شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٦)
٨٣ فقرة، ج ١٦ ص ١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١٦ ص ١
شرح: نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (١٦)
-
شرح: (مراتب التجريح - حكم تعارض الجرح والتعديل – المبهم - أسباب ورود الحديث وتاريخه - معرفة الولاء - سن التحمل - آداب الشيخ والطالب - صفة كتابة الحديث وضبطه - صفة أداء الشيخ لحديثه - صفة التصنيف في الحديث – الخاتمة)
-
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
((تعرف وتنكر) ) يعني تعرف بعض حديث وتنكر بعض، يعني يأتي مخلط يأتي بما يُعرف وبما يُنكر.
. . . . . . . . . فيه قد تكلموا ... . . . . . . . . .
-
مثل: "فيه خُلف" .
وكتبوا عن هؤلاء ما نموا ... . . . . . . . . .
-
يعني: ما رووه عن غيرهم كتبوها، والكتابة هنا للإيش؟ للاعتبار والنظر هل توبعوا أو لم يتابعوا؟ ويستفاد من أحادثهم، إذا جاءت من طرق أخرى ترتقي على ما تقدم.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ما نموا
للاعتبار دون أن يحتج به ... . . . . . . . . .
-
يعني بمفرده وإنما يحتج به إذا توبع.
. . . . . . . . . دون أن يحتج به ... وعلم ذا النوع مهم فانتبه
في غاية الأهمية، هذا النوع من علم الجرح والتعديل يحتاجه طالب العلم، هو بأمس الحاجة إليه، أنا أريد طالب العلم يهيئ نفسه لأن يكون عالماً في هذا الشأن، أما شخص يريد أن يقلد، وإذا سمع فلان صحح الحديث يكفي، وفلان ضعف الحديث يكفي، هذا مسألة أخرى.
وقدم الجرح على التعديلِ ... عند الجماهير على تفصيلِ
نعم؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
وين؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
ضعيف مجزوم بضعه.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
لا، لا، السادس والسابع معاً يكتب للاعتبار، يعني ضعفه منجبر، نعم؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
يعني ضعيف تختلف عن فيه ضعف؟ ضعيف مجزوم به، الوصف ملازم له، لكن فيه ضعف يعني ما تفرق بين فلان معتزلي وفيه اعتزال؟ نعم؟ أيهما أقوى؟ الثاني أخف بلا شك، فلان منافق أو فيه نفاق، فلان جاهلي أو فيه جاهلية، فرق كبير نعم هذا مثله واضح؟ طيب.
وقدم الجرح على التعديلِ ... عند الجماهير على تفصيلِ
ج ١٦ ص ٢نعم، الجرح إذا اجتمع في الراوي جرح وتعديل ما الذي نقدم؟ قالوا: يقدم الجرح لأن مع الجارح زيادة علم خفيت على المعدل، المعدل حكم على الظاهر والجارح عنده شيء قادح ما عرفه المعدل وإلا ما عدله، فعلى هذا يقدم الجرح، وهذه مسألة .. ، وهذا رأي الأكثر لكن يبقى أنه إذا جرحه واحد وعدله عشرة مثلاً بعض يرجح التعديل بالكثرة، وبعضهم يرجح بالحفظ والضبط والإتقان، يعني إذا كان المرجح أحفظ وأقوى من الجارح يقدم عليه.
وقدموا الجرح لكن إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر
كلام الحافظ العراقي إن كان أكثر من المعدلين شرحه واحد نبزه واحد وعدله جمع من أهل العلم يقدم التعديل، وأما تقديم الجرح فعند التساوي لا بأس؛ لأن مع الجارح زيادة علم خفيت على المعدل، نعم.
