كتاب القصص من قسم الأفعال
٩ فقرات، ج ٢٠ ص ١٦٧
- ج ٢٠ ص ١٦٧
[قصة ماشطة بنت فرعون]
-
٤٠٤٧٢- "مسند أبي" "ليلة أسرى بي وجدت ريحا طيبة فقلت: يا جبريل! ما هذه الريح الطيبة؟ فقال: هذه ريح الماشطة وابنيها وزوجها، وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممره براهب في صومعته فيطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام، فلما بلغ الخضر فزوجه أبوه امرأة فعلمها الخضر الإسلام وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا وكان لا يقرب النساء فطلقها، ثم زوجه أبوه امرأة أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا فطلقها، فكتمت
ج ٢٠ ص ١٦٨إحداهما وأفشت عليه الأخرى، فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فأقبل رجلان يختصمان فرأياه فكتم أحدهما وأفشى الآخر وقال: لقد رأيت الخضر، فقيل له: من رآه معك؟ قال: فلان: فسئل فكتم، وكان في دينهم أن من كذب قتل؛ فتزوج المرأة الكاتمة فبينا هي تمشط بنت فرعون سقط المشط من يدها فقال: تعس فرعون! فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان وزوج فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا، فقال: إني قاتلكما، فقالا: إحسان منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت ففعل ". " وابن مردويه - عن أبي ذر، وسنده حسن ".
-
٤٠٤٧٣- "أيضا " عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس قال: حدثني أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " شممت ليلة أسري بي رائحة طيبة فقلت: يا جبريل! ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها، وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممره براهب في صومعة فيطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام وأخذ عليه أن لا تعلمه أحدا، ثم إن أباه زوجه امرأة فعلمها الإسلام وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا وكان لا يقرب النساء، ثم زوجه أخرى فعلمها الإسلام، وأخذ عليها أن
ج ٢٠ ص ١٦٩لا تعلمه أحدا ثم طلقها، فأفشت عليه إحداهما وكتمت الأخرى، فخرج هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فرآه رجلان فأفشى عليه أحدهما وكتم الآخر، فقيل له: ومن رآه معك؟ قال: فلان، وكان في دينهم أن من كذب قتل، فسئل فكتم، فقتل الذمي أفشى عليه ثم تزوج الكاتم عليه المرأة الكاتمة، فبينا هي تمشط بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها فقالت: تعس فرعون! فأخبرت الجارية أباها، فأرسل إلى المرأة وابنيها وزوجها، فأرادهم أن يرجعوا عن دينهم فأبوا، فقال: إني قاتلكما قالوا: أحببنا إن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد، فقتلهم فجعلهم في قبر واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شممت رائحة أطيب منها وقد دخلت الجنة ". " هـ, كر"١
ج ٢٠ ص ١٦٩[أصحاب الغار]
-
٤٠٤٧٤- عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خرج ثلاثة نفر فأصابتهم السماء فدخلوا غارا فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم فليقم كل رجل فليدع الله بخير عمله قط، فقام أحدهم
ج ٢٠ ص ١٧٠فقال: اللهم! إنك تعلم أنه كان لي أبوان كبيران وكنت لا أغتبق حتى أغبقهما، وأني أتيتهما ليلة بغبوقهما فقمت على رؤسهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أنبههما من نومهما وكرهت أن أنصرف حتى يغتبقا، فلم أزل قائما على رؤسهما حتى نظرت إلى الفجر، اللهم! إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا، فانصدع الصخرة حتى نظروا إلى الضوء؛ ثم قام الآخر فقال: اللهم! إن كنت تعلم أنه كانت لي ابنة عم وكنت أحبها حبا شديدا وأني سمتها نفسها فقالت: لا إلا بمائة دينار، فجمعتها لها، فلما أمكنتني من نفسها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت فتركتها، اللهم! إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا، فانفرج الجبل حتى كادوا يخرجون، ثم قام الآخر فقال: اللهم! إن كنت تعلم أنه كان لي أجراء كثير وكان لا يبيت لأحد منهم عندي أجر، وإن أجيرا منهم ترك أجره عندي وإني زرعته فأخصب، فاتخذت منه عبدا ومالا كثيرا، فأتى بعد حين فقال لي: يا عبد الله! أعطني أجري، قلت: هذا كله أجرك، قال: يا عبد الله لا تتلاعب بي، قلت: ما أتلاعب بك، فأخذه كله ولم يترك لي منه قليلا ولا كثيرا، اللهم! إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا؛ فانفرج الجبل عنهم فخرجوا"
- ج ٢٠ ص ١٧١
"الحسن بن سفيان" .
