الجواب عن قولهم: إن القياس يقتضي عدم الرفع

٥ فقرات، ج ٢ ص ١١٤

  1. فاحتججتُ عليه بالحديث، فقال: هذا حديثٌ رواه أبو هريرة، فكان الذي فرَّ إليه شرًّا مما فرّ منه».

    ج ٢ ص ١١٤
  2. هذا ولم يخالف أبا هريرة في هذا الحديث أحدٌ، ولا روى أحدٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافَ ما روى، فهلَّا كان هنا حافظ الأمة وأعلمها بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!! والله المستعان.

  3. فصل

    *وأما قولكم: إنَّ القياس يقتضي عدم الرفع؛ لأن الانتقال من القيام إلى الركوع نظير الانتقال من القيام إلى السجود، وكذلك الانتقال من السجود إلى القيام والقعود نظير الانتقال من الركوع (١) إلى القيام سواء،

    ج ٢ ص ١١٥فكما لا يُشْرع الرفع في هذا الانتقال، فكذا لا يُشرع في الانتقال الآخر.

    قالوا: فهذا هو القياس والرأي الفاسد الذي أجمع السلفُ على ذَمِّه، وهو يتضمَّن الجمعَ بين ما فرَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه، والتفريقَ بين ما جمع بينه, فإنَّ السنة قد فرَّقت بين الموضعين، فالرأي الذي يتضمن التسوية بينهما رأيٌ باطل وقياس فاسد لا يحلّ اعتباره، وهذا وأمثاله ممن يتناوله ما رواه البخاري في «صحيحه» (١) من حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله لا ينزعُ العلم بعد إذ أعطاهموه انتزاعًا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناسٌ جهَّال فيُسْتفتون فيفتون برأيهم فيَضلون ويُضِلون» .

  4. وفي رواية: «لا ينزع الله العلمَ من صدور الرجال، ولكن ينتزع العلم بموت العلماء، فإذا لم يبقَ عالم اتخذ الناسُ رؤوسًا جُهّالًا فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلّوا» (٢) . وفي رواية: «فأفتوا بغير علم» (٣) .

  5. وهو صريح في أن «الرأي» غيرُ علمٍ، ولاسيما رأيٌ يخالف ما جاء به