الزحام
٥ فقرات، ج ٤ ص ٣٢٥
- ج ٤ ص ٣٢٥
٦٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يَرْكَعُوا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ، وَيَتَّبِعُوهُ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ» فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ تَرْكِ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ
٦٣٤٥ - وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا، وَسَجَدَ فَسَجَدَتْ طَائِفَةٌ وَحَرَسَتْهُ أُخْرَى، حَتَّى قَامَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَبِعَتْهُ بِالسُّجُودِ مَكَانَهَا حِينَ قَامَ "
-
٦٣٤٦ - قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ اتِّبَاعَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ عُذْرٌ يِمَنْعُهُ اتِّبَاعَهُ، وَأَنَّ لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي وَقْتِ ذَهَابِ الْعُذْرِ،
٦٣٤٧ - فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي الْجُمُعَةِ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زَحَمَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ بِحَالٍ حَتَّى قَضَى الْإِمَامُ سُجُودَهُ، تَبَعَ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ.
-
٦٣٤٨ - وَهَكَذَا لَوْ حَبَسَهُ حَابِسٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَهْو، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ⦗٣٢٦⦘ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَجَدُوا لِلرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَفُوا عَنِ السُّجُودِ لَهَا بِالْعُذْرِ بِالْحِرَاسَةِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَتْبَعُ الْإِمَامُ فَيَرْكَعُ مَعَهُ وَيَسْجُدُ وَيَكُونُ مُدْرِكًا مَعَهُ الرَّكْعَةَ، وَيُسْقِطُ عَنْهُ وَاحِدَةً وَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى
٦٣٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» قَدْ مَضَى، وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ يَرِدُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
٦٣٥٠ - وَفِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ قَالَ: وَالْحُجَّةُ فِي أَنْ يَتْبَعَهُ فِي عَمَلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي عَمَلِ رَكْعَتَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ تُدْرِكُونِي فِي السُّجُودِ»
-
٦٣٥١ - فَإِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَعْمَلَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا فِي رَكْعَتَيْنِ
٦٣٥٢ - وَأَظُنُّ هَذَا الِاحْتِجَاجِ مِنْ قِبَلِهِمَا
ج ٤ ص ٣٢٦٦٣٥٣ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ؛ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» ⦗٣٢٧⦘
٦٣٥٤ - ورَوَاهُ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَزَادَ فِيهِ: «وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أَسْجُدُ تُدْرِكُونِي حِينَ أَرْفَعُ»
-
٦٣٥٥ - وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْمَقْصُودِ،
٦٣٥٦ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ سَجَدَ عَلَيْهِ
ج ٤ ص ٣٢٧٦٣٥٧ - قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ هَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ»