدا
ومن له أسم مفرد أو لقبُ ... أو كنية مفردة أو نسبُُ
كـ (سندر) أو كـ (سفينة) التقي ... أبو العبيدين ونحو اللبقي
ولاشتراكٍ يطلقون الطبقةْ ... في السن مع لقا الشيوخ حققه
واختلف اصطلاح من قد صنفا ... في الطبقات وهو عرف لا خفا
وقد يكون الشخص أيضاً عندهم ... من طبقاتٍ باعتباراتٍ لهم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وليعرف الوحدان. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
- ج ١٥ ص ١٠
وليعرف طالب العلم لا سيما من له عناية بهذا الشأن الوحدان من الرواة، ويطلق الوحدان والمنفردات باعتبار أو بإزاء إطلاقات متعددة، فمن لم يروِ إلا عن شخص واحد يسمى من الوحدان، ومن لم يروِ عنه إلا شخص واحد يقال له: من الوحدان.
وليعرف الوحدان وهو من روى ... عن واحد. . . . . . . . .
-
يعني ما له إلا شيخ واحد، "أو عنه راوٍ" ليس له تلميذ إلا واحد "لا سوى" هذا من المنفردات والوحدان، وقد ألف ذلك الإمام مسلم بن الحجاج، طبع قديماً في الهند في جزء صغير، ثم أعيد طبعه أخيراً.
ومن كلا هذين فيه وجدا ... . . . . . . . . .
-
يعني ليس له إلا شيخ واحد وليس له إلا راوٍ واحد هذا باستحقاق الاسم أولى.
. . . . . . . . . ... أو ما روى إلا حديث واحدا
يعني تفرد برواية حديث واحد، يعني ليس له من الحديث إلا واحد، يعني مقل، مثل: آبي اللحم، ليس له إلا حديث واحد، هذا ليس له إلا حديث واحد.
ومن له اسم مفرد أو لقبُ ... . . . . . . . . .
-
من له اسم مفرد يعني ما سمي من الرواة بهذا الاسم إلا هو مثل: أجمد، من يتصور أن شخص بيسمي ولده أجمد، يعني أحمد زاد نقطة أجمد، نعم.
ومن له اسم مفرد أو لقبُ ... . . . . . . . . .
-
لقب مفرد، ما يوجد غيره.
. . . . . . . . . ... أو كنية مفردة أو نسبُُ
كما سيأتي التمثيل في البيت الذي يليه.
كـ (سندر) . . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
سندر ما في إلا واحد الاسم، وسفينة لقب، سفينة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لقبوه بالسفينة؛ لأنه حمل في بعض الأسفار ما لم تحمله الرواحل.
. . . . . . . . . أو كـ (سفينة) التقي ... . . . . . . . . .