المسألة السابعة

١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٨١

  1. أصابعه» (١) فخلاف الرواية المشهورة، والظاهر أنه عبارة بعض الرواة (٢) بالمعنى الذي ظنَّه واعتقَدَه.

    ج ٢ ص ٢٨١
  2. المسألة السادسة: المستحبُّ أن يكون كفَّاه إلى جهة القبلة ولا يجعلهما إلى جهة أذنيه، نصَّ على ذلك أصحابنا والشافعية، وممن ذكره صاحب «التتمَّة» (٣) .

  3. وأما ما يفعله كثير من العامَّة من استقبال الأذنين بالكفين والأصابع فخلاف السنة، فإن الرّفع عبوديَّة اليدين كما تقدم، فينبغي أن يستقبلَ القبلةَ بهما كما يستقبلها بجملة بدنه، ولهذا يستقبل القبلة بهما في ركوعه وسجوده، ويستقبلها بأطراف أصابع رجليه، كما في حديث أبي حُميد الساعدي في وصفه صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واستقبلَ بأطراف أصابعه القبلة» (٤) .

  4. المسألة السابعة: في ابتداء الرَّفع متى يكون؟

  5. فالمنصوص عن أحمد أنه يبتدئه مع ابتداء التكبير وينهيه مع انتهائه (١) . وهذا مذهب عليِّ بن المديني، والمنصوصُ عن الشافعي أنه يرفعهما مع ابتداء التكبير ويُثْبِتهما مرفوعتين حتى يفرغ منه (٢) ، وذَكَر أصحابه في ذلك خمسة أوجه (٣) هذا أحدها، وصحَّحه البغويّ.

    ج ٢ ص ٢٨٢
  6. والثاني: أنه يرفع غير مكبّر، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه مع انتهائه.

    قلت: وهو خلاف منصوص الشَّافعي، فإنه قال: «ويرفع يديه حَذْو منكبيه حين يبتدئ التكبير، ويضع راحتيه على ركبتيه» (٤) ، وقال في الافتتاح: «ويرفع يديه إذا كبَّر حَذْو منكبيه» (٥) .

  7. والثالث: يبتدئ الرّفع مع ابتداء التكبير وينهيهما معًا.

  8. والرابع: يبتدئ الرّفع والتكبير معًا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال.

  9. والخامس: وهو الذي صحّحه جماعة منهم الرّافعي (٦) [ق ٩٥]

  10. والنواوي (١) وغيرهما: أنه يبتدئ الرّفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في الانتهاء.

    وقال إسحاق بن راهويه: إن شاء رفع مع التكبيرة (٢) ، وإن شاء رفعهما ثم أثبتهما فكبر ثم أرسلهما، قال: وهو أحبّ إليّ.

    ج ٢ ص ٢٨٣
  11. وذلك لما في «الصحيحين» (٣) عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسَه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» .

  12. وروى أبو داود في «سننه» (٤) عن وائل بن حُجْر أنه أبصر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه ثم كبّر.

    قال الحنابلة: روى الإمام أحمد وأبو داود عن وائل بن حُجر: أنه رأى