وَالْمُبْهَمَاتُ مِنْ أَهَمِّ الْفَن ... ِّفِي سَنَدٍ وُقُوعُهَا أَوْ مَتْنِ
وَعِلْمُهَا يُدْرَى بِجَمْعِ الطُّرُقِ ... أَوْ أَخْذِهَا عَنْ عَالِمٍ مُحَقِّقِ
وَعِلْمُ أَسْبَابِ الْحَدِيثِ وَكَذَا ... تَارِيخِهِ مِنَ الْمُهِمِّ فَخُذَا
وَلْيُعْرَفِ الْوَلاَ عَلَى أَقْسَامِ ... بِالْعِتْقِ وَالحِلْفِ وَبِالإِسْلاَمِ
وَصَحَّ مَعْ تَمْيِيزِهِ التَحَمُّلُ ... أَمَّا الأَدَا فَوَقْتُهُ التَّأَهُّلُ
وَلْيَعْرِفِ الطَّالِبُ لِلآدَابِ ... مَا يَنْبَغِي لِلشَّيْخِ وَالطُّلاَبِ
وَالصُّنْعَ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ ... وَالْعَرْضِ وَالسَّمَاعِ وَالتَّحْدِيثِ
وَاعْتَنِ بِالضَّبْطِ وَبِالتَّصْحِيحِ لَهْ ... فَاكْتُبْهُ وَاضِحًا وَبَيِّنْ مُشكِلَهْ
وَرِحْلَةً فِيهِ كَذَا التَّصْنِيفَ لَهْ ... وَمَا بِهِ مِنِ الْتِبَاسٍ شَكِّلَهْ
وَاعْرِضْ عَلَى شَيْخِكَ أَوْ ثَانٍ ثِقَةْ ... أَوْ فَعَلى أَصْلٍ صَحِيحٍ حَقَّقَهْ
وَعِنْدَمَا يَسْمَعُهُ لاَ يَشْتَغِلْ ... بِأَيِّ شَيْءٍ بِاسْتِمَاعِهِ يُخِلْ
وَالشَّيْخُ مِنْ أَصْلٍ لَهُ يؤَدِّي ... وَلْيَفْصِلِ الْحَدِيثَ دُونَ سَرْدِ
وَوَاجِبٌ أَدَاؤُهُ بِلَفْظِهِ ... لاَ غَيْرِهِ إِلاَ لِفَوْتِ حِفْظِهِ
وَبِحَدِيثِ مِصْرِهِ فَلْيَبْتَدِي ... ثُمَّ حَدِيثِ غَيرِهِ مِنْ بَلَدِ
ج ١٦ ص ٣وَكَثْرَةَ الْمَسْمُوعِ فِيهِ يَعْتَنِي ... لَيْسَ بِكَثْرَةِ الشُُّيوخِ فَافْطِنِ
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
والمبهمات من أهم الفن ... في سندٍ وقوعها أو متن
المبهم في السند تقدم في الكلام عن الجهالة، تسميته بمجهول الذات، وأنه لا بد من الوقوف على أسمه، وما قيل فيه: جرحاً وتعديلاً ليتم الحكم على الخبر على مرويه، أما ما دام مبهماً فلا يمكن الحكم عليه البتة، فالمبهم ألا يسمى الراوي عن رجل مثلاً اللهم إلا إذا ثبتت صحبته فالصحابة لا يحتاجون إلى تسمية، لأن كلهم عدول.
. . . . . . . . . من أهم الفن ... في سندٍ وقوعها أو متن
ج ١٦ ص ٤إذا وقعت في السند هذا أمر لا بد منه أن يوقف عليه وإن لم يوقف عليه فهو .. ، الإمام المطلع الحافظ الواسع الإطلاع له أن يضعف، لكن ليس لآحاد الناس أن يضعف بمجرد أنه لم يطلع على تعيين هذا المبهم، نعم، ليس له ذلك ولو بحث ما بحث، أما الإمام المطلع من الأئمة الحفاظ الكبار له أن يحكم عليه بالجهالة ويضعف الخبر من أجله، وعرفنا فيما تقدم أن الجهالة هل هي جرح أو عدم علم بحال الراوي؟ هذا تقدم ذكره، هذا في السند أما في المتن إذا جاء اسم شخص رجل سأل النبي -عليه الصلاة والسلام-، نعم نحرص على تعيينه لكن إذا لم نقف عليه كثير من الرواة كثير ممن يرد ذكره بالإبهام في متون الأحاديث يقول الشراح: لم نقف على اسمه، والأمر فيه أخف من وروده في السند؛ لأن المقصود يتم بدونه، نعم تعيينه يحتاج إليه عند التعارض، إذا كان هذا السائل مثلاً متأخر الإسلام، أو متقدم الإسلام وعورض هذا الخبر بما هو بعده أو قبله نحتاج إلى مثل هذا، نعم قد نحتاج إلى التعيين إذا كان هذا الشخص متصفاً بوصف يمكن أن يقيد به الخبر تعيين المبهم يحتاج إليه، لا يقول شخص: سأل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- ليش نبحث عن الرجل؟ سأل إحنا يهمنا السؤال والجواب، لا نقول: هذا مهم عند أهل العلم، وألفوا فيه المؤلفات، من أهمها: كتاب الخطيب (الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة) والنووي له كتاب، وكثير من أهل العلم لهم كتب في هذا الباب لكن من أجمعها: (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) للحافظ أبي زرعة ابن الحافظ العراقي، هذا من أجمعها، وهو مطبوع.
وعلمها يدرى. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
كيف ندري؟ الرجل ذا خلاص ما سمي ما سمي كيف ندري؟ نقول: لا إذا جمعت طرق الحديث تقف على اسم الرجل -إن شاء الله-، فعليك أن تجتهد وتجمع الطرق إذا ما وقفت عليه الحمد لله، أحياناً الرواة يقصدون حذف الرجل، ولا يعتنون بالبحث عنه، لماذا؟ ستراً عليه؛ لأنه سأل عن أمر لا ينبغي إشاعته ولا ذكره، لكن هو يستفتي فلا يذكر اسمه ستراً عليه.
وعلمها يدرى بجمع الطرقِ ... أو أخذها عن عالمٍ محققِ
نعم العلماء المطلعون يدرون لا سيما من اعتنى بذلك وألف فيه.
ج ١٦ ص ٥وعلم أسباب الحديث. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
أسباب ورود الحديث مهم، قد يقول قائل: يهمنا نحن كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، نقول: يعتنى بأسباب ورود الحديث كما يعتنى بأسباب نزول القرآن، هل له من فائدة؟ نعم له فوائد ما هي بفائدة، ذكر السبب تدل على أن الراوي ضبط الخبر إذا أورده بفصه بسببه ومسببه جزمنا بأن الراوي ضبط، أحياناً السبب وإن كان المسألة عند أهل العلم كالمتفق عليها أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن أحياناً نحتاج إلى السبب لنقيد به الإطلاق أو نخصص به العموم، نعم قد نحتاج إلى هذا، وإن كان الجماهير بل نقل الاتفاق على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، أحياناً نحتاج إلى السبب ونقيد به ما أطلق في العام أو نخصص به ما عُمّ في الحديث.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
طيب.
-
طالب: . . . . . . . . .
- ج ١٦ ص ٦
(المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) مطبوع في ثلاثة مجلدات محقق، طبع قديماً في جزء ثم أعيد طبعه محققاً، عندنا ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب) ) الآن القيام مع القدرة حكمه؟ ركن، ومقتضى هذا النص عمومه يشمل الفريضة والنافلة؛ لأنه صلى قائم الصلاة نعم تشمل الفريضة والنافلة فيجب على من أراد أن يصلي وهو مستطيع القيام أن يصلي قائماً سواء كان فريضة أو نافلة، طيب عندنا عموم أخر معارض: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم) ) حديث صحيح، أيضاً هذا يشمل نعم الفريضة والنافلة، كيف نفعل لإزالة مثل هذا التعارض؟ تعارض عندنا عمومان، عموم الحديث الأول يقتضي عدم التصحيح للصلاة مطلقاً من قعود إذا كان مستطيع للقيام سواء كان فريضة أو نافلة، نعم، وعموم الثاني يقتضي أن الصلاة صحيحة لكن ليس له من الأجر إلا النصف فريضة كانت أو نافلة، طيب انتهينا؟ كيف نجمع؟ هل نحمل الأول على الفريضة والثاني على النافلة؟ نعم على شان إيش؟ ما الدليل على ذلك؟ نحتاج إلى أمر نتمسك به، سبب ورود الحديث الثاني النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محماة، يعني فيها حمة، فوجد الناس يصلون من قعود، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم) ) فتجشم الناس الصلاة قياماً، قاموا، أولاً: هذه فريضة وإلا نافلة؟ نافلة؛ لأنه ما يمكن يصلون قبل أن يجي النبي -صلى الله عليه وسلم-، أيضاً الحديث محمول على المستطيع؛ لأن غير المستطيع أجره كامل في الفريضة والنافلة إذا صلى جالساً، لكن هذا في النافلة من مستطيع القيام، ويش اللي جعلنا نحمله على هذا؟ إلا سبب الورود، الآن. . . . . . . . . إلى سبب الورود لنزيل به التعارض، فمعرفة أسباب ورود الحديث أمر في غاية الأهمية، وأولف فيه مؤلفات، كما أولف في أسباب النزول.
وعلم أسباب الحديث وكذا ... تأريخه من المهم فخذا
ج ١٦ ص ٧تأريخ الحديث نحتاج إليه، معرفة المتقدم من المتأخر نحتاج إليه لمعرفة الناسخ والمنسوخ، هذا الحديث قيل في غزوة كذا والثاني في كذا وهذا بمكة في المدينة في تبوك نعرف التواريخ، والتأريخ: من أرخى يؤرخ تأريخاً، يسهل فيقال: تاريخ، والسبب في التأريخ كانوا يؤرخون بالوقائع، وهذا شأن الأمم الأمية كلها إلى وقتنا هذا، نعم الأمم الأمية أما الأمم الكاتبة تؤرخ بالسنين، الأمم الأمية تؤرخ بالوقائع، لما كانت الأمة أمية لم يكثر فيها كتابة يؤرخون في غزوة بدر في مكة في المدينة في تبوك، ما يقولون: في السنة الأولى من البعثة، في السنة من الثانية من كذا، نعم ما يقولون هذا، لكن في عهد عمر -رضي الله عنه- احتيج إلى تاريخ، احتيج إليه؛ لأنه جاء شخص في صك في دين لفلان على فلان إلى شعبان، ينظر عمر -رضي الله عنه- شبعان الماضي وإلا شعبان القادم؟ ما في سنة، يحتاج إلى التاريخ وإلا ما يحتاج؟ يحتاج حاجة ضرورية، فاحتيج إلى التاريخ فاجتمع الصحابة على أن يكون مبدأ التاريخ من الهجرة، وأن يكون شهر الله المحرم هو أولها، فمن ذلك اليوم والناس يؤرخون بالتاريخ الهجري إلى أن خف وزن الدين وأهل الدين وهجرة سيد المرسلين على كثير من المسلمين فأرخوا بتواريخ غيرهم تقليداً للناس، تقليد من جهة، وطمع في حطام الدنيا من جهة ثانية، كيف طمع بحطام الدنيا؟ نعم؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
نعم يزيد له يوم، إذا أرخ بالتاريخ الميلادي بدل ما يحاسب الموظف يعني بعد تسعة وعشرين يمكن يزيد له يوم يعني بعد ثلاثين أو واحد وثلاثين أحياناً، فنترك حضارتنا ونترك ديننا وما يصلنا به بسبب تواريخ الآخرين، لا شك أن هذا خلل.
وليعرف الولا على أقسامِ ... . . . . . . . . .
-
الولاء إذا قيل: فلان مولاهم، فلان مولاهم، بلال مولى أبي بكر صحيح وإلا لا؟
. . . . . . . . . ... بالعتق والحلف. . . . . . . . .
-
الحلف: يتعاهدون ويتعاقدون نعم على كذا، على التناصر، على الاستعانة على طاعة الله، يتعاهدون ويتواثقون لكن لا يتبايعون؛ لأن البيعة خاصة بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، لم تحصل مع غيره.
. . . . . . . . . ... بالعتق وبالحلف وبالإسلامِ
ج ١٦ ص ٨وبالإسلام، الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه البخاري الجعفي مولاهم، كان جده رقيق وإلا لا؟ لا ليس برقيق إنما جده أسلم على يد يمان الجعفي والي بخارى فانتسب إلى جعف بإيش؟ بالإسلام.
