شرح نظم اللؤلؤ المكنون (٩)
٨٢ فقرة، ج ٩ ص ١
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٩ ص ٢٧
إبهام الصحابي لا يضر، فإذا قال الراوي: حدثني رجل صحب النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف هذا لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
ولا يضر مبهم الصحابي ... لثقة الكل بلا ارتيابِ
بلا شك، فالصحابة كلهم عدول ثقات، ولو جلدوا في حد، فالصحبة لا يعدلها شيء، وقد رضي الله عن الصحابة كلهم، ونصوص الكتاب والسنة التي تدل على عدالتهم دون استثناء أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، والخلاف في قبول التائب من الحد بعد جلده لا يتناولهم، ونقول مثل هذا الكلام، ويقرر عند أهل العلم أن الصحابة كلهم عدول؛ لأننا نسمع في الأيام الأخيرة من يدخل بعض الشبهة إلى بيوت عوام المسلمين يقول: حديث: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ) من طريق أبي بكرة وهو مجلود في حد القذف، والله -جل وعلا- يقول: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [ (٤) سورة النور] والآية التي تليها تقول: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [ (٥) سورة النور] والصحابة وإن وقع منهم بعض الزلات إلا أنهم يوفقون للتوبة؛ لأن الله -جل وعلا- رضي عنهم، ولا يمكن أن يعذبهم وقد رضي عنهم.
ج ٩ ص ٢٨ولا يضر مبهم الصحابي ... لثقة الكل بلا ارتيابِ
بلا شك.
ثانيهما: من حاله قد جهلا ... . . . . . . . . .
-
الأول مجهول العين وهو من عرف اسمه كاملاً، لكن هو مقل من الراوية بحيث لم يرو عنه إلا واحد ولم يوثق، وهذا الأكثر الجماهير على رد حديثه، بل بعضهم يحكي الاتفاق على أن حديثه غير مقبول.
ثانيهما: من حاله قد جهلا ... فذاك مستور وفي الذكر خلا
"ثانيهما: من حاله قد جهلا" معروف اسمه كامل رباعي أو خماسي، من ولد فلان بن فلان، من ولد أحد الصحابة المعروفين، يعني أسمه متصل بأحد الصحابة مثلاً معروف اسمه ومشتهر ذكره، لكن يروي عنه أكثر من واحد فارتفعت عنه جهالة العين، ومع ذلك لا يوجد من تكلم فيه من أهل العلم بتعديل أو تجريح هذا يسميه أهل العلم مجهول الحال.
ثانيهما: من حاله قد جهلا ... فذاك مستور وفي الذكر خلا
مجهول الحال وهو عند المؤلف بإزاء المستور، فالمستور عند المؤلف هو مجهول الحال، وعرفنا بالأمس أن من أهل العلم من يطلق المستور بإزاء الجهالة بجميع أنواعها، ومنهم من يطلق المستور بإزاء مجهول الحال دون مجهول العين، ومنهم من يطلق المستور بإزاء من جهلت عدالته الباطنة كابن حجر.
. . . . . . . . . ... فذاك مستور وفي الذكر خلا
وأصله قلة من عنه نقل ... لكونه من الروايات أقل
في الصحابة من لم يروِ عنه إلا واحد، في الصحابة من لم يروِ عنه إلا واحد، هل نقول: مجهول؟ صحابي ما روى عنه إلا وأحد، لا نقول: مجهول لماذا؟ لأن الجهالة ترتفع بالتعديل، وهولاء معدلون من قبل الله -جل وعلا-، من رواة البخاري من لم يرو عنه إلا واحد، نقول: تخريج البخاري تعديل والجهالة ترتفع بالتعديل.
وأصله قلة من عنه نقل ... لكونه من الروايات أقل
مجهول الحال الذي روى عنه جمع اثنان فأكثر ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل ...