باب صدقة الخلطاء
٣ فقرات، ج ٦ ص ٦٠
- ج ٦ ص ٦١
٧٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: جَاءَ الْحَدِيثُ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةَ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ»
-
٧٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْكِتَابَ، وَذَكَرَ فِيهِ مَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ،
٧٩٩٤ - وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ
٧٩٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: «فَالَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ الشَّرِيكَيْنِ لَمْ يَقْسِمَا الْمَاشِيَةَ، وَتَرَاجُعُهُمَا بِالسَّوِيَّةِ أَنْ يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فِي الْإِبِلِ فِيهَا الْغَنَمُ، فَتُوجَدُ الْإِبِلُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَتُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهَا، فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكَهِ بِالسَّوِيَّةِ» ⦗٦٢⦘
٧٩٩٦ - قَالَ: وَقَدْ يَكونُ الْخَلِيطَانِ لِرَجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا، وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ، وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يَرُوحَا، وَيَسْرَحَا، وَيَسْقَيَا مَعًا، وَتَكُونُ فُحُولُهُمَا مُخْتَلِطةً، فَإِذَا كَانَا هَكَذَا صُدِّقَا صَدَقَةَ الْوَاحِدِ بِكُلِّ حَالٍ "، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَا قُلْتُ فِي الْخُلَطَاءِ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَوْلِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
ج ٦ ص ٦٢٧٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ، عَنِ النَّفْرِ تَكُونُ لَهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً؟ قَالَ: «عَلَيْهِمْ شَاةٌ»
-
٧٩٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، مَعْنَى قَوْلِ عَطَاءٍ فِي الْأَرْبَعِينَ
٧٩٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فِي قَوْلِهِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ خَشْيَةَ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا شَاةٌ، لِأَنَّهَا إِذَا فُرِّقَتْ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ،
٨٠٠٠ - وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، رَجُلٌ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ، وَآخَرُ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٍ، فَإِذَا تُرِكَا عَلَى افْتِرَاقِهِمَا، كَانَتْ فِيهَا شَاتَانِ، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَتْ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ،
٨٠٠١ - وَرَجُلَانِ لَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا افْتَرَقَتْ، فَلَا شَيْءَ فِيهَا، إِذَا اجْتَمَعَتْ فَفِيهَا شَاةٌ ⦗٦٣⦘،
٨٠٠٢ - فَالْخَشْيَةُ خَشْيَةُ الْوَالِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ، وَخَشْيَةٌ أُخْرَى وَهِيَ خَشْيَةُ رَبِّ الْمَالِ أَنْ تَكْثُرَ الصَّدَقَةُ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَوْلَى بِاسْمِ الْخَشْيَةِ مِنَ الْآخَرِ، فَأَمَرَ أَنْ نُقِرَّ كُلًّا عَلَى حَالِهِ، إِنْ كَانَ مُجْتَمِعًا صُدِّقَ مُجْتَمِعًا، وَإِنُ كَانَ مُتَفَرِّقًا صُدِّقَ مُتَفَرِّقًا،
٨٠٠٣ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَجِمَاعُهُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلَيْنِ مِائَةُ شَاةٍ، وَلَا يَكُونُ غَنَمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْرُوفَةً، فَتُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ؛ الشَّاةُ مِنْ غَنَمِ أَحَدِهِمَا، فَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذَةَ مِنْهُ الشَّاةُ عَلَى خَلِيطِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الشَّاةِ إِذَا كَانَ عَدَدُ غَنَمَهُمَا وَاحِدًا، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مَأْخُوذَةً مِنْ غَنَمِ رَجُلٍ لَهُ ثُلُثَ الْغَنَمِ، وَلِشَرِيكِهِ ثُلُثَاهَا، رَجَعَ الْمَأْخُوذَةُ مِنْهُ الشَّاةُ عَلَى شَرِيكِهِ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ الشَّاةِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا