باب يقيم القارن، والمفرد على إحرامهما حتى يفرغا من الحج، وما يكفي القارن من الطواف
٧ فقرات، ج ٧ ص ٢٧٠
- ج ٧ ص ٢٧٠
١٠٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ قَالَ: «هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ» قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجَّتِهِمْ. وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ⦗٢٧١⦘. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٠٠٢٠ - وَلَفْظُ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ سَقَطَ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالُوا: وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَدْ حَفِظَهُمَا جَمِيعًا الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِكٍ
١٠٠٢١ - وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ، السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
ج ٧ ص ٢٧١وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ» . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
١٠٠٢٢ - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَصْحِيحَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ مُتْعَةٍ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ قَالَتْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ فِي حَجَّتِهِمْ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ كَانَتْ مَكِّيَّةً، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ. وَكَيْفَ اسْتَخَارَ لِدِينِهِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا، وَفِي حَدِيثِهَا أَنَّهَا أَفْرَدَتْ مَنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا جَمْعُ مُتْعَةٍ أَوَّلًا بِالذِّكْرِ، فَذَكَرَتْ كَيْفَ طَافُوا فِي عُمْرَتِهِمْ، ثُمَّ كَيْفَ طَافُوا فِي حَجَّتِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُفْرِدُونَ وَالْقَارِنُونَ، فَجَمَعَتْ بَيْنَهُمْ فِي الذِّكْرِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ مَعَ ⦗٢٧٢⦘ كَوْنِهِ مَعْقُولًا. وَلَوِ اقْتَصَرَتْ عَلَى اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا أَيْضًا عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لِكُلِّ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، فَيَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا جَمِيعًا، لَا أَحَدِهِمَا، وَالْمُتَمَتِّعُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ بِالْإِجْمَاعِ، دَلَّ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ قِرَانٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ تَلْبِيسُهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
ج ٧ ص ٢٧٢١٠٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»
-
١٠٠٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ
ج ٧ ص ٢٧٢١٠٠٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، وَطَهُرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، عَنْ حَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ» . وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
١٠٠٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٧٣⦘ أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُكِ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ
١٠٠٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ عُمْرَتِهَا، وَإِنَّمَا أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَصَارَتْ قَارِنَةً
١٠٠٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
ج ٧ ص ٢٧٣١٠٠٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» ، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ» ، فَقَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أُحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ» . فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حِينَ حَجَجْتُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ⦗٢٧٤⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
-
١٠٠٣٠ - وَرَوَاهُ مَطَرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الْمَشْيَ تَابَعَهَا
ج ٧ ص ٢٧٤١٠٠٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا فَائِتَةً كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَهَا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّتْ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، لَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ قَبْلَ عَرَفَةَ، وَطَافَ نِسَاؤُكَ، وَأَكْثَرَتِ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ
١٠٠٣٢ - ذَكَرَ هَذَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا حَكَيَاهُ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
ج ٧ ص ٢٧٤١٠٠٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا: أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» ، فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ ⦗٢٧٥⦘. أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
ج ٧ ص ٢٧٥١٠٠٣٤ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ عَرَفَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أَطْهُرْ بَعْدُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِالْعُمْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ» . فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا، وَنَفَرَ النَّاسُ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ عَنْهَا
١٠٠٣٥ - فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ» ، لَا تَعْمَلِي لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَوْ قَالَ: اتْرُكِيهَا، كَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ اتْرُكِي الْعَمَلَ لَهَا
١٠٠٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي تُوجِبُ حَمْلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ حَتَّى يَسْتَقِيمَ مَا رُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَضَادُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٠٠٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ⦗٢٧٦⦘ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَرَنَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئُ عَنْهُ»
- ج ٧ ص ٢٧٦
١٠٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى " ⦗٢٧٧⦘. لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
١٠٠٣٩ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ،
١٠٠٤٠ - وَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ
١٠٠٤١ - ورَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كِفَايَةٌ
ج ٧ ص ٢٧٧١٠٠٤٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، وَلَا يُحِلُّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»
-
١٠٠٤٣ - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ⦗٢٧٨⦘
١٠٠٤٤ - وَقَالُوا: مَعْنَاهُ دَخَلَتْ فِي أَجْزَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَاتَّحَدَتَا فِي الْعَمَلِ كَمَا اتَّحَدَتَا فِي الْإِحْرَامِ
١٠٠٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْقَارِنِ: «يَطُوفُ طَوَافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْيًا»
-
١٠٠٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِنَا يَعْنِي يَطُوفُ حِينَ يَقْدِمُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَبِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ
١٠٠٤٧ - قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقَارِنِ: عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ عَلِيٍّ، وجَعْفَرٌ، يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَنَا
١٠٠٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الطَّوَافَيْنِ: حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يُحْرِمُ لَهُمَا، وَيَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ. هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ،
١٠٠٤٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ،
١٠٠٥٠ - وَبَعْضُهُمْ قَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُمُ السَّعْيَ ⦗٢٧٩⦘،
١٠٠٥١ - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ السَّعْيِ فِيهِ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٠٥٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ»
-
١٠٠٥٣ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَا يَصِحُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ، خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبُو نَصْرٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا، كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى
١٠٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْخُطْبَةُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ،
١٠٠٥٥ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا