الرش على بول الصبي، الذي لم يأكل الطعام
٧ فقرات، ج ٣ ص ٣٧٣
- ج ٣ ص ٣٧٣
٤٩٦٩ - رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ» ⦗٣٧٤⦘،
٤٩٧٠ - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ
٤٩٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: «فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ
ج ٣ ص ٣٧٤٤٩٧٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: «أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ
٤٩٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْفَرَقِ، بَيْنَ مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ
ج ٣ ص ٣٧٤٤٩٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ» ،
٤٩٧٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ⦗٣٧٥⦘، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
٤٩٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رَاوِيَةِ حَرْمَلَةَ: وَإِتْبَاعُهُ إِيَّاهُ الْمَاءَ: يَكُونُ صَبًّا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ غَسْلًا لَهُ، بِأَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ، وَيَغْسِلَ، وَقَدْ يَغْسِلُهُ مَرَّةً، وَيَرُشُّهُ أُخْرَى، وَفِي الرَّشِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَسْلَ اخْتِيَارٌ، وَشَرَحَ هَذَا، فَاخْتَصَرْتُهُ،
٤٩٧٧ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدْ يَكُونُ صَبِيًّا أَكَلَ الطَّعَامَ
ج ٣ ص ٣٧٥٤٩٧٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِيهِ: «فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ،
٤٩٧٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ
٤٩٨٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَعْنَى الرَّشِّ: لِيَجِدَ صَاحِبُهُ الْبَلَلَ، فَتَطِيبَ نَفْسُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْبَلَلَ، مِنَ الْمَاءِ
ج ٣ ص ٣٧٥٤٩٨١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: أَنَّهَا جَاءَتْ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ ⦗٣٧٦⦘ قَالَتْ: قُلْتُ: اخْلَعْ إِزَارَكَ، وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ، حَتَّى أَغْسِلَهُ قَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ» ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ
- ج ٣ ص ٣٧٦
٤٩٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِيءَ بِالْحَسَنِ، أَوِ الْحُسَيْنِ، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ: «رُشُّوهُ رَشًّا، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الْغُلَامِ» ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ج ٣ ص ٣٧٦٤٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، مَا لَمْ يَطْعَمْ» ⦗٣٧٧⦘
٤٩٨٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ «مَا لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ»
-
٤٩٨٥ - قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا،
٤٩٨٦ - هَذَا حَدِيثٌ وَقَفَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَرَفَعَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَهُوَ حَافِظٌ ثِقَةٌ
ج ٣ ص ٣٧٧٤٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ «كَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ مَا كَانَ، وَلَا تَغْسِلُ بَوْلَ الْغُلَامِ، حَتَّى يُطْعَمَ تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا»
-
٤٩٨٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذِهِ الْآثَارُ لَمْ تُبْقِ، لِمُتَأَوِّلٍ تَأْوِيلًا فِي تَرْكِهَا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّضْحَ الْمَذْكُورَ فِيهِ الْمُرَادُ بِهِ الْغُسْلُ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِوُرُودِ النَّضْحِ فِي مَوَاضِعَ أُرِيدَ بِهِ فِيهَا الْغُسْلُ، لَمْ يُفَكِّرْ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حِينَ قَالَ: «فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ، وَلَا فِي قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، «فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» ، وَلَا فِي رِوَايَةِ أُمِّ الْفَضْلِ حِينَ رَدَّ عَلَيْهَا قَوْلَهَا، حَتَّى أَغْسِلَهُ فِي الْغُلَامِ، وَأَثْبَتَهُ فِي الْجَارِيَةِ، وَلَا فِي رِوَايَةِ أَبِي السَّمْحِ: فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ: «رُشُّوهُ رَشًّا، إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الْغُلَامِ» ، وَلَا فِي أَثَرِ عَلِيٍّ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ، مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ رَدُّ مَا قَالَ: ثُمَّ فِي اشْتَرَاطِ كَوْنِهِ رَضِيعًا، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ ⦗٣٧٨⦘، إِذْ لَا تَأْثِيرَ لِهَذَا