حرف النون من قسم الأفعال كتاب النكاح
٥٠٣ فقرة، ج ٢٣ ص ٤٨٦
الصفحة ١٠ من ١٣
- ج ٢٣ ص ٥٧٢
٤٥٩١٦- عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت: أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجلا سبقه بعمل أو عمل مثل عمله، يقوم الليل حتى يصبح، ويصوم النهار حتى يمسي، ثم تجلاها الحياء فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين! فقال: جزاك الله خيرا! فقد أحسنت الثناء، قد أقلتك، فلما ولت قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين! لقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال: ما اشتكت
ج ٢٣ ص ٥٧٣قال: زوجها، قال: على المرأة! فقال لكعب: اقض بينهما، قال: أقضي وأنت شاهد! قال: إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن، قال: فإن الله تعالى يقول: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} صم ثلاثة أيام، وأفطر عندها يوما، وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة، فقال عمر: لهذا أعجب إلي من الأول، فبعثه قاضيا لأهل البصرة. "ابن سعد" .
-
٤٥٩١٧- عن ابن عمر قال: خرج عمر بن الخطاب فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني أن لا حبيب ألاعبه
فوالله لولا الله أني أراقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه
فقال عمر لحفصة: كم أكثر ما يصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أو أربعة أشهر، فقال عمر: لا أحبس الجيش أكثر من هذا. "ق" .
-
٤٥٩١٨- عن إبراهيم التيمي قال: كان عمر بن الخطاب يقول: ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي، فإذا التمس ما عنده
ج ٢٣ ص ٥٧٤وجد رجلا. "ابن أبي الدنيا، والدينوري، عب" .
-
٤٥٩١٩- عن جابر بن عبد الله أنه جاء يشكو إليه ما بقي من النساء فقال عمر: إنا لنجد ذلك حتى أني لأريد الحاجة فتقول: ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان تنظر إليهن! فقال له عبد الله بن مسعود عند ذلك: أما بلغك أن إبراهيم شكا إلى الله رديء خلق سارة، فقيل له: إنها خلقت من الضلع، جالسها على ما فيها ما لم تر عليها خربة في دينها؛ فقال له عمر: لقد حشا الله في أضلاعك علما كثيرا. "عب" .
-
٤٥٩٢٠- عن عمر قال: استعينوا على النساء بالعري، فإن المرأة إذا عريت لزمت بيتها. "ابن أبي الدنيا" .
-
٤٥٩٢١- عن قتادة قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: زوجي يقوم الليل ويصوم النهار، قال: أفتأمريني أن أمنعه قيام الليل وصيام النهار! فانطلقت، ثم عاودت بعد ذلك فقالت له مثل ذلك، فرد عليها مثل قوله الأول، فقال له كعب بن سور: يا أمير المؤمنين! إن لها حقا، قال: وماحقها؟ قال: أحل الله له أربعا، فاجعل واحدة من الأربع لها، في كل أربع ليال ليلة، وفي كل أربعة أيام يوم، فدعا عمر زوجها وأمره أن يبيت معها من كل أربع ليال
ج ٢٣ ص ٥٧٥ليلة، ويفطر من كل أربعة أيام يوما. "عب" .
-
٤٥٩٢٢- عن زيد بن أسلم قال: بلغني أن عمر بن الخطاب جاءته امرأة فقالت: إن زوجها لا يصيبها، فأرسل إلى زوجها فسأله فقال: كبرت وذهبت قوتي، فقال عمر: أتصيبها في كل شهر مرة؟ قال: أكثر من ذلك، قال عمر في كم؟ قال: أصيبها في كل طهر مرة، قال عمر: اذهبي، فإن في هذا ما يكفي المراة. "عب" .
-
٤٥٩٢٣- عن الشعبي قال: أتت امرأة عمر فقالت: يا أمير المؤمنين! ما رأيت عبدا أفضل من زوجي، إنه ليقوم الليل ما ينام ويصوم النهار ما يفطر، فقال: جزاك الله خيرا! مثلك أثنى بالخير وقاله! ثم ولت، وكان كعب بن سور حاضرا فقال: يا أمير المؤمنين! ألا أعديت المرأة إذ جاءت تستعدي؟ فقال: علي بها - مرتين، فجاءت، فقال لها عمر: اصدقيني ولا بأس بالحق! فقالت: يا أمير المؤمنين! إني امرأة لأشتهي النساء، فقال: يا كعب: اقض بينهما، فإنك قد فهمت من أمرها ما لم أفهم، فقال: يا أمير المؤمنين! يحل من النساء أربع، فلا ثلاثة أيام وثلاث ليال يتعبد فيهن ما شاء، ولها يومها وليلتها، فقال عمر: ما الحق إلا هذا! اذهب فأنت قاض على البصرة. "اليشكري في اليشكريات" .
- ج ٢٣ ص ٥٧٦
٤٥٩٢٤- عن ابن جريج قال: أخبرني من أصدق أن عمر بينما هو يطوف سمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني أن لا حبيب ألاعبه
فلولا حذار الله لا شيء مثله ... لزعزع من هذا السرير جوانبه
فقال عمر: وما لك؟ قالت أغربت زوجي منذ أشهر وقد اشتقت إليه! قال: أردت سوءا؟ قالت: معاذ الله! قال فاملكي عليك نفسك فإنما هو البريد إليه، فبعث إليه؛ ثم دخل على حفصة فقال: إني سائلك عن أمر قد أهمني فافرجيه عني، في كم تشتاق المرأة إلى زوجها! فخفضت رأسها واستحيت، قال: فإن الله لا يستحيي من الحق، فأشارت بيدها ثلاثة أشهر، وإلا فأربعة أشهر، فكتب عمر أن لا تحبس الجيوش فوق أربعة أشهر. "عب" .
-
٤٥٩٢٥- عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تضع عصاك عن أهلك، وأنصفهم من نفسك. " ابن جرير".
- ج ٢٣ ص ٥٧٧
٤٥٩٢٦- عن المدائني قال: قال علي بن أبي طالب: لا يكون الرجل قيم أهله حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس ولا ما سد به فورة الجوع. "الدينوري" .
- ج ٢٣ ص ٥٧٧
[باب في بر الوالدين والأولاد والبنات]
-
[بر الوالدين]
-
٤٥٩٢٧- "الصديق" عن قيس بن أبي حازم: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي كله لحاجة! فقال لأبيه: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله! أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك؟ فقال: نعم، وإنما يعني بذلك النفقة، ارض بما رضي الله عز وجل. " طس، ق ".
-
٤٥٩٢٨- عن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي! فقال: "أنت ومالك لأبيك. " البزار، قط في الأفراد" .
-
٤٥٩٢٩- عن شقيق بن وائل قال: ماتت أمي نصرانية فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فقال: اركب دابة وسر أمام
ج ٢٣ ص ٥٧٨جنازتها. "المحاملي، كر" .
-
٤٥٩٣٠- عن أبي سعيد الأعور أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس، فقدم قادم فسأله: من أين؟ قال: من الطائف، قال: فمه؟ قال رأيت بها شيخا يقول:
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
إذا نغب ١ الحمام ببطن وج ٢ ... على بيضاته ذكرا كلابا
قال: ومن كلاب؟ قال: ابن للشيخ كان غازيا، فكتب عمر فيه، "الفاكهي في أخبار مكة" .
-
٤٥٩٣١- عن عروة قال: أدرك أمية بن الأشكر الإسلام وكان له ابنان ففرا منه، فبكاهما بأشعار، فردهما عمر بن الخطاب وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت. "الزبير بن بكار في الموبقات" .
-
٤٥٩٣٢- عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمه
ج ٢٣ ص ٥٧٩فقال: "أنت ومالك لأبيك. " كر ".
-
٤٥٩٣٣- عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي يريد أن يستبيح مالي قال: "أنت ومالك لأبيك. " ابن النجار" .
-
٤٥٩٣٤- "مسند أبي أسيد" قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما قال: "نعم، أربعة: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما؛ فهذا الذي بقي من برهما بعد موتهما. " ابن النجار ".
-
٤٥٩٣٥- عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة البلوي قال: لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى بدر أزمعت الخروج معه، فقال له خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك، قال: بل أنت أقم على أختك؛ فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أبا أمامة بالمقام، وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت فصلى عليها. "الحسن بن سفيان، وأبو نعيم".
- ج ٢٣ ص ٥٨٠
٤٥٩٣٦- "مسند أبي هريرة" قال قال رجل: يا رسول الله! من أحق الناس بالصحبة؟ قال: "أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أبوك فيرون أن لأمك الثلثين ولأبيك الثلث. قال سفيان: لأبيك في الحديث؟ قال: نعم. " ابن النجار ".
-
٤٥٩٣٧- عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما أنا في الجنة إذ سمعت قارئا، فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذلك البر، كذلك البر، وكان أبر الناس بأمه. " ق في البعث ".
