الجمع بين الصلاتين في السفر
١٦ فقرة، ج ٤ ص ٢٨٨
- ج ٤ ص ٢٨٨
٦١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» ⦗٢٨٩⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
ج ٤ ص ٢٨٩٦١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَرَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
٦١٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَلَقَدْ شَبَّهَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَعَرَفَةَ، وَرَآهُ شَبِيهًا بِهِمَا
٦١٩٤ - ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ؟
- ج ٤ ص ٢٨٩
٦١٩٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ " هَلْ نَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ؟ "
- ج ٤ ص ٢٩٠
٦١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَائِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ " خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
ج ٤ ص ٢٩٠٦١٩٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزَيِغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ، إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءٍ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا» ⦗٢٩١⦘
٦١٩٨ - ورَوَاهُ قُتَيْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى
ج ٤ ص ٢٩١٦١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّيهِمَا مَعًا»
-
٦٢٠٠ - وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا
٦٢٠١ - أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَقِيلٍ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا
ج ٤ ص ٢٩١٦٢٠٢ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَبَابَةَ الْهَمْدَانِيُّ بِهَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَالْمُفَضَّلُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٩٢⦘، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ»
- ج ٤ ص ٢٩٢
٦٢٠٣ - وَتَمَامُ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ»
- ج ٤ ص ٢٩٢
٦٢٠٤ - وَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ»
-
٦٢٠٥ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
٦٢٠٦ - فَتَمَامُ الْحَدِيثِ فِي مَجْمُوعِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ، وَفِيهَا تَأْكِيدٌ لِرِوَايَةِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهَا
ج ٤ ص ٢٩٢٦٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ؟ كَانَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الزَّوَالِ، وَإِذَا ⦗٢٩٣⦘ سَافَرَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ» قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ
ج ٤ ص ٢٩٣٦٢٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي الْمَنْزِلِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّيَهُمَا وَقْتَ الْعَصْرِ»
-
٦٢٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا يُوَافِقُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ تَقْدِيمُ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ مَا يَصِلُ لَهُ الدُّعَاءُ فَلَا يَقْطَعُهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَأَرْفَقُ بِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَنَّ مَا يَصِلُ لَهُ السَّيْرُ فَلَا يَقْطَعُهُ بِالنُّزُولِ لِلْمَغْرِبِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ
٦٢١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْأَكَابِرُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حُسَينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرَمَةَ وَعَنْ كُرَيْبٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مَرْفُوعًا، فَذَكَرَ مَعْنَى مَا رَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
ج ٤ ص ٢٩٣٦٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٢٩٤⦘، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا عَجِلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
ج ٤ ص ٢٩٤٦٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
٦٢١٣ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوَى مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ حَزَبَهُ أَمْرٌ
٦٢١٤ - ورَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، فَذَكَرَ، أَنَّهُ سَارَ قَرِيبًا مِنْ رُبْعِ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى
٦٢١٥ - ورَوَى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ مَا غَابَ الشَّفَقُ بِسَاعَةٍ، نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ بِسَاعَةٍ ⦗٢٩٥⦘
٦٢١٦ - فَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ هَؤُلَاءِ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُ بَيْنَهُمَا كَانَ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ
ج ٤ ص ٢٩٥٦٢١٧ - ورَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، أَنَّ مُؤَذِّنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: سِرْ. " حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتُ "
-
٦٢١٨ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ جَابِرٍ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ نَافِعٍ
٦٢١٩ - فَهَؤُلَاءِ قَدْ خَلَفُوا الْأَئِمَّةَ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَنَتْرُكُ رِوَايَتَهُمْ وَنَأْخُذُ بِرِوَايَةِ الْحُفَّاظِ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ
٦٢٢٠ - كَيْفَ وَقَدْ رَوَاهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
٦٢٢١ - وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ج ٤ ص ٢٩٥٦٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحَيِّ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَهِبْنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ: انْزِلْ فَصَلِّ، " فَلَمَّا ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ، نَزَلَ فَصَلَّى ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ "
-
٦٢٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِذَاتِ الْحَبْسِ فَصَلَّاهَا بِالْعَقِيقِ ⦗٢٩٦⦘
٦٢٢٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِثْلَهُ.
-
٦٢٢٥ - قَالَ: قُلْتُ أَيُّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: قَدْ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ رُبُعُهُ
ج ٤ ص ٢٩٦٦٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ أَبَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِذَاتِ الْحَبْسِ فَصَلَّاهَا بِالْعَقِيقِ "
-
٦٢٢٧ - ورَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ قُلْنَا: كَمْ أَبْعَدُ مَا أَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: سَارَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثَمَانِيَةَ أَمْيَالٍ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى ذَاتِ الْحَبْسِ، أَوْ مِنْ ذَاتِ الْحَبْسِ إِلَى الْعَقِيقِ
ج ٤ ص ٢٩٦٦٢٢٨ - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِمَكَّةَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِسَرِفَ
٦٢٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ
٦٢٣٠ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ: بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ أَمْيَالٍ يَعْنِي: بَيْنَ مَكَّةَ، وَسَرِفَ ⦗٢٩٧⦘
٦٢٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: إِذَا كَانَ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاحِدٌ، فَمَا عِلَّةُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ وَلِمَ نَقَلَ إِلَيْنَا الْفُقَهَاءُ الْجَمْعَ فِي السَّفَرِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ إِلَّا جَمْعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، وَبِمُزْدَلِفَةَ لَكَانَتْ فِيهِ كِفَايَةٌ
ج ٤ ص ٢٩٧٦٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِوَقْتِهَا إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةَ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا "
-
٦٢٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقُلْ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَقَالَ فِي وَقْتِهَا الْأَوَّلِ
٦٢٣٤ - قَالَ: وَرَوَى ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ «يُصَلِّي الصُّبْحَ بِجَمْعٍ، وَلَوْ أَنَّ مُتَسَحِّرًا اسْتَحَرَّ لَكَانَ ذَلِكَ»
-
٦٢٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ الصُّبْحَ غَدَاةً جَمَعَ وَلَا فِي غَيْرِهَا إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ إِلَّا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ نَحْنُ نَقُولُ لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٢٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ،
٦٢٣٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ فِي الْجَمْعِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ، يُرِيدُ أَصْحَابَ مَالِكٍ ⦗٢٩٨⦘
٦٢٣٨ - وَخَالَفَنَا فِيهِ غَيْرُنَا، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ إِلَّا بِمُزْدَلِفَةَ
٦٢٣٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ: أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ.
-
٦٢٤٠ - فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ، فَقَالَ غَيْرُهُ: فَعَلَ. فَقَوْلُ مَنْ قَالَ: فَعَلَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ، وَالَّذِي قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ غَيْرُ شَاهِدٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ خَالَفَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ.
-
٦٢٤١ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِمَا كَتَبَ عُمَرُ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا وَعُمَرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَهُوَ يَجْمَعُ، وَعُمَرُ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، إِلَّا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
٦٢٤٢ - وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَنَّ الْعُذْرَ يَكُونُ بِالسَّفَرِ وَالْمَطَرِ وَلَيْسَ هَذَا ثَابِتٌ، عَنْ عُمَرَ وَهُوَ مُرْسَلٌ
٦٢٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ , وَرَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ الْكِتَابَةَ، فَهُوَ مُرْسَلٌ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ السَّفَرُ عُذْرٌ وَكَذَلِكَ الْمَطَرُ
٦٢٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَيْنَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُمْ دُونَ أَنَسٍ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