الشَّرْطِ، فِيمَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْخَبَرُ، وَلَا فِيمَا فُرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْغُلَامِ، وَالْجَارِيَةِ، بِأَنَّ بَوْلَهُ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، لِضِيقِ مَخْرَجِهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ لِسَعَةِ مَخْرَجِهَا، فَأَمَرَ فِي الْغُلَامِ بِصَبِّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَفِي الْجَارِيَةِ، بِأَنْ يُتْبَعَ بِالْمَاءِ فِي مَوَاضِعِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْغَسْلُ، لِأَنَّ مَخْرَجَهُ، قَبْلَ أَكْلِ الطَّعَامِ، وَبَعْدَهُ وَاحِدٌ، وَقَدْ يَتَفَرَّقُ بَوْلُ الصَّبِيِّ فِي الْخُرُوجِ، فَيَتَفَرَّقُ فِي مَوَاضِعَ، وَتُرْسِلُهُ الْجَارِيَةُ إِرْسَالًا، فَيَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَ اسْتِقْصَاءِ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ فِي أَدَاءِ مَا حَمَلُوهُ، وَفَرْقِهِمْ فِي الْغَسْلِ، وَتَرْكِ الْغَسْلِ بَيْنَ الْغُلَامِ، وَالْجَارِيَةِ، وَفَرْقِهِمْ بَيْنَ الصَّبِيِّ، الَّذِي أَكَلَ الطَّعَامَ، وَالَّذِي لَمْ يَأْكُلْ فِي وجُوبِ الْغَسْلِ، وَجَوَازِ الرَّشِّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
-
٤٩٨٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَكَى الْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ الصَّغِيرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي فَرْقٌ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ بَوْلِ الصِّبْيَةِ، وَلَوْ غُسِلَ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ
٤٩٩٠ - فَذَهَبَ وَهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ، جَوَازَ الرَّشِّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَعْلِيقَ الْقَوْلِ فِي وجُوبِ غَسْلِ بَوْلِ الصِّبْيَةِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حِكَايَتِهِ فِي الْكَبِيرِ.
-
٤٩٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكَبِيرِ: وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ، وَالْجَارِيَةِ، فَرْقٌ مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ، وَلَوْ غُسِلَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، الَّتِي أَكَلْتِ الطَّعَامَ، أَوْ لَمْ تَأْكُلْ، كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ احْتِيَاطًا، وَإِنْ رَشَّ مَا لَمْ تَأْكُلِ الطَّعَامَ أَجْزَأَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ
٤٩٩٢ - وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا، لِأَنَّ الْحَدِيثَ الثَّابِتَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا ذِكْرُ الصِّبْيَةِ، فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ بَوْلُهَا قِيَاسًا، عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ ⦗٣٧٩⦘،
٤٩٩٣ - وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، حَدِيثُ أُمِّ الْفَضْلِ، وَأَبِي السَّمْحِ، وَلَا حَدِيثُ عَلِيٍّ، حَتَّى يُفَرَّقَ بِحَدِيثِهِمْ بَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ، وَالصِّبْيَةِ , وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ،
٤٩٩٤ - وَكَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُهُمْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ عَلَى مَا رُسِمَا فِي كِتَابَيْهِمَا، فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ قَيْسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ حَدِيثِهِمْ،
٤٩٩٥ - وَقَدْ ثَبَتَتْ أَحَادِيثُهُمْ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْحُفَّاظِ، فَأَخْرَجُوهَا فِي كُتُبِهِمْ، وَشَرَائِطُ الصِّحَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ، مَوْجُودَةٌ فِي رُوَاتِهَا، وَمَعَ أَحَادِيثِهِمْ: قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَعَ قَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى، إِنْ لَمْ يَثْبُتْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَقُولَانِهِ فِي الظَّاهِرِ، إِلَّا تَوْفِيقًا،
٤٩٩٦ - فَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ رَفْعَ حَدِيثِهِ أَقْوَى، مِنْ وَقْفِهِ، لِزِيَادَةِ حِفْظِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَالْحُجَّةُ بِهِ قَائِمَةٌ، وَالْفُرْقَانُ بِذَلِكَ بَيْنَ بَوْلَيْهِمَا حَاصِلٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
-
٤٩٩٧ - وَقَدْ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ، لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ:
٤٩٩٨ - سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ لَا يَرْفَعُهُ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ رَفَعَهُ، وَهُوَ حَافِظٌ