-
٤٥٩٣٨- "مسند عبد الله بن عمرو بن العاص " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي! قال: " أنت ومالك لأبيك. " ش" .
-
٤٥٩٣٩- "مسند ابن مسعود" قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي أبا وأما وأخا وعما وخالا وخالة وجدا وجدة فأيهم أحق أن أبر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بر أمك، ثم أباك، ثم أخاك، ثم أختك. " الديلمي، وفيه سيف بن محمد الثوري كذاب".
- ج ٢٣ ص ٥٨١
٤٥٩٤٠- عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "أنت ومالك لأبيك. " ابن النجار ".
-
٤٥٩٤١- عن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن أبي غصبني مالي! فقال أنت ومالك لأبيك. " ش" .
-
٤٥٩٤٢- عن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن لي مالا وإن لي عيالا، وإن لأبي مالا وعيالا، وإن أبي يريد أن يأخذ مالي! قال: " أنت ومالك لأبيك. " كر" .
-
٤٥٩٤٣- قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو نصر بن امحان حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد ابن أبي هشام القرشي حدثني محمد بن سعيد بن راشد حدثنا أبو مسهر حدثنا صدقة بن خالد عن ابن جابر عن مكحول قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من الأشعريين فقال لهم: "أمنكم وحرة؟ فقالوا: نعم يا رسول الله! قال: فإن الله أدخلها ببرها أمها وهي كافرة الجنة، أغير على حيها في الجاهلية فتركوها وأمها، فحملتها على ظهرها، وجعلت تسير بها، فإذا اشتد عليها الحر جعلتها في حجرها وحنت ١
ج ٢٣ ص ٥٨٢عليها، فلم تزل كذلك حتى استنقذتها من العدى، قال: أبو مسهر: وقال في ذلك بعض الأشعريين شعرا:
ألا أبلغن أيها المعتدى ... بني جميعا وبلغ بناتي
بأن وصاتي بقول الإله ... ألا فاحفظوا ما حييتم وصاتي
وكونوا كوحرة في برها ... تنالوا الكرامة بعد الممات
وقت أمها سبرات الرميض ... وقد أوقد القيظ نار الفلات
لترضي بهذا شديد القوى ... وتظفر من ناره بالفلات
فهذي وصاتي وكونوا لها ... طوال الحياة رعاة وعاة
٤٥٩٤٤- عن عمرو بن حماد قال حدثنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطواف فإذا هما بأعرابي معه أم له يحملها على ظهره وهو يرتجز ويقول:
أنا مطيتها لا أنفر ... وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكثر ...
-
لبيك! اللهم لبيك! فقال علي: يا أبا حفص! ادخل بنا الطواف لعل الرحمة تنزل فتعمنا، فدخل يطوف بها وهو يقول:
أنا مطيتها لا أنفر ... وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
ما حملتني وأرضعتني أكثر ...
- لبيك! اللهم لبيك! وعلى يقول:
-
إن تبرها فالله أشكر ... يجزيك بالقليل الأكثر
. "هب" .
-
٤٥٩٤٥- عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأشتهي الجهاد وإني لأقدر عليه! قال: "بقي واحد من والديك؟ قال: أمي، قال: فأبل الله عذرا، فإنك إذا فعلت ذلك كنت حاجا ومعتمرا ومجاهدا إن رضيت عنك أمك، فاتق الله وبرها. " ابن النجار".
- ج ٢٣ ص ٥٨٣
[بر الأولاد]
-
٤٥٩٤٦- "الصديق" عن البراء قال: دخلت مع أبي بكر أول ما تقدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضجعة قد أصابتها حمى، وأتاها أبو بكر فقال: كيف أنت يا بنية! وقبل خدها. "خ، د، ق" .
-
٤٥٩٤٧- عن مجاهد أن أبا بكر قبل رأس عائشة. "ش" .
-
٤٥٩٤٨- عن ابن عمر قال: كان عمر يقول لبنيه: إذا أصبحتم فتبددوا، ولا تجمعوا في دار واحدة، فإني أخاف عليكم أن تقاطعوا أو يكون بينكم شر. "في الأدب" .
-
٤٥٩٤٩- عن محمد بن سلام قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلا على عمل، فرأي عمر يقبل صبيا له، تقبله وأنت أمير المؤمنين!
- ج ٢٣ ص ٥٨٤
لو كنت أنا ما فعلته، قال عمر: فما ذنبي إن كان نزع من قلبك الرحمة! إن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء؛ ونزعه عن عمله فقال: أنت لا ترحم ولدك فكيف ترحم الناس. "الدينوري" .