كتاب الجهاد من قسم الأفعال

٤٩٨ فقرة، ج ٥ ص ٤٤٣

الصفحة ٩ من ١٣

  1. ١١٦١٩- عن أبي أمامة قال: استضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقيل له: يا رسول الله ما يضحكك؟ قال: قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل. "ابن النجار" ١.

    ج ٥ ص ٥٤٨
  2. [الخر اج]

    ج ٥ ص ٥٤٩
  3. ...

  4. الخراج

    ١١٦٢٠- "مسند عمر رضي الله عنه" عن إبراهيم النخعي أن رجلا أسلم على عهد عمر بن الخطاب فقال: إني أسلمت فضع الخراج عن أرضي، فقال عمر: إن أرضك أخذت عنوة، فجاءه رجل فقال: أرض كذا وكذا تحتمل من الخراج أكثر مما عليها، فقال: ليس على أولئك سبيل، إنا صالحناهم. "عب وأبو عبيد في الأموال وابن عبد الحكم في فتوح مصر ق" .

  5. ١١٦٢١- عن أبي مجلز وغيره إن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد ورزقه كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم، وأمره أن يمسح السواد عامره وغامره، ولا يمسح سبخة١، ولا تلا ولا أجمة ولا مستنقع ماء ولا ما يبلغه الماء فمسح عثمان كل شيء، دون الجبل، يعني دون حلوان إلى أرض العرب، وهو أسفل الفرات وكتب إلى عمر: إني وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر وغامر ستة وثلاثين ألف ألف جريب، وكان ذراع عمر الذي مسح به السواد ذراعا وقبضة والإبهام مضجعة، فكتب إليه عمر أن أفرض الخراج على كل جريب

    ج ٥ ص ٥٥٠عامر أو غامر عمله صاحبه أو لم يعمله درهما وقفيزا، وأفرض على الكروم على كل جريب عشرة دراهم وعشرة أقفزة، وعلى الرطاب خمسة دراهم وعشرة أقفزة وأطعمهم النخل والشجر، وقال: هذا قوة لهم على عمارة بلادهم، وفرض على رقابهم يعني أهل الذمة على الموسر ثمانية وأربعين درهما، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما، وعلى من لم يجد شيئا اثنى عشر درهما، قال: معتمل درهم لا يعوز رجلا ١ في كل شهر، ورفع عنه الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم، وجعله أكرة الأرض، فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانين ألف ألف درهم، ثم حمل من قابل عشرين ومائة ألف ألف درهم، فلم يزل على ذلك. "ابن سعد" .

  6. ١١٦٢٢- عن عمرو بن الحارث قال: كان عمرو بن العاص يبعث بجزية أهل مصر وخراجها إلى عمر بن الخطاب كل سنة بعد حبس ما كان يحتاج إليه، ثم إنه استبطأ عمرو بن العاص في الخراج، فكتب إليه

    ج ٥ ص ٥٥١بكتاب يلومه في ذلك، ويشدد عليه، ويقول له في كتابه: فلا تجزع أبا عبد الله أن تؤخذ بالحق وتعطيه، فإن الحق أبلج، فذرني وما عنه يلجلج، وقد برح الخفاء ١ فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كتابه، وكتب إليه إن أهل الأرض استنظروا أن تدرك غلتهم، فنظرت للمسلمين، وكان الترفق بهم خيرا من أن يخرق ٢ فيصيرون إلى بيع مالا غنى بهم عنه، فينكسر الخراج، وقد صدقت والله يا أمير المؤمنين والسلام. "ابن سعد" .

  7. ١١٦٢٣- عن عبد الملك بن عمير أن عمر بن الخطاب اشترط على أنباط الشام أن يصيبوا من ثمارهم وتبنهم، ولا يحملوا. "أبو عبيد" .

  8. ١١٦٢٤- عن طارق بن شهاب قال: كتب إلي عمر بن الخطاب في دهقانة نهر الملك أسلمت فكتب أن ادفعوا إليها أرضها تؤدي عنها الخراج. "أبو عبيد في الأموال عب" .

  9. ١١٦٢٥- عن ابن سيرين قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل نجران إني قد استوصيت بعدي بمن أسلم منكم خيرا وامرأته أن يعطيه نصف ما عمل من الأرض، ولست أريد إخراجكم منها ما أصلحتم، ورضيت عملكم. "هب" .

    ج ٥ ص ٥٥٢
  10. ١١٦٢٦- عن عطية بن قيس أن عمر بن الخطاب استعمل سعيد ابن عامر بن حذيم على جند حمص، فقدم عليه فعلاه بالدرة، فقال سعيد سبق سيلك مطرك إن تستعتب نعتب، وإن تعاقب نصبر، وإن تعفو نشكر، فاستحيى عمر فألقى الدرة، وقال: ما على المسلم أكثر من هذا إنك تبطيء بالخراج؟ فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، نحن لا نزيد ولا ننقص، إلا أنا نؤخرهم إلى غلاتهم، فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيا. "أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال كر" .

