٥٣
٧ فقرات، ج ١٦ ص ٣٦٤
- ج ١٦ ص ٣٦٤
مالكٌ (١) ، أنه بلَغه أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمَر ثلاثًا؛ عامَ الحُدَيبية، وعامَ القَضيّة، وعامَ الجِعِرَّانة.
-
وهذا يُروَى أيضًا من وُجُوهٍ قد ذكَرنا كثيرًا منها في بابِ هشام بنِ عُروة (٢) .
-
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ وعُمرُ بنُ حسين (٣) ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُليح، عن موسى بن عُقبة، عن ابنِ شهاب قال: اعتمَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثَ عُمَر؛ اعتمَر من الجُحْفةِ عامَ الحديبية، فصدَّه الذين كفَروا في ذي القَعدةِ سنةَ ستٍّ، واعتمَر مِن العام المقبلِ في ذي القَعدةِ سنةَ سبع آمنًا هو وأصحابُه، ثم اعتمَر الثالثةَ في ذي القَعدةِ سنةَ ثمانٍ حينَ أقبَل من الطائف؛ من الجِعِرَّانة (٤) .
قال أبو عُمر: هكذا كان ابنُ شهابٍ يقول: كلُّهن في ذي القَعدة. وكذلك في حديثِ عبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العاص وغيرِه، وقد ذكَرنا ذلك في بابِ هشام بنِ عُروة. وفي حديثِ هشام بنِ عُروة، عن أبيه: إحداهن في شوالٍ وثنتان في ذي القَعدة وذي القعدة.
-
ورَوَى مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمَر أربعًا. فذكَر مثلَ ما ذكَر موسى بنُ عقبةَ عنه، وزاد: منهن واحدةٌ مع حَجَّتِه.
- ج ١٦ ص ٣٦٥
وذهَب إلى هذا جماعة، وقد ذكَرنا ذلك في بابِ هشام بنِ عُروة، عن أبيه من كتابِنا هذا (١) ، والحمدُ لله.
-
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ شاكر (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أيوبَ بنِ حبيبٍ الرَّقيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ الخالق، قال (٣) : حدَّثنا محمدُ بنُ مَعْمَر، قال: حدَّثنا سَهْلُ بنُ بكّار، قال: حدَّثنا وُهَيبٌ، عن عبدِ الله بنِ عُثمانَ بنِ خُثَيْم، عن سعيدِ بنِ جُبير، وطَلْقِ بنِ حبيب وأبي الزُّبير، عن جابر، أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- اعتمَر ثلاثَ عُمَر، كلُّها في ذي القعدة؛ إحداهن زمنَ الحديبية، والأُخرى في صلح قريش، والأُخرى مَرجِعَه من الطائفِ زمنَ حنينٍ من الجِعِرَّانة.
-
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حَمْدان، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال (٤) : حدَّثنا
ج ١٦ ص ٣٦٦يزيدُ، قال: أخبَرنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراءِ، قال: اعتمَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قبلَ أن يحُجَّ ثلاثَ عُمَر. فقالت عائشة: لقد عَلِم أنه اعتمَر أربعَ عُمَرٍ بعُمرتِه التي حجَّ فيها.
قال أبو عُمر: قد مضَى القولُ في إيجابِ العُمرةِ وجوازِها قبلَ الحجِّ، وجوازِ اعتمارِ عُمَرٍ في عام واحد، وما في ذلك كلِّه للعلماءِ من المذاهب والتنازع والوجوه، في بابِ عبدِ الرّحمنِ بنِ حَرْمَلة (١) ، من هذا الكتاب، والحمد لله.