الجمع بين الصلاتين بعذر المطر
٧ فقرات، ج ٤ ص ٢٩٩
- ج ٤ ص ٢٩٩
٦٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فِي مَطَرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ⦗٣٠٠⦘
٦٢٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: أَمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَلَا مَطَرَ وَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَا وَقْتٌ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ يَعْمِدُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالصَّلَاةِ فِي حَضَرٍ وَلَا مَطَرَ إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَلَا صَلَاةَ إِلَّا مُنْفَرِدَةً كَمَا صَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٢٤٧ - وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ مُقِيمًا فِي عُمْرِهِ
٦٢٤٨ - وَلَمَّا جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ آمَنَّا مُقِيمًا لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ يَكُونُ الْحَالُ الَّتِي جَمَعَ فِيهَا حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي قَرَنَ فِيهَا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: جَمْعُهُ فِي الْحَضَرِ مُخَالِفٌ لِإِفْرَادِهِ فِي الْحَضَرِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَنَّهُ يُوجَدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُمَا مَعًا وَاحِدٌ هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الْجُمُعَةَ فِي الْحَضَرِ عِلَّةٌ فَرَّقَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِفْرَادِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَطَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ وَوَجَدْنَا فِي الْمَطَرِ عِلَّةَ الْمَشَقَّةِ الْعَامَّةِ فَقُلْنَا: إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مِنْ مَطَرٍ فِي حَضَرٍ جُمِعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
٦٢٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «إِذَا جَمَعَ الْأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ»
-
٦٢٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشَّفَقِ
٦٢٥١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَطَرِ قَبْلَ الشَّفَقِ ⦗٣٠١⦘
٦٢٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ جَمَعَ مَعَ الْأُمَرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ
٦٢٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي مَطَرٍ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرَّا إِلَى الْيَوْمِ.
-
٦٢٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُمْ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ج ٤ ص ٣٠١٦٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ. قُلْتُ: لِمَ فَعَلَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ "
- ج ٤ ص ٣٠١
٦٢٥٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ: أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ "
-
٦٢٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا ظَنَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو الشَّعْثَاءِ
٦٢٥٨ - وَحَمَلَهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ⦗٣٠٢⦘. وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ. قَالَ: عَسَى.
-
٦٢٥٩ - وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ»
-
٦٢٦٠ - وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهَا رِوَايَةَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
٦٢٦١ - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» . فَقَدْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ حَتَّى لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ بِالْعُودِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْمَشْيِ فِي الطِّينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٦٢٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَبَاحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَكَانَ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ يُبِيحُهُ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، كَيْفَ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ، وَأَبَاحَ فِي السَّفَرِ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٢٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأُولَى وَيَنْصَرِفُ، وَيَصْنَعُ مَا بَدَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَرْوِي فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ صَلَّى مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعْضُهُمْ أَبَاعِرَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ صَلَّوَا الْعِشَاءَ وَمَنَازِلُهُمْ فِيمَا نَرَى حَيْثُ صَلَّوْا، وَإِنَّمَا صَلَّوا الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا، وَإِذَا صُلِّيَتَا فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَإِلَى بَيْنِهِمَا
ج ٤ ص ٣٠٢٦٢٦٤ - أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَشْرِيُّ، ح. وَ ⦗٣٠٣⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ. فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» . فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