  11. ١١٦٢٧- عن أبي مجلز لاحق بن حميد أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض، ثم فرض لهم في كل يوم شاة جعل شطرها وسواقطها لعمار، والشطر الآخر بين هذين، ثم قال: ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا كان

    ج ٥ ص ٥٥٣سريعا في خرابها، فمسح عثمان بن حنيف الأرض، فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم، وعلى جريب النخل خمسة دراهم، وعلى جريب القضب ستة دراهم، وعلى جريب البر أربعة دراهم، وعلى جريب الشعير درهمين، وجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهما درهما وجعل على رؤسهم وعطل ١ النساء والصبيان من ذلك أربعة وعشرين درهما كل سنة، ثم كتب بذلك إلى عمر فأجازه ورضي به، قال فقيل لعمر: تجار الحرب كم نأخذ منهم إذا قدموا علينا؟ قال: كم يأخذون منكم إذا قدمتم عليهم؟ قالوا العشر قال: فخذوا منهم العشر. "أبو عبيد وابن زنجويه ق" .

  12. ١١٦٢٨- عن طارق بن شهاب قال: أسلمت امرأة من أهل نهر الملك، فكتب عمر: إن اختارت أرضها وأدت ما على أرضها فخلوا بينها وبين أرضها، وإلا خلوا بين المسلمين وبين أرضهم. "ق" .

  13. ١١٦٢٩- عن أبي عون الثقفي قال: كان عمر إذا أسلم رجل من أهل السواد تركاه يقوم بخراجه في أرضه. "ق" .

  14. ١١٦٣٠- عن الشعبي قال: أسلم الرفيل فأعطاه عمر أرضه بخراجها وفرض له ألفين. "ق" .

    ج ٥ ص ٥٥٤
  15. ١١٦٣١- عن عمر أنه كتب إلى سعد يقطع سعيد بن زيد أرضا، فأقطعه أرضا لبني الرفيل، فأتى ابن الرفيل عمر، فقال: يا أمير المؤمنين على ما صالحتمونا؟ قال: على أن تؤدوا لنا الجزية، ولكم أرضكم وأموالكم، قال: يا أمير المؤمنين أقطعت أرضي لسعيد بن زيد، فكتب إلى سعد يرد إليه أرضه، ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم، ففرض له عمر سبعمائة، وجعل عطاءه في خثعم، قال: إن أقمت في أرضك أديت عنها ما كنت تؤدي. "ق" وقال في إسناده ضعف.

  16. ١١٦٣٢- عن الشعبي اشترى عتبة بن فرقد أرضا على شاطئ الفرات ليتخذ فيها قضبا فذكر ذلك لعمر، فقال: ممن اشتريتها؟ قال: من أربابها، فلما اجتمع المهاجرون والأنصار عند عمر قال: هؤلاء أهلها، فهل اشتريت منهم شيئا؟ قال: لا، قال: فارددها على من اشتريتها منه، وخذ مالك. "أبو عبيد وابن زنجويه" .

  17. ١١٦٣٣- عن علي أنه كان يكره أن يشترى من أرض الخراج شيئا ويقول: عليها خراج المسلمين. "ق" .

  18. [الأرزاق والعطايا]

    ج ٥ ص ٥٥٥
  19. ١١٦٣٤- "الصديق رضي الله عنه" عن الشعبي قال: استشهد سالم مولى أبي حذيفة، فأعطى أبو بكر امرأته النصف، وأعطى النصف الثاني في سبيل الله. "ش" .

  20. ١١٦٣٥- عن عمر قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها سهمانا كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر سهمانا، ولكني أردت أن يكون جزية تجري على المسلمين، وكرهت أن يترك آخر المسلمين لا شيء لهم. "ش وأبو عبيد وابن زنجويه معا في الأموال وابن وهب في مسنده حم خ د وابن خزيمة وابن الجارود والطحاوي ع والخرائطي في مكارم الأخلاق ق" .

  21. ١١٦٣٦- عن حارثة بن مضرب قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر، فتعلموا منهما، واقتدوا بهما، وإني قد آثرتكم بعبد الله على نفسي أثرة، وبعثت عثمان بن حنيف على السواد، وأرزقهم كل يوم شاة فاجعل شطرها وبطنها لعمار، والشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة. "ابن سعد ك ص" .

  22. ١١٦٣٧- عن ابن عمر أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين، لم نقصته من أربعة آلاف؟ قال: إنما هاجر أبوه، يقول: ليس كمن هاجر بنفسه. "خ قط في الأفراد هق" ١.

    ج ٥ ص ٥٥٦
  23. ١١٦٣٨- عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية، فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أحب أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله تعالى جعلني له خازنا وقاسما، ألا وأني بادئ بالمهاجرين الأولين أنا وأصحابي، فمعطيهم، ثم بادئ بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان فمعطيهم، ثم بادئ بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فمعطيهن فمن أسرعت به الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به عن العطاء فلا يلومن أحدكم إلا مناخ راحلته. "أبو عبيد في الأموال ش هق كر" ٢.

  24. ١١٦٣٩- عن سفيان بن وهب الخولاني، قال: لما فتحنا مصر بغير عهد، قام الزبير بن العوام، فقال: أقسمها يا عمرو بن العاص، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب عمر إليه أقرها حتى تغزو منها حبل ١ الحبلة. "ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن وهب وأبو عبيد وابن زنجويه معا في الأموال ق كر" .

    ج ٥ ص ٥٥٧
  25. ١١٦٤٠- عن عياض الأشعري أن عمر كان يرزق العبيد والإماء والخيل. "ش ق" .

  26. ١١٦٤١- عن سعيد بن المسيب أن عمر كان يفرض للصبي إذا استهل. "ش ق" .

  27. ١١٦٤٢- عن جابر قال: لما ولي عمر الخلافة فرض الفرائض ودون الدواوين، وعرف العرفاء، قال جابر: فعرفني على أصحابي. "ش ق" .

  28. ١١٦٤٣- عن مخلد الغفاري أن ثلاثة مملوكين شهدوا بدرا، فكان عمر يعطي كل رجل منهم كل سنة ثلاثة آلاف. "أبو عبيد في الأموال ش ق" .

    ج ٥ ص ٥٥٨
  29. ١١٦٤٤- عن أبي جعفر أن عمر أراد أن يفرض للناس، فقالوا: ابدأ بنفسك، فقال: لا، فبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض للعباس، ثم علي حتى والى بين خمس قبائل، حتى انتهى إلى بني عدي بن كعب. "ش ق" .

  30. ١١٦٤٥- عن قيس بن أبي حازم أن عمر بن الخطاب فرض لأهل بدر خمسة آلاف، وقال: لأفضلنهم على من سواهم. "أبو عبيد ش خ ق" .

  31. ١١٦٤٦- عن عمر قال: لئن بقيت لأجعلن عطاء الرجل أربعة آلاف: ألف لسلاحه، وألف لنفقته، وألف يخلفها في أهله، وألف لفرسه. "ش ق" .

  32. ١١٦٤٧- عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة آلاف، والأنصار على أربعة آلاف، ومن لم يشهد بدرا من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف فكان منهم

    ج ٥ ص ٥٥٩عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأسامة بن زيد ومحمد ابن عبد الله بن جحش الأسدي، وعبد الله بن عمر، فقال عبد الرحمن ابن عوف: إن ابن عمر ليس من هؤلاء إنه وإنه، فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطنيه، وإلا فلا تعطنيه، فقال عمر: لابن عوف اكتبه على خمسة آلاف، واكتبني على أربعة آلاف، فقال عبد الله: لا أريد هذا، فقال عمر: والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة آلاف. "ش ق" .

  33. ١١٦٤٨- عن أبي هريرة أنه قدم على عمر من البحرين، قال: فقدمت عليه، فصليت معه العشاء، فلما رآني سلمت عليه، فقال: ما قدمت به؟ قلت: قدمت بخمسمائة ألف، قال: تدري ما تقول؟ قلت: مائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، قال: إنك ناعس ارجع إلى بيتك فنم ثم اغد علي، فغدوت عليه فقال: ما جئت به؟ قلت: بخمسمائة ألف، قال: أطيب، قلت نعم، لا أعلم إلا ذاك، فقال للناس: إنه قدم علي مال كثير، فإن شئتم أن نعده لكم عدا، وإن شئتم أن نكيله لكم كيلا؟ فقال رجل: يا أمير المؤمنين إني رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا، يعطون

    ج ٥ ص ٥٦٠الناس عليه، فدون الديوان، وفرض للمهاجرين في خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار في أربعة آلاف اربعة آلاف، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في اثنى عشر ألفا اثنى عشر ألفا. "ش واليشكرى في اليشكريات هق كر" ١.

  34. ١١٦٤٩- عن أبي هريرة أنه وفد إلى صاحب البحرين، قال: فبعث معي ثمانمائة ألف درهم إلى عمر بن الخطاب، فقدمت عليه، فقال: ما جئتنا به يا أبا هريرة؟ فقلت: بثمانمائة الف درهم، فقال: أتدري ما تقول؟ إنك أعرابي، فعددتها عليه بيدي، حتى وفيت، فدعا المهاجرين، فاستشارهم في المال فاختلفوا عليه، فقال: ارتفعوا عني، حتى كان عند الظهيرة أرسل إليهم، فقال: إني لقيت رجلا من أصحابي فاستشرته، فلم ينتشر ٢ علي رأيه، فقال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، فقسمه عمر على كتاب الله عز وجل. "ش" .

  35. ١١٦٥٠- عن أسلم قال: سمعت عمر يقول: اجتمعوا لهذا المال، فانظروا لمن ترونه، وإني قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} إلى قوله {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} والله ما هو لهؤلاء وحدهم {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الآية، والله ما هو لهؤلاء وحدهم {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} الآية والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال، أعطي منه أو منع حتى راع بعدن. "هق ش" ١.

    ج ٥ ص ٥٦١
  36. ١١٦٥١- عن الأحنف بن قيس قال: كنا جلوسا بباب عمر فخرجت جارية فقلنا سرية أمير المؤمنين، فسمعت فقالت: ما أنا بسرية أمير المؤمنين، وما أحل له، إني لمن مال الله، فذكر ذلك لعمر، فقال: صدقت وسأخبركم بما أستحل من هذا المال، أستحل منه حلتين: حلة للشتاء، وحلة للصيف، وما يسعني لحجي وعمرتي وقوتي وقوت أهل بيتي، وسهمي مع المسلمين كسهم رجل ليس بأرفعهم ولا أوضعهم. "أبو عبيد في الأموال ص ش وابن سعد هق" ٢.

  37. ١١٦٥٢- عن يحيى بن سعيد عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن الأرقم: اقسم بيت مال المسلمين في كل شهر مرة، اقسم مال المسلمين في كل جمعة، ثم قال: اقسم بيت مال المسلمين في كل يوم مرة، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين لو أبقيت في بيت مال المسلمين بقية تعدها لنائبة أو صوت، يعني خارجة، فقال عمر للرجل الذي كلمه: جرى الشيطان على لسانك لقنني الله حجتها، ووقاني شرها، أعد لها ما أعد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. "هق" ١.

    ج ٥ ص ٥٦٢
  38. ١١٦٥٣- عن أبي هريرة قال: قدمت على عمر بن الخطاب من عند أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألف درهم، فقال لي: بماذا قدمت؟ قلت: قدمت بثمانمائة ألف درهم، فقال: إنما قدمت بثمانين ألف درهم، قلت: بل قدمت بثمانمائة ألف درهم، قال: ألم أقل لك: إنك يمان أحمق؟ إنما قدمت بثمانين ألف درهم فكم ثمانمائة ألف؟ فعددت مائة ألف ومائة ألف، حتى عددت ثمانمائة ألف، قال: أطيب ويلك؟ قلت: نعم، فبات عمر ليله أرقا، حتى إذا نودي بصلاة الصبح، قالت له امرأته: ما نمت الليلة؟ قال: كيف

    ج ٥ ص ٥٦٣ينام عمر بن الخطاب وقد جاء الناس ما لم يكن ياتيهم مثله مذ كان الإسلام فما يؤمن عمر لو هلك؟ وذلك المال عنده؟ فلم يضعه في حقه؟ فلما صلى الصبح اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام، وقد رأيت رايا فأشيروا علي، رأيت أن أكيل للناس بالمكيال، فقالوا: لا تفعل يا أمير المؤمنين إن الناس يدخلون في الإسلام، ويكثر المال ولكن أعطهم على كتاب، فكلما كثر الناس وكثر المال أعطيتهم عليه، قال: فأشيروا علي بمن أبدأ منهم؟ قالوا: بك يا أمير المؤمنين، إنك ولي ذلك الأمر، ومنهم من قال: أمير المؤمنين أعلم، قال: لا ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الأقرب فالأقرب إليه، فوضع الديوان على ذلك بدأ ببني هاشم والمطلب، فأعطاهم جميعا، ثم أعطى بني عبد شمس، ثم بني نوفل بن عبد مناف، وإنما بدأ ببني عبد شمس لأنه كان أخا هاشم لأمه. "ابن سعد هق" ١.

  39. ١١٦٥٤- عن الحكم أن عمر بن الخطاب رزق شريحا وسلمان بن ربيعة الباهلي على القضاء. "عب" .

  40. ١١٦٥٥- عن عمر قال: لولا أن أترك الناس ببانا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ولكني أتركها خزانة لهم. "خ د هق" ١.

    ج ٥ ص ٥٦٤