مراسيل ابن شهاب عن نفسه
٤٢١ فقرة، ج ٧ ص ٣٨٨
الصفحة ٤ من ١١
- ج ٧ ص ٤٢٢
وحدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أبو عاصِم خُشيشُ بن أصرمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزّاقِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن رجُلٍ، عن عبد الله بن (٢) عَمرِو بن العاصِ، فذكرهُ.
-
ورواهُ بكرُ بن وائلٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن مولًى لعبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ (٣) .
-
ورواهُ حجّاجُ بن مَنِيع، عن جدِّهِ، عن الزُّهرِيِّ، عن ثَعْلبةَ بن أبي مالكٍ، عن عبدِ الله بن عَمرٍو.
-
ورواهُ يزِيدُ بن عِياضٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، عن عبدِ الله بن عَمرٍو (٤) .
-
ورواهُ إبراهِيمُ بن مُرَّةَ وعبدُ الرَّزّاقِ بن عُمرَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ (٥) .
-
وكلُّ هذا خطأٌ، والله أعلمُ.
- ج ٧ ص ٤٢٣
فأمّا رِوايةُ النَّضرِ بن شُميلٍ، عن صالح بن أبي الأخْضَرِ؛
-
فأخبرنا سعِيدُ بن عُثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم بن خليلٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بن محمدِ بن حَفْصٍ الشَّعرانِيُّ بتِنِّيسَ، قال: حدَّثنا إبراهِيمُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، قال: حدَّثنا خلّادٌ، قال: حدَّثنا النَّضرُ بن شُمَيل، قال: حدَّثنا صالحُ بن أبي الأخْضَرِ، عن ابن شِهاب، عن أنَسٍ، قال: لمّا قدِمَ النّاسُ المدِينةَ أصابهُم وَعْكٌ من وَباءِ المدِينةِ، فمرَّ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والنّاسُ يُصلُّونَ في سُبحتِهِم قُعُودًا، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلاةُ القاعِدِ على نِصفِ صَلاةِ القائم" (١) .
-
وأمّا رِوايَةُ ابن جُرَيْج؛ فحدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا مَسْلمةُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عَلّانُ ومحمدُ بن أبانٍ، قالا: حدَّثنا سَلَمةُ بن شَبِيبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، قال (٢) : أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ شِهاب، قال: أخبرني أنسُ بن مالك، قال: قَدِمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدِينةَ وهي مُحمَّةٌ (٣) ، فحُمَّ النّاسُ، فدخَلَ المسجِدَ والنّاسُ قُعُودٌ، فقال: "صَلاةُ القاعِدِ نِصفُ صَلاةِ القائم" ، فتَجشَّمَ النّاسُ القِيامَ.
-
وأمّا رِوايةُ ابن عُيينةَ؛ فحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا حامِدُ بن يحيى البَلْخِيُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عيسى بن طلحةَ، عن عبدِ الله بن عَمرٍو. فذكرهُ (٤) .
- ج ٧ ص ٤٢٤
وأمّا رِوايةُ صالح بن عُمر، عن صالح بن أبي الأخضرِ؛ فحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ عليُّ بن الحسنِ علّانُ، قال: حدَّثنا صالحُ بن أحمد بن حَنْبل، قال: حدَّثنا إبراهِيمُ بن مهدِيٍّ، قال: حدَّثنا صالحُ بن عُمرَ، قال: حدَّثنا صالحُ بن أبي الأخضرِ، عن الزُّهرِيِّ، عن السّائبِ بن يزِيدَ، عن المُطَّلِبِ، قال: رأى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يُصلِّي قاعِدًا، فقال: "صَلاةُ القاعِدِ على النِّصفِ من صلاةِ القائم" . قال: فتَجَشَّم النّاسُ القِيامَ (١) .
-
وهذا عِندِي خطأٌ من صالح بن أبي الأخضرِ، أو مِمَّن دُونَهُ في الإسْنادِ.
-
وأمّا حديثُ الزُّهرِيِّ، عن السّائبِ بن يزِيدَ، عن المُطَّلِبِ بن أبي وَداعةَ، عن حَفْصةَ، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي في سُبْحتِهِ قاعِدًا قبلَ وفاتِهِ بعام، ويَقْرأُ بالسُّورةِ ويُرتِّلُها، حتَّى تكونَ أطولَ مِن أطوَلَ منها (٢) . هكذا حدَّث به الحُفّاظُ عن ابن شِهاب بهذا الإسنادِ، ومنهُم: مالكٌ وغيرُهُ.
-
وأمّا حديثُ عبدِ الله بن عَمرٍو المذكُورُ في هذا الباب، من غيرِ رِوايةِ ابن شِهاب؛ فحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أَصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سُفيانَ، قال: حدَّثني منصورٌ، عن هِلالِ بن يِسَافٍ، عن أبي يحيى، عن عبدِ الله بن عَمرٍو، قال: رأيتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي جالِسًا، فقلتُ: يا رسُولَ الله، حُدِّثتُ أنَّكَ قلتَ: "صلاةُ القاعِدِ على النِّصفِ من صَلاةِ القائم" ، وأنتَ تُصلِّي جالِسًا؟ قال: "أجَلْ، ولكِنِّي لَستُ كأحدٍ منكُم" (٣) .
- ج ٧ ص ٤٢٥
وأخبرنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحسنِ (١) بن زيدٍ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ علّانُ بن المُغِيرةِ، قال: حدَّثنا عبدُ الغفّارِ بن داود، قال: حدَّثنا عِيسى بن يُونُس، عن الأعْمَشِ، عن حبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عبدِ الله بن بابَيْهِ، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، قال: مرَّ بي رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أُصلِّي قاعِدًا، فقال: "أما إنَّ للقاعِدِ نِصفَ صلاةِ القائم" (٢) .
قال أبو عُمر: ذكَرْنا في هذا البابِ من القولِ في إسنادِ حديثِهِ ما بَلَغَهُ عِلمُنا مُختصرًا مُهذَّبًا، ولم نذكُر شيئًا من مَعانِيهِ، لتقدُّم القولِ فيها مُمهَّدةً في بابِ الألفِ من هذا الكِتابِ (٣) .
-
وأمّا الوَباءُ، فمهمُوزٌ مقصُورٌ، وهُو الطّاعُونُ، يُقالُ: أرضٌ وبِيئَةٌ، أي: ذاتُ وَباءٍ وأمراض.
-
وأمّا الوَعْكُ، فقال أهلُ اللُّغةِ: لا يكونُ إلّا من الحُمَّى دُونَ سائرِ الأمراض.
-
وأمّا السُّبحةُ، فهي: النّافِلةُ من الصَّلاةِ، وقد قِيلَ: إنَّ كلَّ صلاةٍ سُبحةٌ. والأوَّلُ أصحُّ، ويَشْهدُ لصِحَّتِهِ حديثُ ابن شِهاب في هذا البابِ؛ لأنَّهُ لا وَجْهَ لهُ إلّا النّافِلةُ، والله أعلمُ.
-
وقد مَضَى القولُ في هذا المعنى مُجوَّدًا في بابِ إسماعيل بن محمدٍ، من هذا الدِّيوانِ، والحمدُ لله لا شرِيكَ لهُ.
- ج ٧ ص ٤٢٦
حديثٌ خامِسٌ، من مَراسِيلِ ابن شِهاب
مالكٌ (١) ، عن ابن شِهاب، أنَّ أُمَّ حَكِيم بنتَ الحارِثِ بن هشام، وكانَتْ تحتَ عِكْرِمةَ بن أبي جَهْلٍ، فأسْلَمَتْ يومَ الفَتْح، وهرَبَ زوجُها عِكْرِمةُ بن أبي جَهْلٍ من الإسْلام، حتَّى قدِمَ اليمنَ، فارْتَحلت أُمُّ حَكِيم حتَّى قدِمَتْ عليه باليمَنِ، فدَعَتهُ إلى الإسلام فأسلَمَ، وقدِمَ على رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفَتْح، فلمّا رآهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وثَبَ إليه فَرِحًا وما عليه رِداءٌ، حتَّى بايَعَهُ، فثَبَتا على نِكاحِهما.
-
في هذا الحديثِ من المعاني: وُثُوبُ الرَّجُلِ الجَليلِ إلى ما يَفْرحُ به في دِينِهِ، وكذلك عِندِي وُثُوبُهُ لما يُسرُّ به في دُنياهُ، إذا لم يَقْدَح ذلكَ في دِينِهِ.
-
وفيه: ما كانَ عليه رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من السُّرُورِ والفَرح بإسْلام قُرَيشٍ وأشْرافِ النّاسِ، وكذلك سائرُ من أسلَمَ، والله أعلمُ.
-
وفيه: دليلٌ على أنَّ لِباسَ الرِّداءِ كان من شأنِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وأمّا القولُ في ثُبُوتِ نِكاحِهِما، فقد تَقدَّم مُسْتَوعبًا في بابِ صَفْوانَ بن أُميَّةَ، من هذا الكِتابِ، والمعنى فيهِما واحِدٌ، لا يَفترِقانِ في شيءٍ من ذلك.
-
وقد ذكَرْنا خبرَ عِكْرِمةَ بن أبي جهل، وكيفَ كان إسلامُهُ، وشيئًا كافِيًا من خَبرِهِ في كِتابِنا في الصحابةِ (٢) ، وبالله التَّوفيقُ.
-
أخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن يُوسُفَ، قال: حدَّثنا يُوسُفُ بن أحمد المكِّيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عَمرِو بن مُوسى، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل. وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكِين،
ج ٧ ص ٤٢٧قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجر، قالا: أخبرنا أبو حُذَيفةَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن سَعِيدٍ الثَّورِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن مُصعبِ بن سَعْدٍ، عن عِكْرِمةَ بن أبي جَهْل، قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ جِئتُهُ: "مرحبًا بالرّاكِبِ المُهاجِر" ، قلتُ: يا رسُولَ الله، والله لا أدعُ نَفَقةً أنفقتُها عليكَ، إلّا أنفقتُ مِثْلَها في سبِيلِ الله (١) .
- ج ٧ ص ٤٢٨
حديثٌ سادِسٌ من مَراسِيلِ ابن شِهاب
مالكٌ (١) ، عن ابن شِهاب، أَنَّهُ قال: بَلَغني أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لِرجُل من ثَقِيفٍ أسلَمَ وعندَهُ عشْرُ نِسْوةٍ حِينَ أسلَمَ: "أمْسِكْ منهُنَّ أربعًا، وفارِق سائرَهُنَّ" .
-
هكذا رواهُ جماعةُ رُواةِ "المُوطَّأ" وأكثرُ رُواةِ ابن شِهاب (٢) .
-
ورواهُ ابنُ وَهْب، عن يُونُس، عن ابن شِهاب، عن عُثمانَ بن محمدِ بن أبي سُوَيدٍ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لغَيْلانَ بن سَلَمةَ الثَّقفِيِّ حِينَ أسلَمَ وتحتهُ عَشْرُ نِسْوةٍ: "خُذْ منهُنَّ أربعًا، وفارِق سائرَهُنَّ" (٣) .
-
ورواهُ يحيى بن سلّام، عن مالكٍ ومَعْمرٍ وبَحْرٍ السَّقّاءِ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ مُسندًا (٤) ، فأخطأ فيه يحيى بن سلّام على مالكٍ، ولم يُتابَعْ عنهُ على ذلك.
- ج ٧ ص ٤٢٩
ووصَلهُ مَعْمرٌ، فرَواهُ عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عُمر. ويقولون: إنَّهُ من خَطأِ مَعْمر، ومِمّا حدَّثَ به بالعِراقِ من حِفْظِهِ، وصَحِيحُ حديثِهِ ما حدَّثَ به باليمَنِ من كُتُبِهِ.
-
حدَّثنا خلفُ بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلّام، قال: حدَّثنا يزِيدُ بن هارُونَ، عن سعِيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن مَعْمرِ بن راشِدٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ: أنَّ غَيْلانَ بن سلَمةَ الثَّقفِيَّ أسلَمَ وعندَهُ عَشْرُ نِسْوةٍ، وأسْلَمنَ مَعهُ، فأمَرهُ (١) رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يختارَ منهُنَّ أربعًا (٢) .
قال: وأخبرنا أبو عُبيدٍ، قال: وحدَّثنا يحيى بن سعِيدٍ، عن سُفيان الثَّورِيِّ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلَ ذلكَ (٣) .
- ج ٧ ص ٤٣٠
وقد ذكَرَ يعقوبُ بن شَيْبةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شبُّويَةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، قال: لم يُسنِد لنا مَعْمرٌ حديثَ غَيْلانَ بنِ سلَمةَ: أنَّهُ أسلَمَ وعندَهُ عشْرُ نِسْوة (١) .
- ج ٧ ص ٤٣١
وقد رُوِيَ عن قَيْسِ بن الحارِثِ، وبعضُهُم يقولُ فيه: الحارِثُ بن قَيْسٍ الأسدِيُّ، والأكثرُ: قَيْسُ بن الحارِثِ، قال: أسلَمتُ وعِندِي (١) ثماني نِسْوةٍ، فذكرتُ ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اخْتَرْ منهُنَّ أربعًا" .
- ج ٧ ص ٤٣٢
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١) : حدَّثنا مُسدَّدٌ ووَهبُ بن بقِيَّةَ، قالا: أخبرنا هُشَيمٌ، عن ابن أبي لَيْلَى، عن حُمَيضةَ بن الشَّمَرْدلِ (٢) ، عن الحارِثِ بن قَيْسٍ. قال مُسدَّدٌ: ابن عَمِيرة. وقال وَهْبٌ: الأسدِيُّ، قال: أسلمتُ وعِندِي ثماني نِسْوِة، فذكرتُ ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اخْتَرْ منهُنَّ أربعًا" .
قال أبو داود (٣) : وحدَّثنا أحمدُ بن إبراهِيم، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ بهذا الحديثِ، فقال: قيسُ بن الحارِثِ، مكانَ: الحارِثِ بن قيس. قال أحمدُ بن إبراهِيم: هذا هُو الصَّوابُ. يعني: قيسَ بنَ الحارِثِ.
قال أبو داود (٤) : وحدَّثنا أحمدُ بن إبراهِيم، قال: حدَّثنا بكرُ بن عبدِ الرَّحمنِ قاضِي الكُوفةِ، عن عيسى بن المُختارِ، عن ابن أبي لَيْلَى، عن حُميضةَ بن الشَّمردلِ (٥) ، عن قَيْسِ بن الحارِثِ، بمعناهُ.
قال أبو عُمر: الصَّحِيحُ عن هُشَيم في هذا الإسْنادِ: الحارِثُ بن قَيْسٍ، وعن غيرِ هُشَيم: قيسُ بن الحارِثِ، وهُو الصَّوابُ إن شاءَ الله؛ لأن عيسى بن المُختارِ والكلبِيَّ اجْتَمعا على ذلك.
- ج ٧ ص ٤٣٣
هكذا يقولُ الثَّورِيُّ: عن الكَلْبيِّ، عن حُمَيضةَ بن الشَّمَرْدلِ، عن قَيْسِ بن الحارِثِ بن جِدَار (١) الأسدِيِّ، قال: أسلمتُ وكان عِندِي ثماني نِسْوةٍ، فأتَيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اخْتَرْ منهُنَّ أربعًا، واترُك أربعًا" (٢) .
-
ورواهُ شَرِيكٌ، عن الكلبِيِّ، عن حُميضةَ بن الشَّمَرْدلِ، عن الحارِثِ بن قيسٍ، قال: أسلمتُ وعِنْدِي ثماني نِسْوةٍ، فأتيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَني أن أختارَ منهُنَّ أربعًا.
-
أخبرنا قاسمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عَمرٍو، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجر، قال: حدَّثنا الفَضْلُ بن دُكينٍ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، فذكرهُ (٣) .
-
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهيرٍ، قال (٤) : حدَّثنا أبي (٥) ، قال: حدَّثنا جرِيرٌ، عن الكَلْبيِّ، عن ابن شَمَرذلٍ، عن قَيْسِ بن الحارِثِ الأسدِيِّ، قال: أسلمتُ وتحتي ثماني نِسْوةٍ، فذكرتُ ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اخْتَرْ منهُنَّ أربعًا" . قال أحمدُ بن زُهَيرٍ: كذا قال: ابنُ الشَّمرذل، بالذّالِ، وإنَّما هُو الشَّمَردلُ، وهُو الرَّجُلُ الطَّوِيلُ.
- ج ٧ ص ٤٣٤
وحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١) : حدَّثنا بكرُ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا عيسى بن المُختارِ، عن ابن أبي لَيْلَى، عن حُميضةَ بن الشَّمَردلِ، عن قَيْسِ بن الحارِثِ الأسدِيِّ، أنَّهُ أسلَمَ وتحتهُ ثماني نِسْوةٍ، فأمَرهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يختارَ منهُنَّ أربعًا.
قال أبو عُمر: الأحادِيثُ المروِيَّةُ في هذا البابِ كلُّها مَعْلُولةٌ، ولَيْست أسانِيدُها بالقوِيَّةِ (٢) ، ولكِنَّها لم يُروَ شيءٌ يُخالِفُها عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والأُصُولُ تَعضُدُها، والقَوْلُ بها والمصِيرُ إليها أوْلَى، وبالله التَّوفيقُ (٣) .