مالك، عن مسلم بن أبي مريم وهو مدني ثقة
٤٨ فقرة، ج ٨ ص ٢٩١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٣٠١
حدَّثنا خلفُ بن القاسم وعليُّ بن إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا الحسنُ بن رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا العبّاسُ بن محمدٍ البَصْريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح المِصريُّ، قال: قَرأتُ على عبدِ الله بن نافِع، عن مالكٍ، عن مُسلم بن أبي مَرْيمَ، عن أبي صالح السَّمّانِ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكَرَهُ (٤) .
-
وقد رُوِيَ هذا المعنَى مُسندًا عن أبي هُريرةَ من وُجُوهٍ.
-
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بن الخَضرِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال (٥) : حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا جَريرٌ، عن سُهَيل، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صِنفانِ من أهْلِ النّار، قومٌ معَهُم سياطٌ كأذنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بها، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ، مائلاتٌ مُميلاتٌ، رُؤوسُهُنَّ كأسْنِمةِ البُخْتِ المائلةِ، لا يَدْخُلنَ الجنّةَ، ولا
ج ٨ ص ٣٠٢يجِدْنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها ليُوجَدُ من مَسِيرةِ كذا، وكذا " (١) .
-
وأمّا معنَى قوله: "كاسياتٌ عارياتٌ " فإنَّهُ أرادَ اللَّواتي يَلْبسنَ من الثِّيابِ الشَّيءَ الخَفِيفَ، الذي يصِفُ ولا يستُرُ، فهُنَّ كاسياتٌ بالاسْم، عارياتٌ في الحَقِيقةِ، مائلاتٌ عن الحقِّ، مُميلاتٌ لأزواجِهِنَّ عنهُ.
-
وأمّا قولُهُ: "لا يَدْخُلنَ الجنّةَ ". فهذا عِندي محمُولٌ على المشيئَةِ، وأنَّ هذا جَزاؤُهُنَّ، فإن عَفا الله عنهُنَّ، فهُو أهلُ العَفْوِ والمغفِرةِ، {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] .
-
حدَّثنا سَعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيرٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن محمدِ بن شِهاب، عن امرأةٍ من قُرَيش: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ ذاتَ ليلةٍ، فنَظَرَ إلى أُفُقِ السَّماءِ، فقال: "ماذا فُتِحَ من الخَزائنِ؟ وماذا وقَعَ من الفِتَنِ؟ رُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنيا، عاريةٌ يوم القِيامةِ، أيْقِظُوا صَواحِبَ الحُجَرِ " (٢) .
-
قولُهُ: "ماذا فُتِحَ (٣) من الخَزائنِ؟ " يعني اللَّيلةَ، يُريدُ ما يُفتَحُ على أُمَّتِهِ
ج ٨ ص ٣٠٣من كُنُوزِ كِسْرَى وقَيْصر، وغيرِهِما من الأُمم، وما تَلْقَى أُمَّتُهُ من الفِتَنِ بعدَهُ، من قتلِ بعضِهِم بعضًا، إلى خُرُوج الدَّجّال، والله أعلمُ.
-
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ المُبارَكِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن هِندٍ بنتِ الحارِثِ، عن أمِّ سَلَمةَ، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَيقَظَ ليلةً، فقال: "سُبحانَ الله، ماذا أنزَلَ الله اللَّيلةَ (١) من الفِتْنةِ؟ ماذا فتَحَ الله (٢) من الخَزائنِ؟ من يُوقِظ صواحِبَ الحُجُراتِ؟ يا رُبَّ (٣) كاسيةٍ في الدُّنيا، عاريةٍ يوم القِيامَة" (٤) .