المسألة الخامسة
٤ فقرات، ج ٢ ص ٢٧٨
- ج ٢ ص ٢٧٨
سيرين: هو من تمام الصلاة (١) .
قال القاضي: فقد توقَّف عن إطلاق ذلك في رواية أبي داود، وإنما توقف عن ذلك على نحو ما يقوله محمد بن سيرين، وأنه من تمام صحتها؛ لأنه قد حُكي عنه أنه قال: من تركه يعيد. فتوقف أحمد عن القول بذلك، ولم يتوقف عن القول بالتمام الذي هو تمام فضيلة وكمال واستحباب وسنة؛ لأنه قد صرَّح به في غير موضع (٢) .
-
المسألة الخامسة: أنه يستحبّ له أن يمدَّ أصابعه، ويضمَّ بعضها إلى بعض عند الرفع. هذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه (٣) ، وأبي حنيفة (٤) وعليّ بن المديني وإسحاق. وقال الشافعي (٥) وأحمد في الرواية
ج ٢ ص ٢٧٩[ق ٩٤] الأخرى: الأفضل تفريقها، لما روى أحمد عن أبي هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر نشر أصابعه (١) .
- ج ٢ ص ٢٨٠
وذكر الخلال في هذا الحديث (١) : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه وفرَّج أصابعه.
-
وحُجَّة أصحاب القول الأول: ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًّا (٢) . قال الترمذي: هذا أصح من حديث يحيى بن يمان (يعني حديث النشر) قال: وحديثه خطأ (٣) .
قالوا: وأن يضمَّها مبسوطة مستقيمة منتصبة نحو القبلة. وكذلك يستحبّ له أن يضعها حال السجود مبسوطةً مضمومة، ليكون أبلغ في استقبال القبلة بها. قالوا: وعلى هذا فمعنى «نَشْر الأصابع» ــ إن ثَبَت الخبرُ فيه ــ مدّها لا تفريقها، لأنه ضدّ الطِّيّ (٤) . ومن رواه: «فرَّج