وهب بن كيسان، أبو نعيم
٢٨ فقرة، ج ١٤ ص ٣٧١
- ج ١٤ ص ٣٧١
لمالكٍ عنه حديثان، قد غلبَتْ عليه كُنْيتُه، فأهلُ المدينةِ يقولون: وَهْبُ بنُ كَيْسانَ. وغيرُهم يقول: وَهْبُ بنُ أبي مُغيث، وهو وَهْبُ بنُ كَيْسانَ مولى عبدِ الله بنِ الزُّبير بنِ العوّام، ويقال: مولى آلِ الزُّبير.
قال الواقديُّ (٢) : كان محدِّثًا ثقةً، ولقيَ عِدّةً من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، منهم سعدُ بنُ أبي وقّاص، وابنُ عُمرَ، وجابر، وأبو هريرة، وأبو سعيدٍ الخُدريِّ، ولم تكن له فتوى، وكان من سكان المدينة، وبها كانت وفاته سنة سبع وعشرين ومئة.
-
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير (٣) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ معين، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمرَ، عن وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، قال: رأيتُ سعدَ بنَ مالك، وأبا هريرة، وجابرَ بنَ عبدِ الله، وأنسَ بنَ مالك، يلْبسُونَ الخز.
قال أحمدُ بنُ زهير (٤) : حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ مُضَرَ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن وَهْب بن كَيْسانَ، وكان قد أدرَكَ ابنَ عمرَ.
- ج ١٤ ص ٣٧٢
أخبرَني أحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أحمدَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ العبّاس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدَّثنا أشهبُ، عن مالك، قال: كان وَهْبُ بنُ كَيْسانَ يقعُدُ إلينا، ولا يقوم أبدًا حتى يقول لنا: اعلَموا أنه لا يُصْلِحَ آخِر هذا الأمر إلّا ما أصلَحَ أوّله. قلت: يريدُ ماذا؟ قال: يريد - في رأيي - الإسلام. أو قال: يريدُ التَّقْوى (١) .
- ج ١٤ ص ٣٧٣
حديثٌ أول لوَهْبِ بنِ كَيْسانَ
مالكٌ (١) ، عن أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، أنه قال: بعَث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثًا قِبَلَ السّاحل، فأمَّر عليهم أبا عُبيدةَ بنَ الجرّاح، وهم ثلاثُ مئةٍ. قال: وأنا فيهم. قال: فخرَجنا حتَّى إذا كُنّا ببعضِ الطَّريق فنِيَ الزادُ، فأمَر أبو عُبيدةَ بنُ الجَرّاح بأزوادِ ذلك الجَيْش، فجُمِع ذلك كلُّه، فكان مِزْوَدَيْ تمر، فكان يُقَوِّتُناهُ كلَّ يوم قليلًا قليلًا حتَّى فنِيَ، ولم تُصِبْنا إلا تمرةٌ تمرةٌ. فقلت: وما تُغْني تمْرةٌ؟ فقال: لقد وجَدْنا فَقْدَها حين فَنِيَتْ. قال: ثم انتهَينا إلى البَحْر، فإذا حُوتٌ مثلُ الظَّرِب، فأكَل منه الجيشُ ثمانَ عشرةَ ليلةً، ثم أمَر أبو عُبيدةَ بضِلْعَيْن من أضلاعِه فنُصِبا، ثم أمَر براحلةٍ فرُحِلَتْ، ثمّ مرَّت تحتَهُما ولم تُصِبْهُما. قال مالك: الظَّرِبُ: الجُبَيلُ.
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ صحيحٌ مجتمَعٌ على صحّتِه (٢) .
-
وفيه من الفقهِ إرسالُ الخلفاءِ السَّرايا إلى أرضِ العدوِّ، والتأميرُ على السَّريةِ أوثقَ أهلِها.
-
وفيه أن المواساةَ واجبةٌ بينَ المسلمين بعضهم على بعض، إذا خِيفَ على البعض التَّلفُ، فواجبٌ أن يُرمِّقَه (٣) صاحبُه بما يردُّ مُهجتَه ويشاركَه فيما بيدِه، ألا ترى أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد أدْخَل على مَن مَلَك زادًا في زادِه أن يَشْرَكَ معه فيه غيرَه في حديثِ سُويدِ بنِ النعمان (٤) ؟ وهو عندي ضربٌ من القضاءِ بذلك.
- ج ١٤ ص ٣٧٤
ولوجوبِ المُواساةِ عندَ الشدَّةِ ارتفَعَ عندَ أهلِ العلم قطْعُ السارقِ إذا سرَق شيئًا من الطعام في عام سَنَة (١) ، واللهُ أعلم. وفي جَمْعِ الأزوادِ بركةٌ وخيرٌ، وقد ذكَرنا في معنى الزادِ في السفرِ ما فيه مَقْنعٌ في باب يحيى بنِ سعيد، عن بُشيرِ بنِ يسار (٢) .
-
وفيه أكْلُ مَيتةِ البحرِ من دوابِّه وغيرِها؛ لأنَّ دوابَّه إذا جاز أكلُها ميِّتةً فسَمَكُه أوْلى بذلك؛ لأنَّ السَّمكَ لم يُختلَفْ في أكلِه، واختُلِف في أكلُها الدوابِّ منه؛ فكان أبو حنيفةَ وأصحابُه، والحسنُ بنُ حيٍّ، يقولون (٣) : لا يُؤكَلُ من حيوانِ البحرِ شيءٌ إلا السمكَ ما لم يكنْ طافيًا، فإذا كان طافيًا لم يؤكَلْ أيضًا.
وقال ابنُ أبي ليلى، ومالك، والأوزاعيُّ، والليثُ، والشافعيُّ: لا بأسَ بأكلِ كلِّ ما في البَحْر؟ سَمَكًا كان أو دابّةً. وهو أحدُ قولي الثوريِّ (٤) .
-
وروَى أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن الثوريِّ (٥) : أنه لا يؤكَلُ من صيدِ البحرِ إلا السمكُ.
وقال الشافعيُّ (٦) : ما يعيشُ في الماءِ حَلّ أكلُه، وأخذُه ذكاتُه، ولا يحتاجُ إلى ذكاتِه. وقد ذكَرنا هذه المسألةَ مجوَّدةً ممهَّدةً في بابِ صفوانَ بنِ سُليم (٧) ، وأتينا فيها من أقاويل العلماءِ بأكثرَ مما ذكَرنا هاهنا.
- ج ١٤ ص ٣٧٥
والصحيحُ في هذا الباب أنه لا بأسَ بأكْلِ ما في البَحْرِ من دابّةٍ وحُوتٍ، وسواءٌ ميِّتُه وحيُّه في ذلك، بدليل هذا الحديث المذكورِ في هذا الباب، وبدليلِ قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: "هو الطَّهورُ ماؤُه، الحلُّ ميْتتُه" (١) . ولا وجهَ لقول من قال: إن أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا مضطرِّين ذلك الوقتَ إلى الميتة، فمن هاهنا جاز لهم أكلُ تلك الدابَّة. وهذا ليس بشيءٍ؛ لأنَّ أكْلَهم لم يكنْ على وجهِ ما تؤكَلُ عليه الميتةُ للضرورة، وذلك أنهم أقاموا عليها أيامًا يأكُلون منها، ومَنِ اضْطُرَّ إلى الميتةِ ليس يُباحُ له المقامُ عليها، بل يقال له: خُذْ منها ما تحتاجُ، وانتقِلْ منها إلى طلَب المُباح من القُوت. وقد ذكَرنا في باب صَفْوانَ بنِ سُلَيْم من صحيح الأثرِ ما يدُلُّ على أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أباحَ ذلك لغيرِ المضطرِّ. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديثِ للبحر: "هو الطَّهُورِ ماؤُه، الحِلُّ مِيتتُه" ما يكفي ويُغْني عن كلِّ قائل، والحمدُ لله.
-
وقد احتجَّ بهذا الحديث من أجاز أكْلَ اللّحْم الذَّكيِّ إذا صَلَّ (٢) وأنْتَن، وليس في هذا الحديث بيانُ ذلك بما يرفَعُ الإشكال.
-
وقد رُوِيَ عن مالك أنه قال: لا بأسَ بأكلِ الطافي من السَّمَك ما لم يُنْتِنْ. وهو قولُ جمهورِ العلماء. وفي حديثِ أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له في الصيدِ الذي يغيبُ عن صاحبه: "يأكُلُه ما لم يُنْتِنْ" (٣) . وعلى أن هذا الخبرَ في أكل هذه الدابَّة قد تأوَّل فيه قومٌ الضرورةَ كما ذكَرتُه لكَ.
-
وحديثُ أبي ثعلبةَ هذا حدَّثناه عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمٌ (٤) ،
ج ١٤ ص ٣٧٦قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا موسى بنُ معاوية، قال: حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى القزَّازُ، عن معاويةَ بنِ صالح، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جبيرِ بنِ نُفير، عن أبيه، عن أبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلوا الصيدَ وإن وجَدتموه بعدَ ثلاثةِ أيام ما لم يُنْتِنْ" (١) .
-
وحدَّثناه سعيدُ بنُ سيِّد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الباجيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أيمن، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا موسى بنُ معاوية، فذكَره بإسنادِه سواء.
-
وأما حديثُ جابرٍ هذا فقد رُويَ من وجوهٍ كثيرةٍ كلُّها ثابتة صحيحةٌ، وقد رواه هشامُ بنُ عُروة، عن وَهْبِ بنِ كَيْسانَ.
-
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي الموتِ المكيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زيدِ بنِ هارون، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ عُروة، عن هشامِ بنِ عُروة، عن وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: خرَجنا في سريَّة بعَثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن ثلاثُ مئةِ رجل، فقلَّت أزوادُنا حتَّى ما كان يُصيبُ كلَّ رجل منا إلا تمرةٌ، فجئنا البحرَ، فإذا نحن بحُوتٍ ألقاهُ البحرُ ميِّتًا، فأقَمْنا عليه، فمكَثنا اثنتي عشرةَ ليلةً نأكلُ منه، ثم قَدِمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبَرْناه، فقال: "نِعْم الجارُ البحرُ، هو الطَّهورُ ماؤُه، الحلُّ مِيتتُه" (٢) .
- ج ١٤ ص ٣٧٧
وقد رواه أبو الزُّبير، عن جابر.
-
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمرَ بن يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حَرْب (١) ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن أبي الزُّبير، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: بعَثنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سريةٍ مع أبي عُبيدة، فألقَى لنا البحرُ حوتًا، فأكَلنا منه نصفَ شهر، وأْتَدمنا منه، وادَّهَنّا بوَدَكِه، حتى ثابت أجسامُنا.
-
ذكَر عبدُ الرزّاق (٢) ، عن معمر، عن أيوب، عن أبي الزُّبير، عن مولًى لأبي بكر، عن أبي بكر، قال: كلُّ ما في البحرِ من دابّةٍ قد ذبَحَها اللهُ لك فكُلْها.
قال (٣) : وأخبرنا الثوريُّ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي بَشير، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: أشهَدُ على أبي بكرٍ أنه قال: السمكةُ الطافيةُ حلالٌ لِمَن أراد أكلَها.
-
وهذا البابُ فيه زياداتٌ في باب صفوانَ بنِ سُليم من هذا الكتاب (٤) .
- ج ١٤ ص ٣٧٨
حديثٌ ثانٍ لأبي نُعيم وَهْبِ بنِ كيْسانَ
مالكٌ (١) ، عن أبي نُعيمٍ وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعامٍ ومعه رَبيبُه عمرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُل بيَمينِكَ (٢) ، وكُلْ ممّا يَلِيكَ" .
-
هذا الحديثُ عندَ مالكٍ ظاهرُه الانقطاعُ في "الموطأ" (٣) ، وقد رواه خالدُ بنُ مَخْلَد، عن مالك، عن أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، عن عُمرَ بنِ أبي سَلَمة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "سمِّ اللهَ، وكُلْ ممّا يَليكَ" (٤) . وهو حديثٌ مسنَدٌ متّصلٌ؛
- ج ١٤ ص ٣٧٩
لأنَّ أبا نُعيم سمِعَه من عمرَ بنِ أبي سَلَمة، وقد لقيَ من الصحابةِ مَنْ هو أكبرُ من عمرَ بنِ أبي سَلَمة.
قال يحيى بنُ معين (١) : وَهْبُ بنُ كَيْسانَ أكبرُ من الزهريِّ، وقد سمع من ابنِ عمرَ وابنِ الزُّبير.
قال أبو عُمر: قد ذكَرنا جماعةً من الصحابةِ سمِع منهم أبو نُعيم هذا، منهم ابنُ عُمر، ومنهم سعدُ بنُ أبي وقّاصٍ وكان بدريًّا، فكيف يُنْكَرُ سماعُه من عُمرَ بنِ أبي سَلَمة؟!
-
حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْح، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيق، قال: حدَّثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفر الكوفيُّ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قالا: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال (٢) : حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن الوليدِ بنِ كثير، عن أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، سمِعه
ج ١٤ ص ٣٨٠من عمرَ بنِ أبي سَلَمة، قال: كنتُ غلامًا في حِجْرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت يَدِي تَطيشُ في الصَّحْفة، فقال: "يا غلامُ، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِكَ، وكُلْ مما يَليكَ" .
-
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل (١) ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٢) : حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ كَثير، أنه سمِع أبا نُعيم وَهْبَ بنَ كَيْسانَ يقول: سمِعتُ عمرَ بنَ أبي سَلَمة يقول: كنت غلامًا في حِجْرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت يدي تَطِيشُ في الصَّحْفة، فقال لي رسول الله (٣) - صلى الله عليه وسلم -: "يا غلامُ، إذا أكلتَ فسمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِكَ، وكُلْ مما يَليكَ" . فما زالت تلك طِعْمَتي (٤) بعدُ (٥) .
قال أبو عُمر: وقد سَمِع أبو وَجْزةَ السَّعْديُّ هذا الحديثَ من عُمرَ بنِ أبي سَلَمة، وأبو وَجْزةَ أصغرُ سنًّا من أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، وأقلُّ لقاءً.
-
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرحيم، قال: حدَّثنا موسى بنُ داود، قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ بلال، عن أبي وَجْزةَ السَّعْديِّ، قال: أخبَرني عُمرُ بنُ أبي سَلَمة، قال: دعاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام نأكُلُه، فقال: "ادْنُ، وسَمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِكَ، وكُلْ ممّا يَليكَ" (٦) .
- ج ١٤ ص ٣٨١
وقد روَى هذا الحديثَ هشامُ بنُ عُروة (١) ، فاختُلِف عليه فيه؛ فمنهم من رواه عن هشام بنِ عُروة، عن أبي وَجْزةَ، عن عمرَ بنِ أبي سَلَمة (٢) .
-
ومنهم من رواه عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عُمرَ بنِ أبي سَلَمة؛ هكذا رواه مَعْمرٌ (٣) ، ورَوْحُ بنُ القاسم (٤) ، عن هشام بن عُروة.