جوابهم عن حديث مالك بن الحويرث

٦ فقرات، ج ٢ ص ١٤٨

  1. عنه: أنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ثم لا يرفع بعد.

    ج ٢ ص ١٤٨
  2. فحديث عاصم بن كُليب هذا قد دلَّ أن حديث ابن أبي الزناد على أحد وجهين: إما أن يكون في نفسه سقيمًا، أوْ لا يكون فيه ذكر الرفع أصلًا، كما رواه عنه غيره، فإنَّ ابن (١) خزيمة حدثنا قال: ثنا عبد الله بن رجاء. وحدثنا ابن أبي داود، ثنا عبد الله بن صالح والوهبي قالوا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل. فذكروا مثل حديث ابن أبي الزناد في إسناده ومتنه، ولم يذكروا الرفعَ في شيء من ذلك.

  3. فإن كان هذا هو المحفوظ، وحديث ابن أبي الزناد خطأ؛ فقد ارتفع بذلك أن يجبَ لكم بحديثٍ خطأ حجةٌ.

  4. وإن كان ما روى ابن أبي الزناد صحيحًا؛ لأنه زاد على ما روى غيره، فإن عليًّا لم يكن ليرى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يرفع ثم يترك هو الرفع بعده إلا وقد ثبت عنه نسخ الرفع، فحديث عليّ إذا صحّ ففيه أكبر الحجة لقول من لا يرى الرفع» (٢) .

  5. فصل

    * قالوا: وأما حديث مالك بن الحويرث (٣) ، فحديثٌ مضطربُ المتن، إذ في بعض ألفاظه: «حتى يحاذي بهما أذنيه» ، وفي بعضها: «فروع أذنيه» .

    ج ٢ ص ١٤٩قال البيهقي (١) : «ورواه إسماعيل بن عُليَّة، عن سعيد بن أبي عروبة, وقال: «رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه» ، وكذلك قاله هشام الدَّستوائي، عن قتادة (٢) ، ورواه [ق ٤٧] شعبة، عن قتادة، فقال: «حتى يحاذي بهما فروعَ أُذنيه» ، وفي رواية: «حذو مَنْكِبيه» » (٣) .

  6. وإذا كان قد اضطربت ألفاظه، عُلِم أنه غير محفوظ، فسقط الاحتجاجُ به.

    قالوا: وأيضًا لعلّ مالك بن الحُويرث فعل ذلك مرةً أو مرتين، فكيف يُقدَّم حديثه على حديث من لم يزل يصلي معه حضرًا وسفرًا إلى أن مات - صلى الله عليه وسلم - وهو عبد الله بن مسعود؟ ولعله قد صلى معه أكثر من عشرين ألف صلاة. ومثل هذا الترجيح لو كان من جانبكم لاسْتَطَلْتُم به غاية الاستطالة، ولناديتم به علينا، والله المستعان.