-
٤٠٤٧٥- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خرج ثلاثة فيمن كان قبلكم يرتادون لأهليهم فأصابتهم السماء فلجؤا إلى جبل، فوقعت عليهم صخرة فقال بعضهم لبعض: عفا الأثر، ووقع الحجر، ولا يعلم مكانكم إلا الله، ادعوا الله بأوثق أعمالكم؛ فقال أحدهم: اللهم! إن كنت تعلم أنه كانت امرأة تعجبني فطلبتها، فأبت علي فجعلت لها جعلا، فلما قربت نفسها تركتها، فإن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا! فزال ثلث الجبل؛ فقال الآخر: اللهم! إن كنت تعلم أنه كان لي والدان وكنت أحلب لهما في إنائهما، فإذا أتيتهما وهما نائمان قمت قائما حتى يستيقظا، فإذا استيقظا شربا، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا! فزال ثلث الحجر؛ فقال الثالث: اللهم! إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا يوما فعمل نصف النهار فأعطيته أجره، فتسخطه ولم يأخذه، فوفرتها عليه حتى صار من كل المال، ثم جاء يطلب أجره فقلت: هذا كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا! فزال الحجر وخرجوا يتماشون" . "حب، طس" .
- ج ٢٠ ص ١٧٢
٤٠٤٧٦- عن حنش بن الحارث عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينما نفر ثلاثة يمشون إذ أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل، فانحطت عليهم في غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم بعض الغار، فقال بعضهم: انظروا أعمالا عملتموها لله صالحة فادعوه بها، فدعوا الله فقال بعضهم: اللهم! إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأة وصبيان فكنت أرعى عليهم، فإذا رحت إليهم حلبت لهم فبدأت بوالدي أسقيهما قبل بني، وإنه نأى بي الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت فقمت عند رؤسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، فجعلوا يتضاغون عند قدمي، فلم أزل كذلك وكان دأبهم حتى طلع الفجر؛ فإن كنت تعلم أني جعلت ذلك ابتغاء لوجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء! ففرج الله لهم فرجة؛ وقال الآخر: اللهم! إنه كانت لي ابنة عم فأحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها فأبت علي حتى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها، فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله! اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها؛ فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء! ففرج
ج ٢٠ ص ١٧٣الله لهم فرجة؛ وقال الآخر: اللهم! إني استأجرت أجيرا، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فأعرضت عنه فتركه ورغب عنه، حتى اشتريت بقرا رعيتها له، فجاء بعد حين فقال: اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذه فهو لك، فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك فخذ تلك البقر وراعيها، فأخذها وذهب؛ فإن كنت تعلم إني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي! ففرجها الله عنهم ". " الخرائطي في اعتلال القلوب ".
-
٤٠٤٧٧- "مسند أنس " " إن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارا، فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر، وعفا الأثر، ولا يعلم مكانكم إلا الله عز وجل، فادعوا الله بأوثق أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم! إن كنت تعلم أنه كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤسهما كراهية أن أرد سنتهما في رؤسهما حتى يستيقظا متى استيقظا، اللهم! إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا! فزال ثلث الحجر؛ وقال الثاني: اللهم!
- ج ٢٠ ص ١٧٤
إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله، فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته، فانطلق وترك أجره، فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال، فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول؛ اللهم! إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا! فزال ثلث الحجر؛ وقال الثالث: اللهم! إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها وفر "١ لها نفسها وسلم لها جعلها، اللهم! إن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا! فزال الحجر وخرجوا معانيق " ٢ يتماشون ". " ط، حم، وأبو عوانة عن أنس".