وصح مع تمييزه التحملُ ... أما الأدا فوقته التأهلُ
ج ١٦ ص ٩طيب متى يتحمل الطالب الحديث؟ ومتى يؤدي؟ يعني متى يتحمل يحفظ؟ ومتى يؤدي يحدث؟ ومتى يكف عن التحديث؟ يتحمل التحديث إذا ميز، والجمهور على أن الخمس السنين أول سن التحمل، وحجتهم حديث محمود بن الربيع حينما عقل المجة التي مجها النبي -عليه الصلاة والسلام- في وجهه من دلو، وكان ابن خمس سنين، جاء في بعض الروايات: أربع سنين، لكن الذي في الصحيح: خمس، فجعلوا الخمس الحد الفاصل، قالوا: عقل محمود المجة إذاً كل يعقل في الخمس، لكن الصواب أن مرد ذلك إلى التمييز فمتى ميز فهم الخطاب ورد الجواب يمكن يحفظ ويش المانع؟ أن يحفظ الحديث، ويحضر المجالس ولو كان قبل خمس سنين، وإذا لم يميز لا يحضر ولا يحفظ ولا يرهق ويضيق عليه وهو لم يتأهل لذلك، فالتمييز يتفاوت، منهم من يميز قبل خمس، ومنهم من لا يميز إلى العاشرة، ومنهم من لا يميز مطلقاً بعد يستمر، لكن هذا في الأمور الخاصة التي للإنسان أن يفعل أو لا يفعل، وليبادر الأب في تعليم ابنه ما أمكن إذا تأهل ولم يشق عليه ذلك، لكن إذا لم يتأهل فلا، الأمور العامة التي تشمل الناس كلهم لا بد من سن محددة في الشرع، ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع، وضربوهم عليها لعشر) ) لأن السبع يندر أن يصلها الطفل وهو ما ميز، نادر والنادر ما له حكم، والشارع حينما يلاحظ عموم الناس يعني تصور أنه قال: أمروهم إذا ميزوا، مروا أولادكم بالصلاة إذا ميزوا، تجد بعض الناس من الحرص يجيبه وهو يقوم ويعثر سنة ونصف سنتين ويضيق على الناس ويؤذيهم يقول: مميز من الحرص، وبعضهم عند باب المسجد يلعبون عياله عشر سنين اثنا عشر سنة والله ما ميزوا، هذا التشريع العام ما يترك لاجتهادات الناس، لكن كونه يطلب العلم أو لا يطلبه. . . . . . . . . عادي خلاص إذا أنست منه شيء وأنت حريص على العلم خليه يسمع، فهذا هو الفرق يعني قد يميز قبل سبع نعم قد يميز لكن الشارع يضع سن يميز فيه الجميع إلا ما ندر، أيضاً وضع التكليف بالخمس عشرة لأنه ما يمكن يصل يكون خمسة عشرة إلا المكلف إلا القليل النادر وهذا ما له حكم، فإذا كمل خمسة عشر سنة مكلف.
وصح مع تمييزه التحملُ ... . . . . . . . . .
- ج ١٦ ص ١٠
يعني إذا ميز يصح تحمله، فإذا حفظ بعد تمييزه يصح تحمله، ويحضر مجالس الحديث، وأيضاً يصح تحمله ولو فقد الشروط، يصح تحمل كافر، يتحمل يحفظ حديث، يصح تحمل فاسق، لكن متى نطلب الشروط؟ عند الأداء، إذا أراد أن يؤدي وهو كافر قلنا: قف خبرك غير مقبول، لكن لو قال: حفظته وأنا كافر والآن هو مسلم يقبل خبره، جبير بن مطعم لما جاء في فداء أسراء بدر حفظ عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قرأ في صلاة المغرب بسورة الطور، تحملها حال كفره لكن قبلت عنه وخرجت في الصحيحين وغيرهما؛ لأنه أداها حال إسلامه، الطفل متى يقبل خبره؟ إذا كلف؛ لأنه ما يؤمن أن يكذب، ما هو مكلف، ويمكن يؤثر عليه، ويمكن .. ، نعم، ولذا لا يقبل خبره ولا تقبل شهادته، فاسق تحمل حال الفسق نعرف أنه فاسق لكن إذا أدى وهو مكلف الحساب هنا وقت الأداء.
. . . . . . . . . ... أما الأدا فوقته التأهلُ
يعني جميع الشروط السابقة.
أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول ناقل الخبر
بأن يكون ضابطاً معدلاً ... أي يقظاً ولم يكن مغفلاً
حافظاً إن حدث حفظاً يحوي ... كتابه إن كان منه يروي
نعم إلى أن قال: وفي العدالة يقول إيش؟
-
بأن يكون عاقلاً .. ، بأن يكون إيش؟
بالغاً ذا عقلِ ... قد بلغ. . . . . . . . .
-
لا، افتحوا، افتحوا عليّ، بأن يكون إيش؟
-
بأن يكون عاقلاً ...
-
طالب: أي يقظاً.
-
لا، بأن يكون إيش؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
لا، لا، ذكرناها هاذي.
-
"سليم الفعل"
من فسق ومن خرم مروءة ومن ... زكاه عدلان فعدل مؤتمن
الحفظ خوان ويحتاج إلى مراجعة، يحتاج إلى مراجعة مستمرة، ولا يطمئن الإنسان إلى حفظه، الحفظ خوان، الأبيات كنا نحفظها مثل الفاتحة، لكن شغلونا عنها.
. . . . . . . . . ... أما الأدا فوقته التأهلُ
وليعرف الطالب للآداب ... ما ينبغي للشيخ والطلابِ
ج ١٦ ص ١١آداب الطالب والشيخ هذه من أهم ما يعنى بها طالب العلم؛ لأن العلم بلا أدب أولاً: صاحبه لا يستفيد منه وغيره لا يستفيد منه أيضاً {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [ (١٥٩) سورة آل عمران] نعم هذا يخاطب به الشخص نفسه، لكن يخاطب به غيره أيضاً أنه إذا كان عنده علم أنه يؤخذ عنه العلم ولو كان عنده شيء من الجفاء، ولذا يوصون الطالب بأن يصبر على جفاء شيخه، ويوصون الشيخ بأن يصبر على الطالب، يوصون الطالب بأن يكون حسن الخلق، ويوصون الشيخ بأن يكون حسن الخلق؛ لأن الكلام يوجه إلى فئتين، طيب ما تسير شيخ حسن الخلق تترك؟ ما تترك، بل تأخذ عنه وتصبر على جفائه، فكل له من الخطاب ما يخصه، فأولاً: على الجميع أن يصحح النية، يعني فيما يذكر في آداب الطالب والشيخ المحدث أن يصححا النية، وأن ينويا بذلك وجه الله -جل وعلا- والدار الآخرة، ولا يشركان في هذه النية؛ لأن المسألة ليست بالسهلة، العلم الشرعي من أمور الآخرة المحضة التي لا تقبل تشريك، وحديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار معروف، منهم من علِم وعلّم فيجيب بأنه تعلم وعلّم وسنين طويلة خمسين ستين سنة فيقال: لا تعلمت ليقال: عالم، وعلمت ليقال: معلم، فهذا أحد الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، فليحرص طالب على تصحيح النية، أيضاً يحرص على الآداب الأخرى، ويجتنب الآفات: آفات الحواس، وآفات القلب، ومما ينبغي أن يهتم به التقوى؛ لأنها خير معين على التحصيل {وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} [ (٢٨٢) سورة البقرة] يحذر كل الحذر من الكذب {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} [ (٦٠) سورة الزمر] والكذب على الله وعلى رسوله من أعظم الأمور ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) ) هذا تقدم الحديث فيه، الكذب على الله أمر خطير، وتقدمت الإشارة إليه، أيضاً يحذر من الإعجاب بنفسه؛ لأنه إذا أُعجب بنفسه احتقر الآخرين، بل عليه أن يتواضع ويعرف قدر نفسه.
والعجب فحذره إن العجب متجرفٌ ... أعمال صاحبه في سيله العرمِ
ج ١٦ ص ١٢أيضاً يحذر الكبر لا يتكبر على غيره، يعني أعطاه الله موهبة حفظ وإلا فهم يتكبر على الناس ويتغطرس عليهم لا، الله -جل وعلا- يقول: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ} من؟ {الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} [ (١٤٦) سورة الأعراف] فلينتبه طالب العلم لهذا، والآداب للشيخ والطالب نحيل إليها في كتب علوم الحديث، وألفت فيها الكتب، نعم (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) وفيها أيضاً كتاب ابن جماعة اسمه إيش؟ (تذكرة السامع والمتعلم) وفيه أيضاً من الكتب في (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر كتاب عظيم لا يستغني عنه طالب العلم، وهذه الكتب ينبغي أن يعنى بها طالب العلم، ويديم النظر فيها.
والصنع في كتابة الحديثِ ... . . . . . . . . .
-
يعني يكتب الحديث، يكتب، يحرص على كتابة الحديث؛ لأن الفوائد عموماً تحتاج إلى تقييد، وتحتاج إلى كتابة؛ لأن العلم صيد والكتابة قيده، فالذي لا يكتب يخونه الحفظ أحوج ما يكون إليه، لكن ينبغي ألا يعتمد على الكتابة، يكتب، ثم يحفظ، وبعض المتقدمين يكتب لئلا تفوته الفائدة ثم بعد ذلك يحفظه ثم يتلف ما كتب لئلا يعتمد على ما كتب ثم بعد ذلك ينسى، إذا خبر أن الحديث موجود في كتاب نعم سهل، وأنتم مر عليكم إلى عهد قريب الأرقام -أرقام التلفونات- كلكم تسجلونها، لكن الآن يوم جاء الجوال اللي يخزن رقم أمه ورقم أبيه ما يحفظه لأنه خلاص أعتمد على هذا، فالكتابة أمرها مهم جداً، وأهم منها الحفظ.
والصنع في كتابة الحديثِ ... والعرض. . . . . . . . .
-
العرض، اعرض ما كتبت على الأصل، وقابل وقارن، واعرض ما كتبت على الشيوخ، لا سيما إذا كان هذا من تأليفك، دعهم يسددوك، نعم إذا سددوك وصححوا وتمرنت على هذا ألف.
. . . . . . . . . ... والعرض والسماع. . . . . . . . .
-
يعني اسمع من الشيوخ.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والتحديث
حدث أيضاً إذا تأهلت له.
واعتن بالضبط. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
- ج ١٦ ص ١٣
أضبط كتابتك، جود ما كتابته، اعتن به، بعض الناس -وهذا يوجد حتى عند المتقدمين- يفرقون بين الكتابة التي لذات الكتابة وبين خط التعليق؛ لأن عندهم خطوط، يعتنون يضبطون الكتابة بخط النسخ الجميل، نعم هذا للثابت، أما خط التعليق والمشق وغيره من الخطوط المستعجلة يحتاجون إلي هذا إذا كان الوقت لا يسعف، نعم، ومن أهل العلم من ديدنه ذلك، ما يرفع القلم؛ لأن وقته عمره كله ما يسعف، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ما يرفع القلم يأتي شخص وهو جالس هذه فتوى يا شيخ نبغي تحرر عليها جواب وهو مستوفز يريدها، ما جلس على الأرض، يكتب له مائتين وثلاثين صفحة، ما يرفع القلم، الحموية وين؟ بين الظهر والعصر، شيء ما يخطر على بال، تدرس الحموية في وقت طويل، يعني ما يكفيها دارسة سنة يعني على وجهها، كيف العقل والنقل؟ كيف منهاج السنة؟ كيف نقض التأسيس؟ أعاجيب، فتوح من الله -جل وعلا-، فعلى طالب العلم أن يعتني بكتابته، ويعتني بالضبط أيضاً؛ لأنه الآن يكتب وهو مستعجل إذا راجع يصعب عليه أحياناً، يصعب عليه.
. . . . . . . . . وبالتصحيح له ... . . . . . . . . .
- ج ١٦ ص ١٤
يصحح عند المقابلة، عند مقابلة المكتوب بأصله أو على الشيخ، نعم، يصحح ما فاته، يلحق يسمونه الحق الذي يسقط من الكلمات أو من الجمل وأحياناً يسقط سطر يلحقه، ويخرج له، يخرج له تخريج، ثم يضعه في مقابل هذا التخريج، ويضع عليه صح، وهذه أمور بسطها يحتاج إلى وقت طويل، ويحتاجها كل من يعاني التأليف أو تحقيق الكتب ونشر الكتب، وعلماء الحديث سبقوا غيرهم بقرون في كتابة الحديث وضبطه وإتقانه فكتبه واضحاً يعني لا تدقق الحرف باعتبار نظرك ستة على ستة، لا، بيجيك وقت النظارة ما تسعفك أحوج ما تكون إليه، يعني إذا ضعفت الحافظة واحتجت إليه احتجت إلي نظارة، لا، لا، اكتبه واضح من أول الأمر وبين مشكله، بين وضح ما يشكل من معاني علق عليه في وقتها؛ لأن المعنى قد يسعفك الآن، لكن فيما بعد تذهب عن المعنى يفتح الله عليك بتفسير كلمة أو جملة ثم بعد ذلك تحتاجها ما تجدها، بين المشكل سواءً كان المعاني أو في الألفاظ، لفظ مشكل يلتبس بغيره وضحه اشكله، اضبطه بالشكل، ومنهم من يرى أن الشكل لجميع الكلام يشكل كل شيء كل حرف، والمحققون يرون أن الذي يُشكَل المشكل فقط، الذي يشكل المشكل.
ورحلة فيه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
-
ارحل هذه سنة عند أهل العلم، رحل موسى -عليه السلام- إلى الخضر، ورحل علماء هذه الأمة، بدءاً من الصحابة رحل جابر إلى عبد الله بن أنيس من أجل حديث شهر، وكتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي فيه نماذج رائعة من هذا النوع، ومازال الناس يرحلون، لكن نسأل الله -جل وعلا- أن يخلص النيات، يطلبون العلم في البلدان والآفاق، لكن الإشكال في كون العلم الشرعي يطلب في غير بلاد المسلمين، والرحلة سنة مأثورة عند أهل الحديث، لكن ينبغي أن يهتم لأمر وهو أنه قد يعترض هذا الراحل من أجل العلم أمور لا يجوز له مشاهدتها ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، إذا كان يريد أن يرحل لتحصيل علم والازدياد من علم ويقف على محرمات أو يقع في محرمات هذا ما استفاد خسر هذا، فينتبه لهذا.
ورحلة فيه كذا التصنيف له ... . . . . . . . . .
- ج ١٦ ص ١٥
العلماء صنفوا، ويأتي أنواع المصنفات منهم من يصنف على الحروف، ومنهم من يصنف على الأبواب، ومنهم من يصنف على الرواة، مصنفات كثيرة، فهناك الجوامع والسنن والمعاجم والمشيخات والمسلسلات والأجزاء والفوائد كتب كثيرة لأهل الحديث.
ورحلة فيه كذا التصنيف له ... وما به من التباس شكله
يشكل ما يلتبس في اللفظ والأول في المعنى، يحمل على المعنى والثاني على اللفظ.
واعرض على شيخك أو ثانٍ ثقة ... أو فعلى أصلٍ صحيح حققه
إذا وجد الشيخ الذي أملأ هذه الأحاديث أو رواك هذه الأحاديث إذا عرضتها عليه قال: ارويها عني خلاص انتهى الإشكال، يصير مأمون مضمون، لكن إذا لم يتيسر لك فاعرضه على أصل صحيح، ومنهم من يشترط أكثر من أصل، على أصول، لكن يكفي أصل إذا كان صحيح بخط عالم، وهذا الأصل مقابل يكفي، وهذا يحتاجه من يحقق الكتب فلا بد أن يجمع نسخ ما يكفي نسخة واحدة، لا يكفي نسخة واحدة، لكن إذا كانت نسخة فريدة ويخشى من ضياع العلم الذي فيها يجتهد في تصحيحها وتصويبها، والظاهر كتب كثيرة من نسخة واحدة، لكن ما يؤمن في هذه الحالة من الخلل.
وعندما يسمعه لا يشتغل ... بأي شيء باستماعه يخل
يعني بعض الإخوان يتكي وينام مثل هذا وجوده مثل عدمه هذا لا يكلف نفسه، وهذا بل يضر هذا يجرئ البقية على النوم، نعم، وإذا تثاب شخص تثاب معه عشرة، فمثل هذا عدم حضوره أفضل، يعني في الدراسة النظامية يوجد بعض الطلاب يقرأ في كتاب ثاني أو في جريدة أو يتشاغل مع زميله، لكن هذا لا يوجد في الطلاب الذين جاءوا من أجل العلم في بيوت الله -جل وعلا- هؤلاء لا يرجون شهادات، ولا يبغون شيء نحسبهم كذلك والله حسيبهم.
. . . . . . . . . لا يشتغل ... بأي شيء باستماعه يخل
وتقدم ذكر قصة الدارقطني -رحمه الله تعالى-، الدارقطني ينسخ معه كتاب آخر ويحفظ والشيخ يملي، مثل هذا لا بأس.
والشيخ من أصلٍ له يؤدي ... . . . . . . . . .